22.1 مليار دولار إصدارات إماراتية
ارتفعت الإصدارات العالمية للصكوك في عام 2025 إلى 264.8 مليار دولار، مقابل 234.9 مليار 2024، مدفوعة بالنمو الاقتصادي القوي في الدول الأساسية للتمويل الإسلامي، واحتياجات التمويل الكبيرة، وظروف التمويل الداعمة بسبب انخفاض أسعار الفائدة عالمياً. وفق «إس آند بي جلوبال للتصنيفات الائتمانية».
وتجاوزت الإصدارات المقومة بالعملات الأجنبية 100 مليار دولار في عام 2025، أي ما يقرب من ضعف حجمها في عام 2021. وتركزت الإصدارات في عدد قليل من الدول - على وجه الخصوص في دول مجلس التعاون الخليجي وماليزيا - ما يعكس النشاط في عموم قطاع التمويل الإسلامي الأوسع، ولكننا لاحظنا أيضاً بعض الاهتمام من مُصْدرين غير تقليديين.
ويتوقع استمرار ارتفاع الإصدارات في عام 2026، إلا في حال حدوث تقلبات كبيرة في أسواق رأس المال العالمية، أو ارتفاعات غير متوقعة في المخاطر الجيوسياسية، بدعم من انخفاض أسعار النفط، والأداء الاقتصادي القوي في بعض الدول الأساسية للتمويل الإسلامي (بخاصة المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة)، وظروف السوق الداعمة. ويضيف متوسط سعر خام برنت بحسب التوقعات والبالغ 60 دولاراً لعام 2026، ضغطاً مالياً على جانب الإيرادات في بعض دول التمويل الإسلامي التي تعتمد على النفط، ما قد يزيد من متطلبات التمويل الاسمية، بصرف النظر عن الزيادات المتوقعة في الإنتاج، التي يتوقع أن تُلبى جزئياً من خلال إصدار الصكوك. وفي الإصدارات العالمية للصكوك في عام 2025 توقع أيضاً أن يستفيد السوق من انخفاض أسعار الفائدة في ظل التوقعات بخفض مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لسعر الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس في النصف الثاني من عام 2026. كما أننا نراقب عن كثب مراجعة محتملة للمعيار الشرعي رقم 62 الصادر عن أيوفي، ولا يتوقع أن يؤثر ذلك في إصدارات الصكوك في عام 2026.
المكسب في الأداء القوي
ارتفع حجم الإصدارات العالمية للصكوك بنسبة 12.7% في عام 2025 بالدولار، مقارنة بعام 2024. وقد تعزز هذا المكسب بالأداء القوي للإمارات، وماليزيا، والسعودية، وتركيا، والبحرين. إضافة إلى ذلك، أسهمت الإصدارات المقومة بالعملات الأجنبية بنسبة 77.2% من إجمالي الزيادة في إجمالي الإصدارات في عام 2025،
وأسهم انخفاض أسعار النفط في دعم الإصدارات في الدول الأساسية للتمويل الإسلامي في عام 2025، ما أدى إلى زيادة أكبر في المتطلبات التمويلية. وكانت زيادة الإصدارات المقومة بالرينغيت من جانب الحكومة والشركات المحلية السبب في جعل ماليزيا المساهم الأكبر في نمو الإصدارات في عام 2025، حيث استفادت من سوق رأس المال المحلي، الواسع والعميق، في البلاد، وأسهمت في ذلك أيضاً الإصدارات المقومة بالعملات الأجنبية من المؤسسة الدولية لإدارة السيولة الإسلامية.
اقتصاد داعم في الإمارات
أسهمت الإمارات في توسيع السوق بإصدارات بلغت قيمتها 22.1 مليار دولار، منها 19 مليار دولار مقومة بالعملة الأجنبية. ولجأت البنوك والشركات الإماراتية للسوق لتمويل النشاط المتزايد في ظل الظروف الاقتصادية الداعمة. وكان مطورو العقارات، بخاصة في دبي، من بين أبرز المُصْدرين في الإمارات، حيث قاموا بجمع الأموال لتمويل عمليات شراء الأراضي وإطلاق مشاريع بناء جديدة في ظل ظروف الطلب المواتية. وانخفضت الإصدارات المقومة بالعملة المحلية في الإمارات في عام 2025 نتيجة لانخفاض الإصدارات الاتحادية.
مساهمات سعودية
كانت السعودية ثاني أكبر مساهم في النمو في عام 2025، حيث بلغ حجم إصداراتها 72.5 مليار دولار، بما في ذلك 38 مليار دولار بالعملات الأجنبية - بزيادة قدرها 35% عن عام 2024.
وشهدت إصدارات الصكوك المقومة بالعملة المحلية انخفاضاً طفيفاً، بسبب انخفاض الإصدارات المقومة بالعملة المحلية من جانب الحكومة والقطاع الخاص، وزيادة التركيز على الصكوك المقومة بالعملات الأجنبية. كما أصدرت البنوك السعودية صكوكاً بقيمة تزيد على 15 مليار دولار - بما في ذلك ما يقرب من 12 مليار دولار من الصكوك المقومة بالعملات الأجنبية - لمواصلة تمويل مبادرات رؤية المملكة 2030.
الاتجاهات الداعمة 2026
من المتوقع أن تستمر إصدارات الصكوك في النمو في عام 2026، مع توقعات بانخفاض أسعار النفط واحتياجات التمويل في بعض دول مجلس التعاون الخليجي، والبيئات الاقتصادية الداعمة في الدول الأساسية للتمويل الإسلامي، والتوقعات بمواصلة مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لسياسة التيسير النقدي. وفي المجمل، يتوقع أن يتراوح حجم الإصدارات ما بين 270 - 280 مليار دولار، بما في ذلك الإصدارات المقومة بالعملات الأجنبية بقيمة تتراوح بين 100 - 110 مليارات دولار.
ولا يزال سوق الصكوك (مثل قطاع التمويل الإسلامي الأوسع) مركزاً في عدد قليل من المُصْدرين، حيث استحوذت دول مجلس التعاون الخليجي (بخاصة السعودية والإمارات) على 45% من حجم الإصدارات في عام 2025، تليها ماليزيا. وأصدرت مصر صكوكاً بقيمة 2.5 مليار دولار
ويتوقع أن يلجأ المزيد من المُصْدرين إلى السوق في عام 2026 لزيادة تنويع قاعدة مستثمريهم والحصول على أسعار أكثر تنافسية من السندات التقليدية.
ويبقى السوق معرّضاً لاحتمال حدوث ارتفاع كبير في المخاطر الجيوسياسية، و/أو تحول كبير في ظروف السوق.
الصكوك المستدامة
بلغ إجمالي إصدار الصكوك المستدامة 21.5 مليار دولار في عام 2025، بزيادة 38% عن 15.6 مليار دولار التي صدرت في عام 2024 وفقاً لبيانات ريفينيتيف ووركسبيس .
واستحوذت البنوك، بما في ذلك البنك الإسلامي للتنمية، على ما يقرب من 50% من هذه الزيادة، تلتها بعض الشركات الخليجية والماليزية. وكان المُصْدرون السعوديون أكبر المساهمين في إصدارات الصكوك المستدامة في عام 2025، حيث استحوذوا على أكثر من 40%، جاء بعدهم المُصْدرون من دولة الإمارات العربية المتحدة وماليزيا. ويفسر هذه المساهمة التوافق الطبيعي بين التمويل الإسلامي والاستدامة، ودور البنك الإسلامي للتنمية كبنك رئيسي في التمويل الإسلامي المستدام، واحتياجات التمويل العالية للبنوك السعودية. وتستخدم البنوك هياكل الشريحة الأولى الإضافية لتأمين التمويل ودعم رسملتها. ويتوقع أن تتسارع وتيرة الإصدارات في حال تسارعت جهود التحول المناخي للمُصْدرين في دول مجلس التعاون الخليجي، وعندما تقدم الجهات التنظيمية الحوافز المشجعة على الممارسات المستدامة.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
