مصر اليوم / الحكاية

إسرائيل تلزم "الخرس الرسمي" تجاه إيران انتظارًا لـ"ضربة ترامب"

في الوقت الذي تشتعل فيه الاحتجاجات داخل إيران، تلتزم إسرائيل موقف المراقب الحذر، رغم أن خصمها يمر بما يصفه خبراء بأنه أضعف حالاته منذ سنوات.

فبعد أشهر من التهديدات العلنية لطهران، اختارت تل أبيب التريث، وترك مساحة أوسع للرئيس دونالد ترامب لتحديد خطوته التالية، بحسب شبكة "سي إن إن" الأمريكية.

ووفق مصادر مطلعة، عقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال الأيام الماضية عدة مشاورات أمنية لمتابعة التطورات في إيران، إلا أنه أصدر تعليمات واضحة لوزرائه بتجنب الإدلاء بتصريحات علنية حول الوضع هناك.

ووفقًا للشبكة الأمريكية، يأتي هذا التوجه في ظل قناعة داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بأن أي تدخل مباشر أو تصعيد إعلامي قد يمنح طهران فرصة لتحويل الأنظار عن أزمتها الداخلية، وإعادة توجيه الغضب الشعبي نحو "عدو خارجي".

تعليمات بالصمت

في بداية الاحتجاجات، خرجت بعض التصريحات الفردية عن هذا الخط العام، أبرزها منشور لوزيرة العلوم الإسرائيلية على منصة "إكس"، نشرت فيه صورة لها مرتدية قبعة كتب عليها "لنجعل إيران عظيمة مجددًا"، مع إشارة إلى رضا بهلوي، نجل آخر شاه لإيران، ورسالة داعمة للمتظاهرين.

غير أن مكتب رئيس الوزراء، بحسب المصدر، سارع لاحقًا إلى توجيه الوزراء بالالتزام بالصمت، في أكثر من مناسبة.

وخلال الاجتماع الأسبوعي للحكومة يوم الأحد الماضي، اكتفى نتنياهو بالقول إن إسرائيل "تراقب عن كثب" ما يجري في إيران، وتدعم "نضال المتظاهرين من أجل الحرية"، من دون توجيه أي تهديد مباشر للنظام الإيراني أو لمرشده الأعلى.

وقال مسؤول إسرائيلي للشبكة الأمريكية، إن "التعليمات العامة هي الصمت"، موضحًا أن التدخل الإسرائيلي في هذه المرحلة قد يؤدي إلى نتائج عكسية.

ويرى مسؤولون أمنيون إسرائيليون سابقون أن أي تحرك عسكري أو سياسي إسرائيلي في هذا التوقيت قد يمنح طهران الذريعة التي تحتاجها لحشد الدعم الداخلي.

وقال أحدهم لـ"سي إن إن": "من وجهة نظر إسرائيل، ليس هذا هو الوقت المناسب للتدخل. لا يوجد سبب لعرقلة ضعف النظام من الداخل أو منحه مبررًا لتوحيد صفوفه".

قلق أمني داخلي

ورغم الصمت الرسمي، تهيمن تطورات إيران على التغطية الإعلامية في إسرائيل، وسط مخاوف متجددة من سيناريوهات التصعيد، خصوصا في ضوء ذكريات الهجمات الصاروخية الإيرانية خلال حرب الأيام الاثني عشر في يونيو الماضي.

وأفادت بلديات في وسط إسرائيل المواطنين بأن الملاجئ لا تزال مفتوحة كإجراء احترازي، فيما سعى الجيش الإسرائيلي إلى التقليل من شأن التكهنات بشأن هجوم وشيك.

وأكدت المتحدثة باسم جيش الاحتلال، في منشور على منصة "إكس"، أن "الاحتجاجات في إيران شأن داخلي"، مشيرة إلى أن الجيش يجري تقييمات مستمرة للوضع، وسيعلن أي مستجدات إذا طرأت تغييرات.

وفي هذا السياق، كتب رئيس بلدية رمات جان، كارميل شاما، على "" مخاطبًا حالة القلق الشعبي: "هذه المرة، يعتمد الوضع أقل علينا وأكثر على ما يحدث في إيران – أو في ذهن الرئيس ترامب. أتمنى التوفيق للشعب الإيراني، فنجاحه في نيل حريته هو نجاح لنا أيضًا".

إعداد خطط عسكرية

في الوقت نفسه، ألقت الاحتجاجات بظلالها على بعض الخطط العسكرية الإسرائيلية.

فبحسب مصادر إسرائيلية، تتابع حكومة نتنياهو بقلق نشاط إيران في مجال الصواريخ الباليستية، إضافة إلى ما تعتبره محاولات لإعادة تسليح حزب الله في لبنان.

غير أن عمليات كانت قيد الدراسة للتعامل مع هذه الملفات تخضع حالياً للمراجعة، في ظل اعتماد مقاربة "دفاعية واستجابية" بدلا من الهجوم المباشر.

وترى سيما شاين، الباحثة البارزة في معهد دراسات الأمن القومي والرئيسة السابقة لقسم الأبحاث في جهاز "الموساد" الإسرائيلي، أن الاحتجاجات "جمدت فعليا" أي خطط إسرائيلية لضرب إيران في المدى القريب.

وأوضحت أن إعلان الولايات المتحدة دعمها للاحتجاجات يجعل من الطبيعي أن تفضل إسرائيل ترك زمام المبادرة لواشنطن، خصوصا في ظل تقييم ترامب لخياراته.

لكن شاين حذرت من أن المعادلة قد تتغير إذا قرر ترامب تنفيذ عمل عسكري ضد إيران، خاصة إذا ردت طهران باستهداف إسرائيل، كما لوحت بذلك في حال أي هجوم أمريكي محتمل.

وفي ظل هذا السيناريو المفتوح، تواصل إسرائيل مراقبة المشهد الإيراني بحذر، واضعة حسابات الداخل الإيراني وقرارات واشنطن في صلب استراتيجيتها.

 

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة الحكاية ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من الحكاية ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا