شارك مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث في أعمال الدورة الثامنة والثلاثين لاجتماع الأمانة العامة لهيئات ومراكز الوثائق بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
الاجتماع استضافته الدوحة، بمشاركة واسعة لممثلي الهيئات والمراكز الوطنية للوثائق والأرشيف في دول المجلس، وذلك في إطار دعم مسيرة التعاون الخليجي المشترك وتطوير العمل المؤسسي في مجالات التوثيق والأرشفة وحفظ الذاكرة الوطنية.
وجاءت مشاركة المركز تأكيداً على دوره الحيوي في صون الوثائق التاريخية وحماية الموروث الوطني، وإسهامه المستمر في تطوير منظومات البحث والتوثيق وفق أفضل الممارسات العلمية والمهنية المعتمدة إقليمياً ودولياً.
وتولّت دار الوثائق في قطر استضافة أعمال الاجتماع، وترأس الوفد القطري د. أحمد عبدالله البوعينين، الأمين العام للدار، الذي رحّب بالمشاركين وأشاد بالدور الحيوي للأمانة العامة في دعم جهود الدول الأعضاء لحماية التراث الوثائقي وصونه للأجيال القادمة، وتعزيز التنسيق المشترك بين الهيئات والمراكز المعنية.
وشهد الاجتماع مشاركة ممثلي عدد من الجهات الخليجية المتخصصة في مجال الوثائق والأرشيف، من بينها دائرة محاكم دبي، والأرشيف والمكتبة الوطنية بالإمارات، ودار الوثائق، ودائرة الدكتور سلطان القاسمي في الشارقة، ودارة الملك عبدالعزيز والمركز الوطني للوثائق والمحفوظات في السعودية. كذلك، شارك في الاجتماع الأرشيف الوطني وبيت الوثائق التاريخية بالبحرين، ومركز البحوث والدراسات الكويتية، ومركز دراسات الخليج والجزيرة العربية بجامعة الكويت، ومركز الوثائق التاريخية ومتاحف ومكتبات الديوان الأميري الكويت، إضافة إلى دار الوثائق القطرية وقسم الوثائق والأبحاث بالديوان الأميري بقطر، وهيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية بسلطنة عُمان.
وقالت فاطمة سيف بن حريز، مدير إدارة البحوث والدراسات في مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث: تأتي مشاركته في أعمال هذه الدورة انطلاقاً من إيمانه العميق بأهمية العمل الخليجي المشترك في مجال حفظ الوثائق وصون الذاكرة الوطنية، باعتبار الوثيقة ركيزة أساسية في بناء الهوية وحماية التاريخ من الاندثار. الاجتماع منصة مهمة لتبادل الخبرات، وتوحيد الرؤى، وتعزيز التكامل بين الهيئات المعنية بالتوثيق والأرشفة في دول المجلس.
وأضافت: يحرص مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث على أداء دور فاعل وريادي في هذا المجال، من خلال مبادراته البحثية والتوثيقية، وعلى رأسها مشاريع جمع الوثائق والمخطوطات والمرويات الشفوية، والعمل على أرشفتها وفق معايير علمية وتقنية متقدمة، بما يضمن حفظها وإتاحتها للباحثين والأجيال القادمة.
وأشارت فاطمة بن حريز إلى أن المركز يعمل ضمن رؤية متكاملة تسعى إلى تحويل الوثيقة من مجرد مادة محفوظة إلى مصدر حي للمعرفة، يسهم في قراءة التاريخ وفهم التحولات الاجتماعية والثقافية التي مر بها المجتمع الإماراتي، مؤكدة أن التعاون مع المراكز الخليجية يثري التجربة ويعزز جودة العمل المؤسسي في هذا القطاع الحيوي.
واختُتمت أعمال الدورة بالتأكيد على أهمية دعم المبادرات الرقمية في مجالات الأرشفة وحفظ الوثائق، وتكثيف البرامج التدريبية، وتبادل الخبرات بين المراكز الوطنية، إلى جانب تعزيز التعريف بالذاكرة الخليجية المشتركة عبر المنصات الإعلامية والثقافية. وفي ختام الاجتماع، أعرب المشاركون عن تقديرهم لقطر، ممثلة في دار الوثائق، على حسن الاستضافة والتنظيم، مؤكدين أن هذه الاجتماعات الدورية تشكّل ركيزة أساسية في مسيرة التعاون الخليجي المشترك في مجال الوثائق والأرشيف.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
