كتبت أسماء نصار
الخميس، 15 يناير 2026 07:23 مفي زمن تتضارب فيه التنبؤات الجوية وتتغير فيه ملامح الطقس، يبقى سؤال واحد يتردد على ألسنة المصريين كلما اشتد الصقيع: متى ينتهي البرد؟ الإجابة لا تكمن فقط في أجهزة الرصد الحديثة، بل في تقويم عمره آلاف السنين، ورثناه عن أجدادنا في مصر القديمة.
هذا التقويم، المعروف باسم "أربعينية الشتاء"، ليس مجرد فترة زمنية عابرة، بل هو خريطة محكمة تفصل مراحل البرد القارس، وتحدد بدقة اللحظة التي تبلغ فيها الطبيعة أقصى قوتها، لتعلن بعدها عن قرب انتهاء الموسم.
فى هذا التقرير نتعرف على تفاصيل هذه الأربعينية، ونكشف كيف قسم الأجداد الليالي إلى "بيض" و"سود"، وما السر الزراعي الذي جعلهم يرحبون بالبرد ويعتبرونه خير ونماء.
ما هي "أربعينية الشتاء"؟
الأربعينية فترة زمنية تمتد لحوالي 40 ليلة، تستخدم في التراث المصري والمنطقة لتحديد ذروة موسم البرد الشتوي الشديد، هي في الأساس دليلًا زراعيًا ومناخيًا قديمًا.
متى تبدأ وتنتهي أربعينية الشتاء بالتقويم الميلادي؟
تبدأ هذه الفترة من 25 ديسمبر وتستمر حتى 2 فبراير
كيف تُقسم الأربعينية؟
تقسم إلى نصفين رئيسيين، كل منهما 20 ليلة، النصف الأول هو "العشرون ليلة البيض" والتي تشمل "الكوالح" و"الطوالح"، والنصف الثاني هو "العشرون ليلة السود" والتي تشمل "الموالح" و"الصوالح".
ما هي دلالة "الليالي السود"؟ ولماذا هي مهمة؟
الليالي السود هي الفترة ما بين 14 يناير و 2 فبراير، وتمثل ذروة البرد الشديد، أهميتها تكمن في قيمتها الزراعية فالبرد القارص في هذه الفترة خاصة في ليالي "الصوالح"، ضروري وحيوي لأنه يساعد على تثبيت جذور المحاصيل وتهيئتها للإنبات القوي، هذا ما تعبر عنه الحكمة "في الليالي السود يفتح كل عود".
هل ينتهي البرد في 2 فبراير؟
لا، ينتهي الجزء الأشد وهو "الأربعينية"، ولكن يتبعه مرحلة انتقالية متقلبة تعرف بمرحلة "التوديع".
متى ينتهي موسم البرد الشتوي تماماً حسب هذا التقويم القديم؟
بعد "الأربعينية"، تأتي 10 ليالٍ تسمى"العزازة" تقلبات بين البرد والدفء، ثم ثلاث ليالٍ تسمى "قرة" وهي آخر فورة للبرد القارس و ينتهي موسم البرد القارص تماماً بعد انتهاء هذه الليالي، أي في 14 فبراير.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
