محمد المبارك: التقاليد الإماراتية حية ومتوارثة ومشتركة
تطلق دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي، السبت، فعاليات مهرجان الحصن، ويستمر حتى 1 فبراير المقبل في موقع الحصن. وتقدم هذه النسخة من المهرجان الذي يحتفي بالتراث الثقافي في أبوظبي، برنامجاً حافلاً بالفعاليات، والتجارب التفاعلية التي تجمع جميع أفراد المجتمع في رحلة نابضة بالحياة تحتفي بالهوية الإماراتية وتُعمّق ارتباطهم بإرث أبوظبي الحي.
ويتماشى هذا الاحتفال السنوي مع رؤية الدائرة الهادفة إلى حماية التراث والحفاظ عليه والترويج له، ودعم المواهب وبناء القدرات ضمن منظومة الثقافة والصناعات الإبداعية، وإبراز مكانة أبوظبي كمركز ثقافي عالمي، إلى جانب توفير منصة للتعبير الفني والتفاعل المجتمعي.
وقال محمد خليفة المبارك رئيس الدائرة: «يُجسد المهرجان التزام الدائرة الراسخ بصون التراث ومشاركته باعتباره جوهر هويتنا الوطنية، ويفتح المهرجان حواراً بين الأجيال ويضمن أن تبقى التقاليد الإماراتية حية ومتوارثة ومشتركة، كما يُعزز هذا الحدث السنوي شعور جميع أفراد المجتمع بالانتماء، ويحتفي بروح الإبداع التي تستمر في تشكيل المشهد الثقافي في الإمارة، وانطلاقاً من رؤيتنا في الدائرة، نؤمن بأنّ التراث الحي متجذر في التاريخ، ويستمر بفضل فنانينا وحرفيينا ومبدعينا، ليكون مصدر إلهام لمستقبلنا».
معلم بارز
تأخذ سلسلة فعاليات المهرجان وتجاربه الغامرة الزوار في رحلة إلى عمق تراث أبوظبي، ويتصدر برنامج المهرجان العرض الرئيسي الذي يستحضر قصة اكتشاف المياه في أبوظبي، ويتتبع العرض تطور قصر الحصن من برج مراقبة يعود إلى القرن السابع عشر إلى معلم بارز تشكّلت حوله ملامح المجتمع، كما يمكن للزوار استكشاف ملامح الحياة التقليدية في الصحراء من خلال تجارب ثقافية متنوعة يستضيفها مجلس الشلة الذي يضم مجموعة من العروض من ضمنها، فن التغرودة، والونة، والمنكوس، والردحة، إلى جانب الصقارة، وعروض كلاب السلوقي، والتجارب التفاعلية مع الإبل، في رحلة حيّة تحتفي بجذور الهوية الإماراتية.
وتتضمن منطقة الفريج 18 عرضاً حياً للحِرف اليدوية التقليدية وسبع ورش عمل، إلى جانب الألعاب الشعبية التراثية الإماراتية، والسوق الذي يضم 50 متجراً يقدمون تشكيلة متنوعة من العطور والمنسوجات والمجوهرات، كما تتيح ورشة بناء: تصميم الحصن للزوار التعرّف عن قرب على أساليب البناء التقليدية وكيف أسهمت مهارات الحِرفيين في تشكيل جدران الحصن في تلك الفترة. كما يقدّم المهرجان تجربة بيت الحزاوي وهي غرفة ألغاز ثقافية تفاعلية تجمع بين المتعة واستخدام المعرفة في مواضيع ثقافية كالسنع والنخل والبحر، ويمكن للزوار الصغار المشاركة في برنامج «حُماة التراث الصغار»، من خلال اكتشاف بعض من العناصر المدرجة في قائمة التراث الثقافي غير المادي لليونسكو بأسلوب ممتع وتفاعلي.
مهارات تقليدية
يُسلّط برنامج المهرجان الضوء على براعة وإبداع الحرفيين الإماراتيين، والمهارات التقليدية المستدامة، ويستعرض برنامج «خيوط من ذهب»، المقدم من بيت الحرفيين، فنون صناعة الملابس التقليدية وقصص الحرفيين الذين يُبدعونها، ويستضيف المهرجان ورشاً عائلية متنوعة مما يعزّز الإبداع المشترك بين الأجيال، وتُضفي العروض الموسيقية الحية التي يقدمها موسيقيون إماراتيون أجواءً ممتعة، تدعو الزوار إلى التواصل مع الإرث الإبداعي لأبوظبي.
كما تُسهم أكثر من 40 أسرة منتجة من خلال عرض منتجاتها وحرفها اليدوية، إلى جانب تجربة سوق المزارعين، في خلق فرص واسعة للتفاعل المجتمعي على مدار أيام المهرجان، وتوفّر هذه المنصة مساحة لإبراز المنتجات المحلية، وتمكين هذه الفئة من النمو والمشاركة الفاعلة، وتعزيز حضورها ضمن المشهد الثقافي. ويحتل ليوان القهوة الإماراتية مكانة محورية في هذه النسخة، حيث يُقدم رحلة متكاملة إلى عالم القهوة الإماراتية، ويستكشف الزوار أدواتها وعبقها وآدابها وطقوسها التي جعلت من القهوة رمزًا للضيافة والتواصل، وتجمع هذه التجربة بين معرض أدوات القهوة، وعروض حية لمراسم تحضير القهوة الإماراتية، وورش عمل تفاعلية لآداب تقديم القهوة للكبار والصغار، إلى جانب جلسات حوارية وبرامج مخصّصة للشباب، وفعالية «صانع القهوة الصغير» المحببة، التي تُعدّ جيلاً جديداً من صنّاع القهوة، وتكتمل الرحلة في بيت القهوة، حيث يجد الزوار مساحة للقاء والاستمتاع بعبق القهوة وحِرفيتها، والتعرّف على تقاليدها الاجتماعية في أجواء مفتوحة ترحب بالجميع.
ويُدعى الزوار إلى اكتشاف العروض الأدائية لمواهب محلية وفنانين ناشئين، ويمكن للزوار أيضاً الاستمتاع بتجارب عائلية تحتفي باللهجة الإماراتية والتواصل المجتمعي، من خلال تجربة «رمسة أهل الدار» وهي عبارة عن رحلة رقمية غامرة تركز على النطق والمعاني والسياق الثقافي لبعض الكلمات الدارجة في مجتمع أبوظبي عبر موضوعات حوارية متعددة، وفي الفترة المسائية، يستمع الزوار لجلسات الموسيقى تقدمها مواهب إماراتية، إلى جانب برامج شعرية يقدمها شعراء إماراتيون.
ويحتضن المهرجان 60 مطعماً مختلفاً تقدم للزوار فرصة الاستمتاع بأطباق متنوعة، إلى جانب مجموعة من المتاجر التي تقدم العديد من المنتجات المصنوعة بأيدٍ إماراتية، مما يثري تجربة الزائر في المهرجان.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
