كتب - أحمد عبد الهادي
السبت، 17 يناير 2026 09:00 صتضطلع المحاكم التأديبية بدور محوري في حماية الانضباط داخل الجهاز الإداري للدولة، من خلال أحكامها التي ترسخ مبادئ واضحة لتنظيم العلاقة الوظيفية بين العاملين والجهات الإدارية، وتتصدى لحالات التمرد الوظيفي أو الإهمال أو إساءة استعمال السلطة، بما يضمن انتظام سير المرافق العامة وتحقيق الصالح العام.
وأكدت المحكمة التأديبية في مبادئ صدرت في احكام سابقة، أن الموظف العام، أياً كان موقعه الوظيفي، ملزم بأداء واجباته بدقة وأمانة، والالتزام بقواعد الإشراف والمتابعة وحسن إدارة العمل، وأن التقاعس أو الامتناع عن مباشرة المهام الوظيفية، أو تعطيل مرؤوسيه عن أداء أعمالهم دون مبرر، يعد مخالفة تأديبية تستوجب المساءلة.
كما تشدد المحكمة على أن السلطة الرئاسية داخل العمل الإداري ليست مطلقة، بل مقيدة بضوابط القانون ومقتضيات العدالة الوظيفية، وفي مقدمتها التوزيع العادل للأعمال، وتمكين الموظفين من أداء مهامهم بما يتناسب مع وظائفهم، وعدم اتخاذ قرارات أو ممارسات من شأنها الإضرار بمراكزهم الوظيفية أو تعطيل تقييمهم المهني.
وتوضح الأحكام التأديبية أن الإخلال بواجبات الإشراف أو إساءة استخدام الصلاحيات الإدارية يُعد ذنبًا مؤثمًا، لا يبرره الادعاء باكتساب الخبرة أو مقتضيات العمل، متى ثبت أن ذلك يمثل تقصيرًا أو تعسفًا في استعمال السلطة، مؤكدة أن حسن سير العمل يقتضي تمكين الموظف من ممارسة اختصاصاته فعليًا لا شكليًا.
وتعد الاحكام التاديبية هي تختص بالمحاسبة التأديبية لا تستهدف العقاب بقدر ما تهدف إلى تقويم الأداء، وأن التمرد الوظيفي أو الإهمال الإداري، سواء من المرؤوس أو الرئيس، يظل خاضعًا لرقابة القضاء التأديبي حفاظًا على هيبة الوظيفة العامة وانضباطها.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
