منوعات / صحيفة الخليج

كيف نغسل الخضروات والفواكه؟ وما علاقة الخل؟

- القشرة الخارجية قد تُخفي جراثيم وميكروبات
- تحذير من الصابون أو المنظفات

الشارقة: سارة المزروعي

قد تبدو الفواكه والخضروات من الخارج طازجة ومغذية، لكنها في الواقع تحمل على قشرتها الخارجية ملوثات غير مرئية قد تُهدد صحتك لاسيما الأنواع التي تُقطف مباشرة من الأرض أو تُعرض مكشوفة في الأسواق.

هذه الأنواع من أكثر الأطعمة عرضة لوجود كميات كبيرة من البكتيريا المسببة للأمراض، لعدة عوامل تبدأ من ملامستها المباشرة للتربة والحشرات، مروراً بتعرضها للعوامل البيئية مثل الغبار والرطوبة، وصولًا إلى ملامسة الكثير من الأيدي لها خلال مراحل الحصاد والتغليف والنقل، ما يجعل غسلها جيداً قبل الاستهلاك أمراً ضرورياً للوقاية من العدوى وحماية الصحة العامة.

جراثيم وميكروبات

رغم أن كثيرين يكتفون بشطف الخضروات والفواكه تحت الماء ظنّاً منهم أن ذلك كافٍ، إلا أنهم لا يدركون أن القشرة الخارجية قد تُخفي بقايا تربة وجراثيم وميكروبات خطرة، مثل السالمونيلا، خاصة في الخضروات التي تنمو تحت الأرض كالبطاطا والشمندر، أو على الأسطح الرقيقة والمجعدة للخضروات الورقية والفواكه، هذه الكائنات الدقيقة لا تُرى بالعين المجردة، وقد تقاوم الماء العادي، مما يجعل الفرك اللطيف تحت الماء الجاري، باستخدام فرشاة مخصصة عند الحاجة، خطوة أساسية لإزالة ما قد يختبئ بين التجاعيد والشقوق، وتقليل خطر التلوث، خاصةً عند إعداد السلطات أو تقديم الفواكه للأطفال مباشرة.

الخل أو البيكربونات

يلجأ كثيرون إلى استخدام الخل أو بيكربونات الصوديوم كحلول «طبيعية» لتعقيم الخضروات والفواكه، لكن يبقى السؤال: هل هي فعلاً آمنة وفعالة؟

وفقاً لتوصيات إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA)، يُمنع استخدام الصابون أو المنظفات الكيميائية لغسل المنتجات الطازجة، لأنها قد تترك بقايا ضارة تمتصها الفواكه والخضار، ما قد يؤدي إلى الإصابة بالأمراض.

في المقابل، يُعتبر الخل الأبيض خياراً فعّالاً ضد البكتيريا والفطريات، خاصة عند نقع الخضروات الورقية، مثل السبانخ والبروكلي والخس، لمدة تتراوح بين 10 إلى 15 دقيقة.

أما بيكربونات الصوديوم، فقد أثبتت فعاليتها في إزالة بقايا المبيدات؛ حيث أظهرت دراسة نُشرت عام 2017 في مجلة الكيمياء الزراعية والغذائية، الصادرة عن الجمعية الكيميائية الأمريكية، أن نقع التفاح في محلول من البيكربونات والماء كان أكثر كفاءة من الماء وحده.

ولتحقيق نتائج جيدة، يُوصى بإذابة ملعقة صغيرة من البيكربونات في لتر من الماء، ثم نقع الفواكه ذات القشرة الملساء، مثل التفاح، الكمثرى، العنب، أو الخوخ، لمدة 10 إلى 15 دقيقة، ومع ذلك، يُفضل عدم استخدام هذا المحلول لفترات طويلة مع الفواكه الرقيقة، كالفراولة أو التوت، حتى لا تمتص السائل وتفقد قوامها أو نكهتها، وعند استخدام هذه المواد باعتدال، وغسل الخضار والفواكه جيداً بعد النقع، فلا ضرر يُذكر على الصحة.

ما بعد الغسل

بعد الانتهاء من غسل الخضروات والفواكه، يُفضل تجفيفها جيداً باستخدام مناديل ورقية نظيفة أو قماش مخصص، فبقاء قطرات الماء على سطحها قد يُسهّل نمو البكتيريا والميكروبات، حيث أن إزالة الرطوبة الزائدة تُعد خطوة مهمة للحفاظ على سلامة المنتجات وتقليل احتمالية التلوث لاحقاً.

كما أن استخدام الماء الساخن في غسل الخضروات قد يُفقدها جزءاً من قيمتها الغذائية ويُتلف قشرتها الخارجية، إذ يؤدي إلى فتح المسام وزيادة فقدان العناصر، علاوة على أن الغسل القاسي أو النقع الطويل قد يُذيب فيتامينات حساسة للماء مثل فيتامين C وB، ما يُقلل من الفائدة الغذائية.

أما الفرك القاسي، فقد يُتلف القشرة الخارجية، التي تُعد مصدراً غنياً بمضادات الأكسدة، مثل الفلافونويدات الموجودة في التفاح والخيار، وإلى جانب هذه الأخطاء الشائعة، فإن الاعتقاد بأن الخل يزيل كل الشوائب، أو أن المنتجات العضوية لا تحتاج إلى غسل، قد يُعرّض المستهلك لمخاطر غير متوقعة.

لذا فإن الطريقة المثلى هي:

• فرك ناعم باليد أو بفرشاة مخصصة.

• سواء استخدمنا الخل أو البيكربونات، لا غنى عن الشطف الجيد تحت الماء.

• تجفيف سريع بمنشفة نظيفة قبل التخزين أو التقديم.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا