سياسة / اليوم السابع

74 عامًا من الفداء.. كيف صنعت تضحيات الشرطة أمن ؟

كتب محمود عبد الراضي

الأحد، 18 يناير 2026 11:57 ص

منذ معركة الإسماعيلية الخالدة في الخامس والعشرين من يناير عام 1952، سطر رجال الشرطة المصرية واحدة من أنصع صفحات الفداء في تاريخ الوطن، حين واجهوا قوات الاحتلال البريطاني بصدور عارية وإرادة لا تعرف الانكسار، دفاعًا عن الكرامة الوطنية وسيادة الدولة، لتتحول تلك المعركة إلى رمز خالد للتضحية والشرف، ويصبح هذا اليوم عيدًا للشرطة المصرية.

من الإسماعيلية إلى الجمهورية الجديدة.. رحلة دم وشرف لرجال الشرطة

وعلى مدار أربعة وسبعين عامًا، لم تتغير عقيدة رجال الشرطة، وظلت رسالتهم قائمة على حماية الوطن والمواطن، مهما بلغت التحديات وتنوعت المخاطر، فمن مواجهة الاحتلال، إلى التصدي للجريمة بكافة صورها، مرورًا بالحرب على الإرهاب الأسود الذي استهدف مقدرات الدولة وأرواح الأبرياء، قدم رجال الشرطة أرواحهم فداءً لمصر، مؤكدين أن الأمن مسؤولية وطنية لا تعرف المساومة.

دم الشهداء يرسم طريق الدولة.. عيد الشرطة ملحمة وطن لا تنتهي

وشهدت السنوات الماضية تضحيات جسامًا قدمها أبطال الشرطة في مواجهة التنظيمات الإرهابية التي حاولت النيل من استقرار الدولة، خاصة في سيناء وعدد من المحافظات، حيث خاض رجال الشرطة معارك حقيقية، حفاظًا على وحدة الوطن وسلامة أراضيه، وسقط منهم شهداء سطروا بدمائهم ملحمة جديدة في سجل الشرف الوطني.

ومع انطلاق الجمهورية الجديدة، شهدت منظومة العمل الشرطي تطورًا غير مسبوق، ارتكز على تحديث الأداء الأمني، والاعتماد على التكنولوجيا الحديثة، والتوسع في التدريب وبناء القدرات، إلى جانب ترسيخ مفهوم حقوق الإنسان، وتقديم الخدمات الشرطية بشكل حضاري يليق بالمواطن المصري، دون أن يتعارض ذلك مع الحسم في مواجهة الخارجين عن القانون.

ولم تقتصر تضحيات رجال الشرطة على ميادين المواجهة فقط، بل امتدت إلى العمل اليومي في الشارع المصري، حيث يسهر الضباط والأفراد على تأمين المواطنين، وحماية المنشآت الحيوية، والتصدي للجريمة المنظمة والإلكترونية، وتحقيق الاستقرار المجتمعي، في ظل تحديات إقليمية ودولية متلاحقة.

وفي ذكرى عيد الشرطة الرابعة والسبعين، يستحضر المصريون بكل فخر تضحيات رجال الشرطة، من أبطال معركة الإسماعيلية وحتى شهداء اليوم، مؤكدين أن دماءهم الطاهرة كانت ولا تزال أحد أعمدة بناء الدولة الحديثة، وأن ما تحقق من أمن واستقرار في الجمهورية الجديدة، جاء بفضل تضحيات لا تُنسى، وعزيمة لا تلين، وإيمان راسخ بأن تستحق أن تُحمى مهما كان الثمن.


 

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا