وأوضح زهران، خلال تصريحات للإعلامي نشأت الديهي عبر برنامج “بالورقة والقلم” المذاع على شاشة Ten، مساء الأحد، أن الآمال المعقودة على البرلمان الحالي نابعة من عدم الرضا عن أداء البرلمان السابق، مشيرًا إلى أن هذا الأخير عانى من تعطيل واضح لأدوات رقابية أساسية، في مقدمتها الاستجوابات.
وأضاف أن البرلمان السابق “لم يقبل استجوابًا واحدًا طوال خمس سنوات”، رغم تقديم محاولات متعددة، من بينها استجواب يتعلق بتصفية شركة مصر للحديد والصلب، مؤكدًا أن تعطيل هذه الأداة لم يكن بسبب عجز النواب، بل نتيجة عدم تفعيلها من الأساس.
وذكر أن تكرار المقارنة بين كل برلمان وسابقه، دون الإقرار بوجود خلل هيكلي، يؤدي إلى إعادة إنتاج الأزمة نفسها، لافتًا إلى أن الدفاع الدائم عن الأوضاع القائمة تحت شعار “ليس في الإمكان أبدع مما كان” يفرغ أي حديث عن الإصلاح من مضمونه.
وفي سياق متصل، أرجع زهران ضعف التوقعات تجاه البرلمان الحالي إلى ما وصفه بـ”الفراغ السياسي المهول”، الذي انعكس في انخفاض غير مسبوق في نسب المشاركة، ليس فقط من جانب الناخبين، بل أيضًا من المرشحين أنفسهم. واعتبر أن هذا العزوف يمثل تعبيرًا مباشرًا عن حالة إحباط عامة وشعور واسع بعدم الجدوى من العملية السياسية.
وانتقد رئيس الحزب ما سماه إنكار بعض دوائر السلطة لوجود هذا الفراغ، مؤكدًا أن أي متابع للشأن العام يمكنه ملاحظة عزوف المواطنين عن السياسة والسياسيين.
وأشار زهران إلى أن ضعف المشاركة يؤدي بالضرورة إلى برلمان لا يعبر عن المجتمع بكامله، موضحًا أن كثيرًا من المواطنين لا يشعرون بأن أصواتهم الانتخابية قادرة على إحداث تغيير، في ظل تصور سائد بأن النتائج محسومة سلفًا، حسب قوله.
وبشأن الانتخابات البرلمانية الأخيرة، أكد أنها كانت أفضل من انتخابات 2020، لا سيما في مرحلتها الثانية وبعد تدخل الرئيس بشأن تأكيده على أهمية عكس إرادة الناخبين، مشددا أن هذا التحسن “لم يصل إلى الناس”، ولم ينعكس على قناعاتهم، وهو ما بدا واضحًا خلال المؤتمرات الانتخابية التي شارك فيها الحزب.
ووجّه زهران نداءً مباشرًا إلى جميع الأطراف المعنية، مطالبًا بترك البرلمان الحالي يعمل بحرية كاملة، قائلًا: “سيبوا البرلمان يشتغل… من غير إملاءات، ومن غير تعليمات، ومن غير أوامر”.
وأكد أن وجود أقلية جادة داخل البرلمان، حتى لو كانت محدودة العدد، يمكن أن يحدث فارقًا حقيقيًا إذا أُتيح لها المجال للعمل والتعبير عن رؤاها.
وجدد التأكيد على أن الدفع نحو المشاركة السياسية هو الخيار الوحيد لتفادي انسداد الأفق العام، محذرًا من أن يأس المواطنين من التغيير عبر الآليات الديمقراطية يطرح تساؤلًا خطيرًا حول البدائل المحتملة، داعيًا إلى التعامل مع هذه المخاوف بجدية ومسئولية.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة بوابة المصريين في الكويت ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من بوابة المصريين في الكويت ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
