كتب ـ هشام عبد الجليل
الإثنين، 19 يناير 2026 03:14 ماستعرض محمد علاء عبد النبي، وكيل لجنة الزراعة والري بمجلس الشيوخ، خلال اجتماع اللجنة المنعقد اليوم الاثنين، برئاسة النائب محسن البطران، الاقتراح برغبة المقدم منه، بشأن تصاعد التعديات على نهر النيل وسبل حمايته، في إطار مناقشات اللجنة حول القضايا المرتبطة بالأمن المائي.
وأكد عبد النبى، أن نهر النيل يمثل شريان الحياة لمصر وإرث الأجداد، مشددًا على أن الحفاظ عليه يُعد أولوية قصوى للأمن القومي واستدامة الحياة الاقتصادية والاجتماعية للأجيال القادمة، لافتًا إلى أن الفترة الأخيرة شهدت تزايدًا ملحوظًا في معدلات التعدي على النهر وفرعيه، وكذلك على الترع والمصارف، نتيجة الممارسات غير القانونية وارتفاع الكثافة السكانية.
وأوضح وكيل لجنة الزراعة والرى، أن صور التعديات على نهر النيل تتنوع بين إقامة مبانٍ وإشغالات مخالفة، والتعدي الزراعي على أراضي «طرح النهر» بما يؤثر سلبًا على القدرة التصريفية للمجرى المائي، فضلًا عن تلويث المياه بالمخلفات الصناعية والصرف الصحي، وإلقاء القمامة والمخلفات الصلبة، والإسراف في استخدام الأسمدة والمبيدات الزراعية، الأمر الذي ينعكس على صحة المواطنين وجودة الغذاء.
وأشار عبد النبى، إلى أن حماية نهر النيل مكفولة بنصوص الدستور والتشريعات المصرية، إلا أن تفعيل هذه الحماية يتطلب تحركًا عاجلًا وجادًا في إطار مبادرة واضحة وتوجيه رئاسي حاسم، لمواجهة التحديات المتزايدة التي تهدد الموارد المائية.
وخلال عرضه، استعرض وكيل اللجنة حزمة من التوصيات المدمجة لتعزيز حماية نهر النيل، تضمنت ضرورة تنسيق الجهود ووضع خطة عاجلة من قبل المجلس القومي للمياه، تشمل برنامجًا زمنيًا محددًا وتمويلًا كاملًا، مع تحديد مسؤوليات كل جهة، وتقديم تقارير دورية إلى مجلس النواب حول ما يتم تنفيذه.
كما دعا إلى إنشاء وحدة رقابية مستقلة لمتابعة التنفيذ الفعلي على أرض الواقع، وتفعيل أدوات الرصد التكنولوجي الحديثة، من خلال الأقمار الصناعية والطائرات المسيّرة وأنظمة المعلومات الجغرافية (GIS)، لمتابعة التعديات ومصادر التلوث بشكل لحظي.
وأكد أهمية إلزام المصانع بالاشتراطات البيئية، مع فرض عقوبات تصاعدية على المخالفين، وتشديد الرقابة على الأسواق الزراعية ومبيدات الآفات، بما يحد من التلوث ويحافظ على جودة المياه. وطالب كذلك بالتوسع في خدمات الصرف الصحي بالمناطق الريفية ضمن مبادرة «حياة كريمة»، وتنظيم منظومة جمع المخلفات والتخلص الآمن منها، مع إشراك المجتمع المحلي عبر تخصيص خط ساخن وتطبيقات إلكترونية للإبلاغ عن المخالفات.
وشدد عبد النبى، على أهمية التوعية المستمرة، من خلال التعاون بين وزارتي التعليم والإعلام والمؤسسات الدينية، لترسيخ مفهوم أن حماية نهر النيل واجب وطني وديني، إلى جانب ربط ملف حماية النيل بالأمن القومي، وتخصيص بند ثابت له في الموازنة العامة للدولة، مع دعم الشراكات المجتمعية ومشاركة القطاع الخاص لضمان الاستدامة.
وطالب وكيل لجنة الزراعة والرى، بإعادة تفعيل وثيقة «حراس النيل» الموقعة من السيد الرئيس، وتحويلها إلى استراتيجية وطنية شاملة للفترة من 2026 إلى 2030، لحماية نهر النيل والمجاري المائية من مختلف أشكال التعديات والتلوث.
من جانبه، أكد النائب محسن البطران، رئيس لجنة الزراعة والري بمجلس الشيوخ، أهمية موضوع الاقتراح، باعتباره يمس ملف الأمن المائي الذي يُعد جزءًا لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، خاصة في ظل التحديات الراهنة المرتبطة بمحدودية الموارد المائية.
وطالب النائب محمد علاء عبد النبي بضرورة استمرار مناقشة الاقتراح بحضور رئيس المجلس القومي للمياه، ووزير الموارد المائية والري، ووزير التنمية المحلية، بما يسهم في الوصول إلى آليات تنفيذية فعالة لحماية نهر النيل والحفاظ عليه للأجيال المقبلة.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
