تكنولوجيا / اليوم السابع

هل يقترب عصر البرمجة الذاتية؟ تجربة متصفح بالذكاء الاصطناعى تثير الجدل

كتبت هبة السيد

الثلاثاء، 20 يناير 2026 01:00 ص

أعاد الذكاء الاصطناعي إشعال الجدل حول مستقبله في عالم البرمجيات، بعدما كشف عن تجربة نجح خلالها في كتابة أكثر من 3 ملايين سطر برمجي وبناء متصفح ويب كامل خلال أسبوع واحد فقط، في خطوة أثارت اهتمامًا واسعًا وتشكيكًا في الوقت نفسه حول مدى نضج هذه التقنيات وقدرتها على العمل باستقلالية حقيقية.

تجربة Cursor تشعل النقاش حول الاستقلالية البرمجية

التجربة أعلن عنها مايكل ترولي، الرئيس التنفيذي لشركة Cursor، التي شهدت نموًا متسارعًا خلال الأشهر الأخيرة مع انتشار الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في كتابة الأكواد البرمجية، وأوضح ترولي أن فريقه استخدم نموذج GPT-5.2 Codex المطور من شركة OpenAI، وهو نموذج مصمم خصيصًا لتنفيذ مهام برمجية طويلة ومعقدة دون إشراف بشري مباشر.
وخلال سبعة أيام فقط، أنجز الذكاء الاصطناعي المشروع بالكامل، حيث تولى تطوير محرك عرض من الصفر باستخدام لغة Rust، شمل تحليل صفحات HTML، وإدارة أنماط CSS، وتنظيم التخطيط، ومعالجة النصوص، وعمليات الرسم، إلى جانب بناء محرك JavaScript خاص. 
وبلغ حجم المشروع أكثر من ثلاثة ملايين سطر برمجي موزعة على آلاف الملفات، ما يعكس مستوى غير مسبوق من التعقيد في تجربة يقودها الذكاء الاصطناعي وحده.
ورغم عرض صورة للمتصفح الجديد وهو يعمل ويفتح الصفحة الرئيسية لمحرك البحث ""، أقر ترولي بأن المنتج لا يزال في مراحله الأولية، ويعاني من مشكلات عديدة، مؤكدًا أنه بعيد عن الوصول إلى كفاءة المتصفحات المعروفة مثل Chromium أو WebKit، وشدد على أن ما تم إنجازه يندرج ضمن إطار التجارب البحثية، وليس برنامجًا جاهزًا للاستخدام التجاري.
ردود الفعل على الإنترنت جاءت متباينة؛ فبينما أشاد البعض بما اعتبروه قفزة كبيرة في قدرات الذكاء الاصطناعي، أبدى آخرون شكوكهم، مشيرين إلى أن مشروع Chromium المفتوح المصدر وحده يتجاوز 35 مليون سطر برمجي، ما يضع حجم وتعقيد التجربة الجديدة في سياق مختلف، وتساءل بعض المستخدمين عن طبيعة التعليمات التي أُعطيت للنموذج، وحجم الموارد الحاسوبية التي استهلكها، وما إذا كان قد استلهم أجزاء من مشاريع قائمة.
وتعيد هذه التجربة إلى الواجهة تساؤلات أوسع حول مستقبل تطوير البرمجيات، وحدود استقلالية الذكاء الاصطناعي، وما إذا كانت مثل هذه النماذج ستتحول في المستقبل من أدوات مساعدة إلى كيانات قادرة على بناء أنظمة معقدة بشكل شبه كامل، أم أنها ستظل بحاجة إلى الإشراف البشري لضمان الجودة والاعتمادية.

 

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا