اقتصاد / صحيفة الخليج

القرصنة تحرق الجيوب

«ديب ستريك»

تُشكل الجرائم الإلكترونية أحد المحركات الرئيسية لارتفاع أسعار السلع والخدمات، فلم يعد التهديد الرقمي يقتصر على أمن البيانات، بل امتدت آثاره لتخلق خسائر مالية ملموسة تُثقل كاهل الشركات والمستهلكين على حد سواء.
ومع تعاظم التحول الرقمي، ظهرت الهجمات السيبرانية وبرامج الفدية كعامل مباشر في رفع الكُلف التشغيلية، مما يعكس الجانب المظلم للتقدم التكنولوجي في الاقتصاد العالمي.
وتتحمل الشركات أعباءً مالية باهظة تتجاوز كُلف المعالجة الفورية للاختراقات، لتشمل الاستثمارات الضخمة في أنظمة الأمن السيبراني، وكُلف الاستجابة للحوادث، فضلاً عن الخسائر طويلة الأمد الناتجة عن تضرر السمعة وفقدان الثقة، هذه النفقات المتزايدة، بالإضافة إلى كُلف الامتثال للوائح حماية البيانات الصارمة، تُدمج قسرياً في استراتيجيات التسعير، إذ تضطر الشركات لنقل هذه الكُلف إلى المستهلك النهائي لتعويض خسائرها وتعزيز دفاعاتها المستقبلية، ما يمثل ضريبة خفية تضعف القدرة الشرائية وتفاقم التفاوتات الاقتصادية.
علاوة على ذلك، تلعب الطبيعة المترابطة لسلاسل التوريد العالمية دوراً في زيادة الهشاشة الاقتصادية، إذ يمكن لاختراق واحد في إحدى الحلقات أن يؤدي إلى آثار متتالية ترفع الأسعار وتؤثر في توفر المنتجات، كما يضيف الخطر السيبراني بُعداً من عدم اليقين على قرارات التسعير، إذ تضع الشركات في اعتبارها كلفة الهجمات المحتملة عند تحديد قيمة منتجاتها.
الحساب الاقتصادي للأمن السيبراني يفرض ضرورة تبني نهج استباقي وشامل، فلم يعد الأمن الرقمي مجرد مسألة تقنية، بل أصبح ركيزة أساسية لاستقرار ديناميكيات السوق وحماية الاقتصاد الكلي من التقلبات الناتجة عن الانتهاكات الإلكترونية المتزايدة في الفضاء الرقمي.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا