عرب وعالم / الامارات / الامارات اليوم

7 أيام مع قصص العالم تحت سماء دبي

  • 1/2
  • 2/2

بمشاركة واسعة لنخبة من الكتّاب والمفكرين والمبدعين من مختلف أنحاء العالم، تنطلق، اليوم، فعاليات الدورة الـ18 من مهرجان طيران للآداب، التي تستمر حتى 27 الجاري، في فندق إنتركونتيننتال دبي فستيفال سيتي، مقدمة لعشاق القراءة برنامجاً متكاملاً يضم أكثر من 200 جلسة ثقافية وتفاعلية، يشارك فيها أكثر من 200 متحدث ومتحدثة من أكثر من 40 جنسية، ما يعكس مكانة الحدث العالمية ودوره في تعزيز الحوار الثقافي والمعرفي.

ويستقطب المهرجان مبدعة روايات الجريمة الشهيرة، روث وير، التي تحولت روايتها «المرأة في المقصورة 10» إلى عمل درامي على «نتفليكس»، والكاتب المصري عمر طاهر، والكاتبة البريطانية راشيل كلارك، والروائي كاليب نيلسون الفائز بجائزة الكتاب البريطاني، والكاتب كرتس جوبلينغ، والعالم بيغ ماني الذي اشتهر بتحويل العلوم إلى محتوى تفاعلي على منصة «تيك توك»، والشاعر الإماراتي علي المازمي الحائز جائزة «طريق الحرير» الأدبية.

كما يشهد المهرجان عودة عدد من الأسماء المحبوبة لدى الجمهور، من بينهم شمة البستكي، وجلال برجس، وبدرية البشر، والدكتور شاشي ثارور، والرسام والمؤلف البريطاني أوليفر جيفرز.

«أجمل امرأة في العالم»

كما يطل في الدورة الـ18 للمهرجان خمسة من أبرز الروائيين العرب يجتمعون لاستكشاف تلك المنطقة الغامضة التي تلتقي فيها النهايات بالبدايات، وكيف تتحول الذاكرة إلى نص، والألم إلى حياة، ويسردون قصتهم هم مع الكتابة، وكيف ينسجون تلك العوالم التي تسحر القراء، ليجمع الحدث المبدعين: هدى بركات، وسعود السنعوسي، وشهلا العُجيلي، وعزّت القمحاوي، وأحمد المرسي.

وتُعرف الأديبة اللبنانية، هدى بركات، بقدرتها الفريدة على الكتابة من «الحافة»، حيث ترصد الشخصيات في لحظات انكسارها الكبرى وبداياتها الاضطرارية بعيداً عن الأوطان، وبالنسبة لهدى بركات، الكتابة هي محاولة لترميم هوية مزقها الاغتراب، وفي عملها «هند أو أجمل امرأة في العالم» تتأمل في تحولات النفس والجمال والزمن، حيث تقول: «أتذكَّر الحكاية، وأتذكَّر وجه أمِّي، وفمها، ولون أحمر الشفاه، وهي تروي بسعادةٍ وعذوبة، أو بشيءٍ من الحيرة أو الامتعاض.. سهولةٌ تشبه أن تكبس زرّ الإضاءة في عتمةٍ كالحة، فيكون النور في اللحظة»، إنها تكتب عن النهايات التي لا تموت، بل تظل تسكن أبطالها كرسائل لم تصل، مؤكدة أن الحكاية تستمر طالما أن هناك صوتاً يرفض الصمت، وتشارك هدى بركات رؤاها في جلسة «كل ما نجا من الحكاية» و«أجمل امرأة في العالم».

 «أسفار مدينة الطين»

أما الروائي الكويتي، سعود السنعوسي، فينظر إلى الكتابة كفعل استقصائي يبحث في جذور الهوية الخليجية وتحولاتها التاريخية، إذ لا يكتب عن الماضي كمجرد زمن مضى، بل كبداية حية تؤثر في حاضرنا.

وفي ملحمته «أسفار مدينة الطين»، يغوص في فلسفة البقاء والاندثار، ويقول: «الزمن وهم يا بوحدَب، إنما هي الحيوات المتجاورة، ما تحسه جرى في زمن ولّى إنما هو يجري الآن في مكان آخر، في حياة مجاورة».

وتستلهم أعماله قوتها من الصراع بين الأصالة والحداثة، ومن النهايات التي تولد من رحمها أساطير جديدة تعيد صياغة وعينا بالمكان، وهو ما سيستكشفه القارئ في جلستين يشارك فيهما سعود السنعوسي: «أسطورة ملح الحقيقة» و«من المحيط إلى الخليج».

«طعم البيوت»

من جهتها، تمزج الدكتورة شهلا العُجيلي في اشتغالها الأدبي بين الدقة الأكاديمية والتدفق العاطفي، مركزة على الذاكرة الجماعية التي تربط الشرق بالغرب، وتلهمها الرحلات الكبرى والتقاطعات التاريخية التي تصنع مصائر البشر، وفي روايتها «غرفة حنّا دياب»، تستحضر روح الحكواتي لتعبر عن مفهومها للبدايات؛ فالحكاية عندها هي الملاذ الأخير ضد الفناء. النهايات في أدبها ليست انقطاعاً، بل هي امتداد لذاكرة تأبى الغياب، وتشارك شهلا العجيلي في جلسة بعنوان «طعم البيوت»، حيث نستكشف آلاف الحكايات التي تختبئ في زوايا المنازل، والأصوات التي عبرت، والأحداث العالقة في الذاكرة.

«في المباهج والأحزان»

ويمثل الروائي المصري، عزّت القمحاوي، صوتاً يتأمل «جماليات العيش» وتفاصيل الحياة اليومية التي قد تغيب عن العين العابرة، إذ يستلهم نصوصه من العمارة، والفن، وتناقضات الحداثة، ويرى الكتابة كعملية بناء مستمرة لا تعرف الاستقرار.

وفي كتابه «بخلاف ما سبق»، يتجلى تصوره الفلسفي للزمن، إذ يكتب: «ليست النهايات إلا بدايات متنكرة في زيّ رحيل». ويسعى القمحاوي في مهرجان طيران الإمارات للآداب، من خلال جلسة «في المباهج والأحزان»، لإثبات أن كل نهاية في النص هي في الواقع نافذة تفتح وعي القارئ على بدايات لم تكن تخطر على بال.

لغات الأمكنة

من جانبه، يمتلك الروائي، أحمد المرسي، قدرة لافتة على بناء عوالم تربط بين الوجدان الإنساني وتحولات المجتمع، مستلهماً قصصه من عمق التاريخ ومن لحظات الاختيار الصعبة، إذ يركز على إمكانية الإنسان على البدء من جديد حتى وهو يقف وسط الأنقاض.

وفي روايته «مقامرة على شرف الليدي ميتسي»، يلخص فلسفته في مواجهة الأزمات بالقول: «أحياناً.. يكون علينا أن نتخلى عن الأماني التي ترفض أن تكتمل، إن جزءاً من تعلقنا بهذه الآمال الكاذبة هي لأنها جزء من ماضينا، جزء من أرواحنا، ولكن من أقر هذه الأحلام إلا نحن؟ بعض الأشياء مقدسة؛ لأنه مرّ عليها الوقت لا أكثر، نحن لا نولد بأحلامنا، ولكننا نخلقها، ونضيفها إلى ذواتنا، كأنها أجنحة تجعلنا نطير، لكن.. من قال لو قصت هذه الأجنحة سنموت؟»، ويمثل حضور المرسي في المهرجان، لاسيما في جلسة «أجراس المدن: اللغات الثقافية للأمكنة» صوتاً يبحث عن الحقيقة في نهايات القصص المفتوحة على كل الاحتمالات.


أسماء إماراتية

سيزدان برنامج مهرجان طيران الإمارات للآداب، هذا العام، بأسماء نخبة من الشخصيات البارزة في دولة الإمارات، علاوة على كتّاب وشعراء بارزين، من بينهم شهاب غانم الحائز جائزة «العويس» للإبداع، ونادية النجار المرشّحة للقائمة القصيرة للجائزة العالمية للرواية العربية، وفاطمة المزروعي الحائزة جائزة الإمارات للرواية، ومريم الزرعوني عضو اتحاد كتاب وأدباء الإمارات، والشاعر علي الشعالي مؤسس دار «الهدهد» للنشر.

فيما يمتد الحضور الإماراتي إلى أدب الطفل، عبر مشاركة نخبة من الكتاب والفنانين المبدعين.

. مفكرون ومبدعون وأصحاب تجارب متنوعة من حول العالم يجتمعون خلال «المهرجان».

. برنامج حافل بالنقاشات والحوارات الثرية التي تسعى إلى إرضاء كل الفئات.

تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news

تويتر لينكدين Pin Interest Whats App

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة الامارات اليوم ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من الامارات اليوم ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا