عرب وعالم / الامارات / الامارات اليوم

«أسبقية الاستعمال» تحسم نزاعاً بين شركتين على علامة تجارية

  • 1/2
  • 2/2

نظرت المحكمة الاتحادية العليا، أخيراً، نزاعاً بين شركتين على علامة تجارية، إذ نقضت حكماً قضى بإلزام إحداهما بشطب العلامة المتنازع عليها لمصلحة الأخرى.

وأكدت المحكمة في حيثيات حكمها أن العبرة في إثبات ملكية العلامة التجارية هي بالأسبقية في الاستعمال، وليس من شأن التسجيل كأصل أن ينشئ حق الملكية بل يقرر وجودها فحسب، ولكل ذي شأن الحق في طلب الحكم بشطب العلامة التجارية التي تكون قد سجلت بغير وجه حق، وعلى الوزارة المعنية أن تقوم بشطب التسجيل متى قدّم لها حكم نهائي.

وفي التفاصيل، أقامت شركة متخصصة في الدعاية والإعلان، دعوى ضد أخرى، مطالبة إلزامها بوقف استخدام علامة تجارية وعدم التعامل بها بأي شكل من الأشكال، وشطبها والاسم التجاري المشابه من السجلات المعدة والمعتدى عليها من طرفها أو أي طرف ثالث، وإلغاء العلامة التجارية إذا كانت مسجلة من أي كان، وإصدار أمر قضائي بحظر التعامل مع المنتجات التي تحمل علامة أو علامة مشابهة لها، وإلزام المدعى عليها بأداء تعويض لها قدره 60 ألف درهم عن الأضرار المادية والمعنوية التي لحقت بها، ونشر الحكم القضائي في الصحف المحلية على نفقة المدعى عليها.

وقالت الشركة المدعية إنها سجلت علامتها التجارية والشعار الخاص بها لدى وزارة الاقتصاد، بدءاً من مارس 2022 وتنتهي في 2032، قابلة للتجديد لمدد متتالية كل منها 10 سنوات، وقد أسست المدعى عليها شركة تحت الاسم التجاري الذي يشبه علامتها التجارية ويشمل أنشطتها التجارية، كما أنشأت موقعاً إلكترونياً يحمل اسمها كفرع للشركة الأم داخل الدولة، ما أدى إلى إيقاع جمهور المستهلكين في الخلط واللبس والتضليل بين كل من العلامتين، منافسة إياها بشكل غير مشروع وموهمة المستهلكين بأنها فرع منها، وأنه بمقارنة العلامتين التجاريتين مع الاسم التجاري والأنشطة التي تمارسها المدعى عليها يتبين أن هناك تطابقاً بينهما وخلطاً لا يمكن معه التمييز بينهما، وقد نجم عن صنيع الشركة المدعى عليها ومسلكها المعتدي على حقوق الشركة المدعية ضرر مادي وأدبي لها، وقد حاولت ثنيها عن فعلها دون جدوى.

من جانبها، أقامت الشركة المدعى عليها دعوى متقابلة طلبت بموجبها إلغاء تسجيل المدعية للعلامة التجارية المسجلة باسمها في سجل العلامات التجارية، وشطبها من سجل العلامات التجارية ووقف استخدامهما، وبعدم استعمالهما لثبوت أسبقية ملكيتها واستعمالها للعلامة التجارية محل التداعي، وبإلزام الأخيرة بأداء مبلغ 100 ألف درهم جبراً لها عن الأضرار المادية والأدبية التي لحقت بها.

وقد ندبت محكمة أول درجة خبيراً متخصصاً في العلامات التجارية لبحث الدعوى، وبعد إنجازه مهمته وفقاً لأمر التكليف وإفراغ مأموريته في تقرير عقّب عليه طرفا التداعي، قضت المحكمة في الدعوى الأصلية بإلزام المدعى عليها بوقف استخدام العلامة التجارية، وعدم التعامل بها بأي شكل من الأشكال، وشطب العلامة التجارية والاسم التجاري المتشابه من السجلات المعدة لذلك، وإلغاء تسجيل العلامة التجارية إذا كانت مسجلة باسم الشركة المدعى عليها، وبإلزام المدعى عليها بأن تؤدي للشركة المدعية مبلغ 20 ألف درهم تعويضاً مادياً وأدبياً، ورفض ما عدا ذلك من طلبات، وفي الدعوى المتقابلة برفضها.

وأيدت محكمة الاستئناف هذا الحكم، فطعنت عليه الشركة المدعى عليها، إذ تمسكت بأسبقية ملكيتها واستعمالها للعلامة التجارية موضوع التداعي.

من جانبها، أيدت المحكمة الاتحادية العليا هذا الطعن، موضحة أنه من المقرر وعلى ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة هدياً بأحكام المرسوم بقانون اتحادي رقم 36 لسنة 2021 بشأن العلامات التجارية، أن العلامة التجارية التي يتخذها التاجر أو الصانع لتمييز بضاعته أو منتجاته يلزم أن يكون لها شكل أو صفة مميزة حتى لا تختلط بغيرها من بضائع الغير أو منتجاته، ويعتبر من سجّلها مالكاً لها دون سواه إذا ما استعملها بصفة مستمرة خمس سنوات على الأقل من تاريخ التسجيل من دون أن ينازعه أحد في هذه الملكية برفع دعوى عليه، استناداً إلى أنه كان أسبق منه في استعمالها قبل التسجيل.

• «المحكمة» أكدت أن تسجيل العلامة التجارية واستعمالها 5 سنوات، يُثبتان ملكيتها.

تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news

تويتر لينكدين Pin Interest Whats App

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة الامارات اليوم ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من الامارات اليوم ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا