كتبت إيمان علي
الأربعاء، 21 يناير 2026 02:48 ماعتبر الدكتور كريم عادل رئيس مركز العدل للدراسات الاقتصادية والاستراتيجية، أن مبادرة اليوم السابع، والتي تنص على مناقشة أفكار وحلول لأزمة الدين العام وآليات خفض الدين، تستحق الإشادة والاستجابة، واصفا إياها بمنصة للنقاش تتيح للمختصين (اقتصاديين، أكاديميين) والمواطنين لمناقشة أحد أهم وأبرز القضايا الاقتصادية بعمق، وتطوير الحلول لمشكلات كاستخدام أدوات مبتكرة في مواجهة أزمة الدين العام.
وأكد في تصريح لـ"اليوم السابع " أن المبادرة تأتي في توقيتها المناسب وفي الإشكالية التي تناقشها، والتي تُعد أحد الأسباب الأساسية الضاغطة على الاقتصاد المصري، لافتا إلى المبادرة لها أهميتها وتأثيرها لمعالجة أحد أشد التحديات الاقتصادية عبر سماع مقترحات وحلول واقعية، وتوعية الجمهور وتبسيط المعلومات المعقدة، وتحليل السياسات وتقديم حلول، مما يؤثر إيجابًا على قرارات مؤسسات الدولة المختصة والمستثمرين ويساهم في التنمية المستدامة عبر تقديم محتوى متخصص وموثوق يربط بين البيانات الاقتصادية والحياة اليومية للمواطن والحلول الاقتصادية الممكنة.
وحول فكرة طرح قناة السويس لسداد الديون، قال "عادل" إنه طرح غير مقبول وغير منطقي، فلا يجوز طرح قناة السويس كأصل لـ "مبادلة الديون" أو بيعها، لأنها "أصل سيادي" مصري و"لا يُمس" و"ليس للبيع"، مؤكدا أنها تُعتبر مصدر دخل قومي وموردًا استراتيجيًا مهمًا لا يجوز استخدامه كأداة مالية لمعالجة الديون؛ فهناك بدائل مثل توريق إيراداتها (إصدار سندات) كحل أكثر واقعية بدلاً من المساس بملكية القناة نفسها.
وأضاف أن قناة السويس تعتبر أصل سيادي اقتصادي فهي مصدر دخل قومي أساسي للدولة المصرية، منوها بأن القناة ليست مجرد أصل اقتصادي، بل هي جزء من السيادة المصرية ومصدر رئيسي للعملة الصعبة، وتدر إيرادات ضخمة (مليارات الدولارات سنويًا).
وأوضح أن طرحها في مبادلات ديون يعني المساس بأحد أهم الأصول الاستراتيجية للدولة، وهو أمر مرفوض من الناحية الوطنية والاقتصادية، ولا يمثل حل المشكلة بشكل جذري، مشددا أنه حتى لو تم نقلها للبنك المركزي، فهذا لا يُغير حقيقة أن الدولة المدينة هي نفسها، ولن يقضي على الدين بل مجرد نقل للأصول.
وتطرق رئيس مركز العدل للدراسات الاقتصادية والاستراتيجية، إلى أبرز البدائل المقترحة بدلاً من بيع أو رهن القناة: يتمثل في توريق إيرادات قناة السويس: بمعنى بيع جزء من الإيرادات المستقبلية للقناة (وليس القناة نفسها) في شكل سندات (صكوك) للمستثمرين لجمع سيولة سريعة، مع استمرار الدولة في إدارة القناة وجني أرباحها.
ويأتي ذلك بالتوازي مع العمل على زيادة الإنتاج والصادرات وجذب الاستثمارات المباشرة والتركيز على النمو، فالتركيز على حلول اقتصادية حقيقية مثل زيادة الإنتاج والتحول للاقتصاد الإنتاجي بدلاً من الاعتماد على الاقتراض والمبادلات المالية، هي الوسائل الممكنة لعلاج مشكلة الدين.
وتابع : إضافةً إلى أن هناك مجموعة من بدائل إدارة الدين المعروفة والسابق تطبيقها في تجارب دول مختلفة، تشمل استراتيجيات لمعالجة الديون المتعثرة كتحويلها لأسهم أو رسملتها، وتمديد فترات السداد، وتخفيض الفائدة أو الإعفاء منها، وكذلك جذب الاستثمارات المباشرة بدلاً من الاقتراض، وإصدار أدوات دين جديدة كالصكوك (الخضراء، الاجتماعية)، وأدوات ملكية بديلة مثل (NICE).
وشدد أن فكرة نقل المديونية إلى البنك المركزي المصري يمثل تهديداً صريحاً لاستقرار النظام المصرفي ومدخرات وأموال المودعين فيه، فهذا ليس من مهام البنك المركزي المصري الذي تتمحور مهامه وفق اللائحة والنظم حول: تحقيق استقرار النظام النقدي والمصرفي، وإدارة السياسة النقدية، والإشراف على البنوك، وتطوير أنظمة المدفوعات، وإصدار النقد، وإدارة الاحتياطيات، والعمل كمستشار مالي للحكومة، وتعزيز الشمول المالي، مع التركيز على استقرار الأسعار والحفاظ على معدل تضخم منخفض، وذلك وفقًا لقانون البنك المركزي والجهاز المصرفي رقم 194 لسنة 2020.
وقال إن تلك المهام هي وظائف البنك المركزي الرئيسية ولا تتضمن تحمل ديون الحكومة التي شهدت نمو متسارع في الدولة المصرية ، حيث في يناير 2011 كانت مديونية الدولة الخارجية 35 مليار دولار أمريكي والدين الداخلي أقل من ترليون جنيه، إلا أن الدولة استمرّت في الاستدانة حتي بلغ الدين الأجنبي حوالي 163,8 مليار دولار والدين الداخلي حوالي 13 ترليون جنيه تقريباً بنهايةعام 2025، مؤكدا أن الحل يتطلب التوقف عن الاقتراض الذي أصبح مستساغاً وتشجيع الاستثمار والإنتاج.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
