يحل اليوم ذكرى ميلاد الراحل محمد صفاء عامر، الذى نجح في أن يتربع على عرش الدراما الصعيدية طيلة فترة التسعينات وخلال الألفينات أيضا، حيث قدم أهم الأعمال التي حققت جماهيرية كبرى وشعبية غير مسبوقة، لتظل بصمة هامة في تاريخ الدراما المصرية، فهو صاحب ذئاب الجبل والتي تعد ملحمة درامية ناقشت قضايا اجتماعية متشابكة في الصعيد بمعالجة فنية مبدعة، ليظل من أهم المسلسلات التي روت الكثير عن صعيد مصر، في ثنائية قوية جمعت "عامر" بـ "مجدى أبو عميرة".
محمد صفاء عامر .. مؤلف جسد هموم الصعيد ببراعةرسم محمد صفاء عامر، شكل الدراما الصعيدية ، نتيجة نشأته التي تعود لمحافظة قنا والتي ظهرت بوضوح في قدرته على خلق شخصيات ذو أبعاد وخلفية اجتماعية ونفسية قوية، تتوحد مع الجمهور ليتعلق بها كثيرا، فقد قدم أيضا رائعة فنية أيضا مع الراحل صلاح السعدنى، مسلسل "حلم الجنوبي"، وقد قدم صفاء عامر "السعدني" في ثوب مميز ومختلف بهذا العمل الدرامي، حيث تدور أحداث المسلسل حول صراعات وهدان القط، والتي تبرز قدرة السعدني على أداء أدوار الدراما الصعيدية ذات الطابع الاجتماعي والسياسي.
ملحمة الضوء الشارد ..جماهيرية كبيرة وشخصيات تعلق بها الجمهور
كما أنه صاحب أحد أهم الأعمال الدرامية، فقد قدم مسلسل "الضوء الشارد"، الذى حقق أيضا جماهيرية كبرى ليتصدر أحد أهم الأعمال الدرامية في تاريخ التليفزيون، فلن ننسى شخصيات المسلسل التي ارتبط بها الجمهور، لاسيما دور رفيع بيه " ممدوح عبد العليم"، التي كانت نقطة مفصلية في رحلته الفنية والدرامية، فضلا عن دور فرحة " منى زكي"، وتصاعد الأحداث التي جعلت كل حلقة بمثابة "تريند" في هذا الوقت التي لم نعرف خلاله معنى التريند.
نشأة المؤلف محمد صفاء عامر، كانت لها تأثير قوي على رحلته الفنية، وجعلته يغرد متفردًا في هذا الخط الدرامي، فعلى الرغم من أن بدايته كانت في طريق مغاير تماما عن الوسط الفني، فقد عمل بالسلك القضائي، ووصل لمنصب مستشار بمحكمة الإسكندرية، لكنه قرر الاستقالة ليتفرغ للكتابة ويقدم ابداعاته الفنية.
محمد صفاء عامر أعاد اكتشاف موهبة عمالقة ..رياض الخولى وممدوح عبد العليم
أعاد المؤلف محمد صفاء عامر، اكتشاف عدد كبير من النجوم العمالقة، فقد قدم الفنان رياض الخولي في رائعته "الفرار من الحب" في عام 2000، ونجح في رسم سخصية صعيدية صلبة لكنها تحمل جانب مختلف من الرومانسية والحب، كما قدم أيضا افراح إبليس الذى كان تحدى فني كبير للفنان جمال سليمان، وقدرته الكبير في اتقان اللهجة الصعيدية. كما أعاد اكتشاف الفنان ممدوح عبد العليم في مسلسل الضوء الشارد
ترك محمد صفاء عامر إرث فنى ودرامي كبير، كتب خلاله أعمال درامية وشخصيات تعلق بها الجمهور، لتكشف عن وعي ونضج كاتب نجح في رسم شخصيات على الورق وحولها إلى روح ودم.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
