أظهرت دراسة حديثة، تضمنت تحليلاً لبيانات تجربة فحص سرطان البروستاتا والرئة والقولون والمبيض (PLCO) أن الاستخدام المتكرر لعقار الإيبوبروفين يرتبط بشكل مباشر بانخفاض ملحوظ في خطر الإصابة بسرطان بطانة الرحم.
وشملت الدراسة المنشورة في «المجلة الدولية للسرطان»، مراقبة دقيقة لـ42,394 سيدة تتراوح أعمارهن بين 55 و74 عاماً على مدار فترة متابعة متوسطة بلغت 12 عاماً، حيث تم رصد 678 حالة إصابة بالسرطان خلال هذه الفترة.
تأثير الإيبوبروفين على السيدات
أثبتت الدراسة أن السيدات اللاتي تناولن ما لا يقل عن 30 قرصاً من الإيبوبروفين شهرياً شهدن انخفاضاً في المخاطر بنسبة تصل إلى 25% مقارنة بمن تناولن أقل من أربعة أقراص شهرياً.
ولاحظ الباحثون أن التأثير الوقائي كان أكثر وضوحاً لدى النساء اللاتي لديهن تاريخ طبي مع أمراض القلب والأوعية الدموية، حيث بلغت نسبة انخفاض الخطر لديهن نحو 43%.
تأثير الإيبوبروفين مقارنة بعقار الأسبرين
على عكس التوقعات الشائعة، لم تظهر هذه الدراسة أي ارتباط ذي دلالة إحصائية بين استخدام الأسبرين وتقليل خطر الإصابة بسرطان بطانة الرحم.
وظلت نسب المخاطر لدى مستخدمي الأسبرين متقاربة جداً مع غير المستخدمين، ما عزز حالة عدم اليقين لدى الباحثين حول دور الأسبرين في الوقاية من السرطانات النسائية تحديداً.
التوصيات السريرية والمنظور المستقبلي
شدد الباحثون على ضرورة توخي الحذر عند تفسير هذه النتائج نظراً للطبيعة الرصدية للدراسة، مؤكدين الحاجة الماسة لإجراء تجارب سريرية مستقبلية محكومة لاستكشاف الآليات البيولوجية التي تجعل الإيبوبروفين فعالاً في هذا السياق.
وأقر الباحثون بأن هذه النتائج تبرز أهمية التمييز الدقيق بين الأنواع المختلفة للأدوية المضادة للالتهاب غير الستيرويدية عند وضع استراتيجيات لتعديل مخاطر السرطان، مؤكدين أن دور الإيبوبروفين، يعد مجالاً واعداً للبحث قبل اعتماده رسمياً كجزء من الممارسات الوقائية القياسية، خاصةً لدى المريضات اللاتي يعانين أمراض القلب.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
