تحتكر نساء مجموعة «لي» العرقية في جزيرة هاينان الصينية أسرار صناعة الفخار التقليدي منذ 6000 عام، ضمن إرثٍ ثقافي يمنع الرجال من المشاركة في الحرفة، أو حتى مراقبة طقوس تصميمها.
ويُرجع الباحثون هذا التفرد النسوي إلى الجذور الأمومية للمجموعة، حيث استهدفت الحرفة تمكين المرأة من كسب عيشها بشكل مستقل.
وتعتمد الصانعات على تقنية «اللف» اليدوية البدائية دون استخدام التقنيات الحديثة، حيث يتم تجفيف الأواني تحت أشعة الشمس لعدة أيام قبل اختيار موعد ملائم لحرقها فوق ألسنة لهب مكشوفة، وهي المرحلة التي يُحظر فيها وجود الذكور تماماً، خشية أن تتسبب روح «اليانغ» التي يحملونها في إتلاف القطع وتشققها.
و«اليانغ»، هي طاقة مرتبطة بـ الحرارة، والنار، والشمس، والقوة، وفي المقابل تُربط النساء بطاقة «اليين» التي تمثل الهدوء، والبرودة، والليونة.
وتُشرف خبيرات المهنة على أداء طقوس خاصة لطرد الأرواح الشريرة أثناء عملية الحرق، التي تنتهي بلمسة فنية تتمثل في رش صبغة مستخلصة من الأشجار المحلية لإنتاج أنماط لونية مميزة.
وتبرز السيدة يانغ بايليانغ، البالغة من العمر 90 عاماً، كأحد أهم الرموز الحية لهذا التراث، بعدما حولت مهاراتها التي اكتسبتها في سن الثالثة عشرة من وسيلة للمقايضة بالطعام إلى فنٍ رفيع يطلبه جامعو المقتنيات في العالم.
ورغم هيمنة الأدوات المعدنية في العصر الحديث، يواصل هذا الأثر الحي صموده بعد إدراجه ضمن قائمة التراث الثقافي غير المادي في الصين عام 2006، إذ تحرص النساء على تعلمه ليس كحاجة يومية، بل كواجب للحفاظ على هوية وتاريخ شعبهن العريق.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
