كشفت وزارة الموارد البشرية والتوطين عن مؤشرات حديثة توضح توزيع منشآت سوق العمل في دولة الإمارات، حيث إن تحليل البيانات أساس مهم لتوجيه سياسات التوطين وتدعيم كفاءة السوق واستدامته، بما يتماشى مع التحولات الاقتصادية ومتطلبات المستقبل. وأوضحت الوزارة أن تنوع القطاعات واتساع قاعدة المنشآت يفتحان آفاقاً واسعة أمام توظيف الكوادر الوطنية في مختلف الأنشطة الاقتصادية.
وبحسب إحصاءات منصة مرصد سوق العمل التي نشرتها الوزارة أخيراً، تصدر قطاع تجارة الجملة والتجزئة توزيع المنشآت بنسبة 30.22%، ما يعكس حجمه الكبير وقدرته على استيعاب أعداد واسعة من المواطنين، خاصة في الوظائف الإدارية والقيادية، يليه قطاع التشييد بنسبة 17.44%، كونه من أكثر القطاعات كثافة عمالية، ومحوراً رئيسياً في مستهدفات التوطين خلال المرحلة المقبلة.
وفي سياق متصل، أظهرت البيانات أن قطاع الخدمات الإدارية سجل نسبة 11.88% من إجمالي المنشآت، ما يجعله من القطاعات الواعدة للتوطين النوعي القائم على المهارات التنظيمية والإدارية، فيما بلغت نسبة الصناعات التحويلية 8.7%، أحد القطاعات الداعمة للقيمة المضافة ونقل المعرفة، بما ينسجم مع توجهات الدولة في تحفيز الاقتصاد القائم على الصناعة والابتكار.
فرص متزايدة
كما بينت الإحصاءات أن الأنشطة المهنية والعلمية استحوذت على 5.75% من المنشآت، وهو ما يظهر فرصاً متزايدة لاستيعاب الكفاءات الوطنية المتخصصة، في حين سجل قطاع المعلومات والاتصالات نسبة 2.9%. مؤكدة أن انخفاض النسبة لا يقلل من أهمية القطاع، الذي يعد من أسرع القطاعات نمواً، ويركز على توطين المهارات الرقمية والتقنية المتقدمة.
وأظهرت البيانات أن الأنشطة العقارية 2.43% من إجمالي المنشآت، وهو قطاع يحظى بإقبال متزايد من المواطنين للعمل في الوساطة وإدارة الأصول، إلى جانب دوره الحيوي في دعم الاقتصاد الوطني.
وأكدت أن هذا التوزيع القطاعي المتنوع يعزز مرونة سوق العمل ويحد من الاعتماد على قطاع واحد، بما يدعم تحقيق مستهدفات التوطين بصورة مستدامة.
وتستمر الوزارة في تطوير السياسات والبرامج التحفيزية، ودعم المنشآت الملتزمة، وتكثيف برامج التدريب والتأهيل، بما يسهم في بناء سوق عمل تنافسي، ويدعم ثقة المجتمع والاقتصاد الوطني بقدرة الكفاءات الإماراتية على قيادة مختلف القطاعات الحيوية.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
