أعلنت وزارة الصحة في غينيا بيساو تعليق أو إلغاء دراسة طبية ممولة من الولايات المتحدة تتعلق بلقاح التهاب الكبد B لدى المواليد الجدد، وسط تصاعد الخلاف مع الجهات الأمريكية الممولة، وفق ما أفادت به صحيفة «الغارديان» البريطانية.
وكشف وزير الصحة الجديد في غينيا بيساو الدكتور كوينهين نانتوتي، أن الدراسة «تم إلغاؤها أو تعليقها» لأن «الأسس العلمية لم تُراجع بشكل جيد»، مشدداً على أن القرار يعكس «سيادة البلاد» وحماية أطفالها.
وكانت الدراسة التي تبلغ تكلفتها 1.6 مليون دولار وتمولها مراكز السيطرة على الأمراض الأمريكية تخطط لتجنيد نحو 14 ألف مولود جديد، يحصل نصفهم (7000) على اللقاح خلال 24 ساعة من الولادة، بينما يُحرم النصف الآخر منه حتى عمر ستة أسابيع، بهدف دراسة التأثيرات الصحية العامة للقاح، وليس فقط وقايته من الفايروس.
مخاوف أخلاقية
وأثارت الدراسة انتقادات حادة من خبراء دوليين وأخلاقيين طبيين، وصفوها بأنها «غير أخلاقية للغاية» و«تشبه تجربة توسكيجي»، لأنها تتعمد حرمان آلاف الأطفال من لقاح مثبت فعاليته وسلامته منذ عقود، في بلد يعاني من أعلى معدلات الإصابة بالفايروس في العالم.
وأشار منتقدون إلى أن الدراسة لم تتضمن فحصاً روتينياً للأمهات، مما يعرض الأطفال غير الملقحين لخطر انتقال العدوى من الأم وتطورها إلى أمراض مزمنة قاتلة.
من جانبها، أكدت مسؤولة في مراكز السيطرة على الأمراض الأفريقية أن الدراسة «تم إيقافها»، بينما نفت وزارة الصحة والخدمات الإنسانية الأمريكية ذلك في البداية، مؤكدة أنها «مستمرة كما هو مخطط» وأن البروتوكول قيد التحديث.
قرار نهائي دفاعاً عن السيادة
ونقلت صحيفة «الغارديان» عن مسؤولين في غينيا بيساو أن القرار نهائي، مشيرين إلى أن البلاد ستستمر في جدولها الحالي حتى تعميم اللقاح عند الولادة في 2028.
وأثار الخلاف تساؤلات أوسع حول أخلاقيات إجراء تجارب طبية ممولة من الدول الغنية في الدول الفقيرة، ومدى احترام سيادة هذه الدول في اتخاذ قرارات تتعلق بصحة أطفالها، وقال مسؤولون أفارقة إن مثل هذه الدراسات تثير مخاوف «الاستعمار الجديد» في مجال البحث الطبي.
ويعد فايروس التهاب الكبد B من أكثر الأمراض المعدية خطورة عالمياً، وينتقل غالباً من الأم إلى الطفل أثناء الولادة، ويؤدي في نحو 90% من حالات الإصابة عند الرضع إلى عدوى مزمنة قد تتطور إلى تليف الكبد أو سرطان الكبد، وتوصي منظمة الصحة العالمية بإعطاء اللقاح خلال 24 ساعة من الولادة للوقاية الفعالة.
وفي غينيا بيساو التي تعد واحدة من أفقر دول العالم يُعاني نحو 18-19% من البالغين من العدوى المزمنة، ويُعطى اللقاح حالياً في عمر ستة أسابيع بسبب تحديات الوصول، مع خطة لتعميمه عند الولادة بحلول 2027-2028 بدعم من تحالف اللقاحات GAVI.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة عكاظ ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من عكاظ ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
