كتب مايكل فارس
الخميس، 29 يناير 2026 05:00 صتشهد خارطة إنتاج أشباه الموصلات العالمية تحولًا جذريًا يعيد صياغة موازين القوى بين كبرى الشركات المصنعة، حيث كشفت التقارير الاستراتيجية الصادرة خلال الساعات الأخيرة عن نية شركة إنفيديا (Nvidia) تنويع سلاسل توريدها عبر الشراكة مع شركة إنتل (Intel).
إنفيديا تنهى عصر الاحتكار المطلق لشركة TSMC
ويهدف هذا التحرك الاستراتيجي إلى تقليل الاعتماد التاريخي على شركة (TSMC) التايوانية، من خلال إسناد إنتاج أجزاء حيوية من معمارية "فاينمان" (Feynman) القادمة إلى مسابك إنتل في الولايات المتحدة. وتتضمن الخطة تصنيع قالب الإدخال والإخراج باستخدام تقنيات إنتل المتطورة 18A أو 14A، مع استمرار (TSMC) في إنتاج قالب الحساب الرئيسي، مما يمثل أول تعاون حقيقي واسع النطاق بين الخصمين اللدودين في سوق الرقاقات.
وفقًا لموقع "ديجي تايمز" (DigiTimes) المتخصص في أخبار سلاسل التوريد، فإن هذا التحول يأتي استجابةً مباشرةً لضغوط الحكومة الأمريكية الرامية إلى تعزيز قدرات التصنيع المحلي وتأمين سلاسل التوريد ضد أي اضطرابات جيوسياسية في مضيق تايوان. وتُشير التحليلات الفنية إلى أن إنفيديا تسعى للاستفادة من قدرات التغليف المتقدمة لدى إنتل (Intel Foundry) لضمان استمرارية الإنتاج الكثيف لمعالجات الذكاء الاصطناعي التي تقود السوق حاليًا.
وقد استجابت الأسواق المالية لهذا الخبر بارتفاع سهم إنتل بنسبة تجاوزت 3\%$ في التعاملات اللاحقة للإغلاق، حيث يرى المستثمرون في هذا التعاون شهادة ثقة في قدرة إنتل على الوفاء بوعودها التقنية لعام 2028.
رقاقات فاينمان ستغير مستقبل الذكاء الاصطناعي
تمثل معمارية "فاينمان" الرهان الأكبر لإنفيديا في رحلتها نحو تحقيق الذكاء الاصطناعي العام، حيث تم تصميمها لتكون الوريث الشرعي لمعماريات "هوبر" و"بلاك ويل" و"روبن". وبإدماج قدرات إنتل التصنيعية، تهدف إنفيديا إلى تحقيق توازن دقيق بين الأداء العالي والتكلفة اللوجستية، خاصة في ظل تصاعد الرسوم الجمركية والقيود على التصدير.
ويعكس هذا التوجه نموًا في استراتيجية "المسبك المتعدد" التي تتبعها الشركات الكبرى لضمان عدم توقف الإنتاج تحت أي ظرف، وهو ما يعزز من مكانة إنتل كبديل استراتيجي في السوق الأمريكية.
تحتاج إنتل إلى إثبات كفاءة عملية لجذب عملاء كبار مثل إنفيديا، مما سيعزز من تدفقاتها النقدية بحلول عام 2027، وتعتمد الشركة على عقود "السيليكون المخصص" لتأمين مبيعات طويلة الأمد، وهو ما قد يجعلها المنافس الحقيقي الوحيد لشركة (TSMC) في مجال التصنيع المتقدم داخل الأراضي الأمريكية.
تداعيات التحول الاستراتيجي على شركة TSMC
رغم أن (TSMC) ستظل المنتج الرئيسي لقلب المعالج الحسابي، إلا أن فقدانها لحصرية إنتاج رقاقات إنفيديا يمثل جرس إنذار استراتيجي، ومع ارتفاع حصة إنفيديا إلى $22\%$ من إيرادات (TSMC) لعام $2026$، فإن أي تنويع مستقبلي قد يجبر الشركة التايوانية على إعادة تقييم سياسات التسعير وتوزيع القدرات الإنتاجية في مصانعها العالمية.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
