أكد اللواء الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر وأستاذ العلوم السياسية، أن تحرك الحكومة المصرية لمواجهة «الشائعات» يمثل خط دفاع متقدم في معركة الوعي الوطني، ويعكس إدراكا عميقا لطبيعة التحديات المعاصرة التي لم تعد تقتصر على الأبعاد الاقتصادية أو الأمنية التقليدية، بل امتدت لتشمل الفضاء الرقمي كساحة رئيسية للصراع على العقول وتشكيل الإدراك العام.
وأوضح فرحات أن ما تشهده الدولة من تطوير مستمر لمنظومات الرصد والمتابعة والتفنيد السريع للشائعات، يعكس انتقالا نوعيا من منطق رد الفعل إلى منطق الفعل الاستباقي، عبر تتبع ما تبثه الكتائب الإلكترونية من أكاذيب منظمة، تستهدف زعزعة الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة، وإرباك الرأي العام، وبث مشاعر الإحباط والقلق، بما يخدم أجندات معادية تسعى لتقويض الاستقرار الداخلي والنيل من مسيرة التنمية.
وأشار نائب رئيس حزب المؤتمر إلى أن رحلة الرصد والتنفيذ لم تعد ترفا إعلاميا أو نشاطا هامشيا، بل باتت ضرورة وطنية تفرضها طبيعة المرحلة، مؤكدا أن إتاحة المعلومات الصحيحة في توقيت مناسب تمثل السلاح الأهم في مواجهة التضليل، لأن الفراغ المعلوماتي هو البيئة الخصبة التي تنمو فيها الشائعات وتتضخم، لافتا إلى أن الشفافية المدروسة والتواصل الفعال مع الرأي العام يسهمان في تحصين المجتمع ضد محاولات الخداع الممنهجة.
وأضاف فرحات أن معركة الوعي تتطلب تكاملا مؤسسيا شاملا، تشارك فيه الحكومة، ووسائل الإعلام الوطنية، ومراكز الفكر، والمؤسسات التعليمية، إلى جانب دور الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني، من أجل بناء خطاب عقلاني قادر على تفكيك الرسائل المضللة، وتقديم سردية وطنية قائمة على الحقائق والأرقام، بعيدًا عن التهوين أو التهويل.
وشدد أستاذ العلوم السياسية على أن تنامي الوعي المجتمعي بخطورة الشائعات يمثل عنصر قوة حاسم، داعيا إلى تعزيز الثقافة الرقمية لدى المواطنين، خاصة فئة الشباب، عبر برامج توعوية ممنهجة تشرح آليات صناعة الأكاذيب وأساليب التلاعب بالمعلومات، بما يمكنهم من التمييز بين الخبر الموثوق والمحتوى المضلل.
وشدد فرحات على أن نجاح الدولة في هذه المعركة لا يقاس فقط بعدد الشائعات التي يتم تفنيدها، بل بمدى ترسيخ الثقة المتبادلة بين المواطن والدولة، وترسيخ قناعة راسخة بأن المعلومة الدقيقة هي أساس اتخاذ القرار السليم، وأن الوعي الجمعي المستنير هو صمام الأمان الحقيقي لحماية الأمن القومي وتعزيز مسار الاستقرار والتنمية.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
