في أسبوع واحد، لم يعد البحث عن وظيفة في السعودية سؤالًا عن «هل هناك فرص؟»، بل عن أي فرصة تختار؟
فبينما كشفت منصة «جدارات» 92 وظيفة حكومية وشبه حكومية في مواقع قيادية ومتخصصة، فتح القطاع الخاص أبوابه على مصراعيها معلنًا 4273 وظيفة جديدة موزعة على مدن المملكة وقطاعاتها الحيوية، في واحدة من أكثر الأسابيع سخونة في سوق العمل السعودي منذ بداية العام.
هذا التدفق اللافت للوظائف لا يعكس فقط حراك توظيف عابر، بل يشير إلى مرحلة اقتصادية نشطة تتزامن فيها خطط الدولة مع توسع القطاع الخاص، ليشكّلا معًا مشهدًا مليئاً بالفرص، تتقدمها التقنية، والسياحة، والخدمات، واللوجستيات، والرعاية الصحية، في وقت تتحول فيه المدن إلى منصات تنافس على استقطاب الكفاءات الوطنية.
54 وظيفة حكومية
من اللافت في الطرح الحكومي هذا الأسبوع أن غالبية الوظائف الـ54 ليست تشغيلية أو تنفيذية، بل تتركز في المستويات القيادية والمتقدمة، خصوصًا في:
- وزارة السياحة
- وزارة النقل والخدمات اللوجستية
- وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات
- وزارة الرياضة
- القطاع الصحي العسكري
ومن أبرز ملامح هذا الطرح التوظيفي:
- هيمنة وظائف مدير عام، خبير، مستشار، أخصائي متقدم.
- تركيز واضح على الاستراتيجية، الحوكمة، التخطيط، التقنية، البيانات، الاستثمار، والتحول الرقمي.
- مدينة الرياض تستحوذ على النصيب الأكبر، ما يعكس استمرار تمركز صناعة القرار والوظائف القيادية في العاصمة.
وتعكس هذه الوظائف توجه الجهات الحكومية التي لم تعد تبحث عن "موظف" بقدر ما تبحث عن صانع قرار، ومهندس سياسات، وقائد مشاريع. وهذه إشارة مباشرة إلى أن المرحلة الحالية هي مرحلة تشغيل الاستراتيجيات لا كتابتها.
السياحة.. القطاع الأكثر توظيفًا والأوضح رؤية
من بين جميع الجهات، برزت وزارة السياحة كلاعب رئيسي، بعدد كبير من الوظائف المتنوعة التي شملت:
- التخطيط الاستراتيجي
- جذب الاستثمارات
- إدارة الوجهات
- التسويق الرقمي
- تجربة المستخدم والمنتجات الرقمية
- التقنيات الناشئة
- التأشيرة السياحية
- العلاقات الدولية (أوروبا – الأمريكتان – الشرق الأوسط)
في تأكيد على أن السياحة لم تعد قطاع خدمات فقط، بل قطاع اقتصادي متكامل يحتاج إلى خبراء بيانات، وتقنيين، ومسوقين، ومخططين، وقانونيين.
38 وظيفة في القطاع شبه الحكومي
في الوظائف شبه الحكومية (38 وظيفة)، ظهرت ملامح مختلفة ولكن متكاملة، أبرزها:
- الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)
– وظائف قانونية، تشريعية، استشارية، تقييم أثر، التزام، وسياسات بيانات.
- المراكز الوطنية (المياه، الأرصاد، البيئة، الحياة الفطرية)
- الهيئات المهنية والرقابية
وحملت الإعلانات التوظيفية اتجاهات عدة، من أبرزها:
- طلب مرتفع على القانونيين المتخصصين (التشريعات، الامتثال، تقييم الأثر).
- توسع في وظائف نظم تقنية المعلومات والهندسة الرقمية.
- استمرار تمركز الفرص في الرياض، مع حضور محدود لجدة وحائل والطائف.
4273 وظيفة في القطاع الخاص
في تفاصيل المشهد الوظيفي، أظهرت البيانات الحديثة أن القطاع الخاص استحوذ على النصيب الأكبر من الفرص، عبر طرح 4273 وظيفة جديدة شملت تخصصات متنوعة، تتصدرها مجالات الإدارة، المبيعات، المحاسبة، تقنية المعلومات، الهندسة، الموارد البشرية، وخدمة العملاء، إضافة إلى وظائف تشغيلية وفنية في قطاعات السياحة، والضيافة، والنقل، والخدمات اللوجستية.
وتركزت النسبة الأعلى من هذه الوظائف في الرياض، جدة، مكة المكرمة، المنطقة الشرقية، والمدينة المنورة، مع امتداد واضح لفرص العمل في مدن ومحافظات أخرى، في مؤشر على توسع النشاط الاقتصادي وعدم انحصاره في المدن الكبرى فقط.
وتشير إعلانات الوظائف إلى أن عددًا كبيرًا من وظائف القطاع الخاص المطروحة تتضمن مزايا تنافسية، تشمل رواتب مرنة، وتأمينًا طبيًا، وبرامج تدريب وتطوير مهني، إضافة إلى فرص للترقية السريعة، خصوصًا في الشركات المرتبطة بالمشاريع الكبرى والتحولات الرقمية.
كما ارتفع الطلب على الخريجين الجدد وأصحاب الخبرة المتوسطة، في وقت تسعى فيه الشركات إلى سد فجوة المهارات، تماشيًا مع متطلبات النمو المتسارع في عدة قطاعات حيوية.
ويعكس هذا الزخم الوظيفي مرحلة انتقالية في سوق العمل السعودي، حيث يتقاطع التوسع في المشاريع الحكومية مع تسارع نمو القطاع الخاص، في إطار مستهدفات رؤية السعودية 2030 الرامية إلى خفض معدلات البطالة، ورفع مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي، وتوفير فرص عمل مستدامة للمواطنين.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة عكاظ ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من عكاظ ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
