«لايف تكنولوجي»
بحلول عام 2050، من المتوقع أن يُصاب ما يقارب نصف سكان العالم بقصر النظر، إذ سيعاني نحو مليار شخص قصر نظر حاداً وفقاً لدراسة جديدة من جامعة مونتريال الكندية. ودفع هذا التوجه المقلق خبراء في هذا المجال، إلى إجراء مراجعة شاملة للأبحاث الطبية لفهم العوامل التي تُسهم في تزايد انتشار قصر النظر عالمياً.
قصر النظر هو خلل انكساري يؤدي إلى صعوبة رؤية الأجسام البعيدة بوضوح. وشهدت العقود القليلة الماضية ارتفاعاً ملحوظاً في انتشار قصر النظر، لا سيما في المناطق الحضرية وبين فئات الشباب. وسلوكيات مثل زيادة وقت استخدام الشاشات، وقلة الأنشطة الخارجية، والاستعداد الوراثي عوامل رئيسية تسهم في الإصابة بقصر النظر.
تداعيات «وباء» قصر النظر العالمي المنتظر واسعة النطاق، ولها آثار بالغة على أنظمة الصحة العامة في جميع أنحاء العالم؛ فهو لا يؤثر فقط على جودة حياة الفرد، بل يشكل أيضاً مخاطر جسيمة لحدوث مضاعفات تهدد البصر، مثل انفصال الشبكية، والمياه الزرقاء، واعتلال الشبكية. ومع استمرار ارتفاع عدد المصابين، تزداد الحاجة إلى اتخاذ تدابير استباقية لمعالجة هذه المشكلة الصحية العامة المتفاقمة.
تهدف مراجعة «لانجيس ميشو» للأدبيات الطبية إلى تسليط الضوء على التفاعل المعقد بين العوامل الوراثية والبيئية وعوامل نمط الحياة التي تُسهم في تطور قصر النظر وتفاقمه. ومن خلال تجميع نتائج الأبحاث الحالية، يسعى الخبراء إلى تحديد عوامل الخطر المحتملة والتدخلات التي تُساعد في التخفيف من تأثير قصر النظر على صحة العين عالمياً.
مع استمرار ارتفاع معدل انتشار قصر النظر بمعدل ينذر بالخطر، تبرز الحاجة المُلحة لإجراء المزيد من البحوث لفهم الآليات الكامنة وراء هذا التوجه. إضافةً إلى ذلك، يجب على واضعي السياسات ومقدمي الرعاية الصحية التعاون لتطبيق استراتيجيات قائمة على الأدلة تهدف إلى الوقاية من قصر النظر وإدارته بفاعلية. من خلال معالجة الأسباب الجذرية لقصر النظر وتعزيز الوعي بصحة العين، يُمكننا العمل على تخفيف عبء قصر النظر على الأفراد والمجتمع ككل.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
