استعرض المصور الصحفي العراقي–الأمريكي سلوان جرجس، خلال جلسة حوارية ضمن فعاليات المهرجان الدولي للتصوير «إكسبوجر»، كواليس تجربته الميدانية في توثيق سقوط نظام الأسد نهاية عام 2024، إلى جانب محطات بارزة من مسيرته المهنية التي امتدت من تغطية الأزمات الإنسانية إلى النزاعات المسلحة.
وكشف سلوان جرجس الذي وُلد في بغداد عام 1990، ويُعد واحداً من أبرز المصورين الصحفيين عالمياً بفضل تغطيته للأزمات الإنسانية والبيئية، تفاصيل مهمة عن مسيرته وأعماله، ورحلته الشخصية والمهنية، من النزوح إلى النجاح. وقال إنه اضطر وعائلته للفرار من العراق عام 1998 وهو في الثامنة من عمره، ولجؤوا إلى سوريا، وعاشوا في دير مسيحي مدة 4 سنوات، قبل أن يهاجروا للولايات المتحدة ويستقروا في ولاية ميشيغان عام 2004.
وأوضح سلوان جرجس، خلال الجلسة التي حاوره فيها الإعلامي البريطاني ايدان سوليفان، أن اهتمامه بالتصوير بدأ بتوثيق مجتمعه المحلي بهاتف ذكي، ثم درس الصحافة في جامعة أوكلاند، وعمل في صحيفة «ديترويت فري برس» قبل الانتقال إلى «واشنطن بوست» في عام 2017.
الصمود الإنساني
أكد سلوان جرجس أنه يهتم بالتركيز على «قصص الصمود الإنساني»، ومن أهم ما غطاه، حياة اللاجئين، إذ وثق حياة العراقيين والعرب في المهجر، خاصة في ديترويت، وقدم تغطية ميدانية واسعة في أوكرانيا، وسوريا، والعراق، وتركيا، وغطى أزمة «الأفيون» في أمريكا، واحتجاجات جورج فلويد، وجائحة كورونا.
وتطرّق جرجس إلى تجربته في توثيق أزمة مخدر «الفنتانيل» في الولايات المتحدة والمكسيك، حيث ركزت أعماله على تشابك الإدمان مع التفاوت الاجتماعي وفشل السياسات العامة.
وأوضح أن الاستمرار في التوثيق البصري أسهم في نقل القضية من نطاق الأرقام والإحصاءات إلى فضاء التأثير العام، قائلاً إن القصة، بعد نشرها، طُرحت للنقاش داخل الكونغرس الأمريكي، في إشارة إلى الأثر المباشر للتغطيات الصحفية الطويلة الأمد.
مفتاح سقوط الأسد
تحدث سلوان جرجس عن رحلته المؤثرة إلى سوريا عام 2025، تزامناً مع سقوط نظام بشار الأسد، إذ زار إدلب وحلب والتقط صوراً مهمة من جبل زين العابدين، بين حلب وحماة، والذي كان سقوطه، كنقطة عسكرية حصينة، بداية الانهيار السريع للنظام، وبعد وصوله إلى دمشق، التقط سلوان صوراً مهمة للمجتمع السوري.
وكشف سلوان جرجس كواليس بعض صوره، كصورة القصيدة التي حفرها والده على جدار أحد سجون النظام السوري قبل عقود وعثر عليها هو، وصورته مع الراهب حنا الذي عاش معه في الدير عدة سنوات وساعده في زراعة الزيتون، وعاد بعد ذلك ليجد أن الراهب نسيه، ولكنه تذكره بعد أن شاهد صورتهما وهما يزرعان الزيتون معاً.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
