منوعات / صحيفة الخليج

ابتكار مصري.. فلاتر من سعف النخيل لتحلية المياه

القاهرة: «الخليج»
كشف المركز القومي للبحوث في ، أن علماءه تمكنوا من تحقيق تطور علمي كبير في مجال تكنولوجيا إنتاج الأغشية أو الفلاتر، التي تستخدم في تحلية مياه البحر، عبر ابتكار أنواع جديدة مصنوعة من سعف النخيل، وذلك في تجربة جديدة من نوعها على مستوى العالم.
وتتميز هذه الأغشية «الفلاتر» الجديدة بأنها خضراء صديقة للبيئة، وتصنع بأقل التكاليف، على خلاف الفلاتر الأخرى، التي تنتج من البوليمرات المرتفعة الثمن.
وقال د. طارق سمير جميل، أستاذ كيمياء المياه بقسم بحوث تلوث المياه معهد بحوث والتغيرات المناخية بالمركز القومي للبحوث في مصر، إن قصة هذا الابتكار بدأت في عام 2005، خلال إعداده لدراسة الدكتوراه في معهد تابع لجامعة فاخينينجن بهولندا، حيث كان موضوع الدراسة عن تكنولوجيا الأغشية.
وأوضح، في للمركز القومي للبحوث، أن الأغشية تماثل فلاتر المياه المنزلية التي تقوم بتنقية المياه، مؤكداً أن أنواع الأغشية تتحدد وفق طبيعة الاستخدام، سواء بالنسبة لمياه النيل العذبة أو لمياه البحر ذات الملوحة العالية.
وقال إن الابتكار الجديد سعى إلى الاعتماد منذ البداية على التكنولوجيا في إنتاج أغشية لتحلية المياه بتكاليف منخفضة، موضحاً أن التجارب المعملية اصطدمت بارتفاع تكاليف البوليمرات، التي تستخدم في تصنيع الفلاتر فكان لا بد من البحث عن بدائل أرخص.
وأشار إلى أن البحث عن البدائل استقر على قش الأرز، ومخلفات القصب، وجريد النخيل، وفي وتم الاتفاق على سعف النخيل.

اهتمام علمي


وأوضح أن التجارب المعملية بدأت بتكسير سعف النخيل وطحنها إلى مسحوق ناعم، لافتاً إلى أن الخطوة التالية في الوصول إلى الابتكار الجديد، انتقلت إلى تصنيع أوكسيد الجرافين من هذا المسحوق الناعم، مع إدخال تعديلات علمية على الطريقة المعروفة علمياً في تصنيع الفلاتر، مشيراً إلى أنه تم تصنيع السيليلوز، بهدف استخدام ثلاثي أستات السليلوز.
وأضاف أنه جرى اعتماد المكون الأول والثالث كمواد تطبيقية يرتكز عليها البحث، موضحاً أنه تم التركيز على ثلاثي أسيتات السيليلوز منفرداً، ثم جرى خلطه مع أوكسيد الجرافين، حتى تم الوصول إلى أفضل الخصائص لتصنيع الأغشية «الفلاتر» المطلوبة، وذلك على ضوء طبيعة مرور وتدفق المياه، والخصائص الميكانيكية، لافتاً إلى أنه جرى تطعيم المركب الجديد بكمية بسيطة جداً من البوليمر.
وأكد د. طارق سمير جميل أنه تم الاتفاق خلال مراحل البحث على العمل بتقنية التناضح الأمامي، لأنه يحتاج إلى كمية أقل من ، ما يخفض الكلفة، وذلك على خلاف التناضح العكسي.
وقال إنه عقب ذلك بدأت مرحلة تجربة المنتج على عينات مياه محضرة معملياً بتركيز 20 ألف ملليغرام من الملح في اللتر الواحد، وكانت النتائج جيدة جداً، ثم بدأ العمل على تجربة عينات حقيقية من مياه البحر تم استحضارها من البحر الأحمر، وبالتحديد من مدينة الغردقة، بدرجة ملوحة 45 ألف ملليغرام ملح في اللتر، انطلاقاً من محاكاة الواقع، وكانت نتائج التجربة جيدة جداً.
وأضاف أنه تم نشر البحث العلمي الخاص بهذا الابتكار في مجلة «ميمبرين» الدولية المتخصصة في علوم الأغشية، وحظي باهتمام علمي كبير على مستوى الاقتباس.
وأشار إلى أن هذا المشروع العلمي تم بالتعاون بين مصر ودولة جنوب إفريقيا، حيث أنشأ علماء المركز القومي للبحوث معملاً متخصصاً في جنوب إفريقيا، هو الأول من نوعه في علوم الأغشية، ثم جرى توسيع التعاون بين الطرفين من خلال 3 أقسام في المركز القومي للبحوث، وهي أقسام: بحوث تلوث المياه، وقسم الكيمياء غير العضوية، وقسم الصناعات الصيدلانية.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا