كتبت منال العيسوى
الإثنين، 02 فبراير 2026 09:40 صفي إطار رؤية طموحة تهدف إلى الموازنة بين متطلبات التنمية والحفاظ على النظم البيئية، تتبلور ملامح تعاون استراتيجي موسع بين الدولة المصرية والبنك الدولي، يركز في جوهره على محورين حيويين: "التحول الأخضر" والاقتصاد الأزرق، وهذا التعاون لا يقف عند حدود التمويل، بل يمتد ليكون نموذجاً إقليمياً رائداً في إدارة الموارد ومكافحة التغيرات المناخية.
تلوث الهواء من المواجهة إلى الاستثمار
يبرز مشروع "إدارة تلوث الهواء وتغير المناخ بالقاهرة الكبرى" كأحد أضخم المشروعات البيئية في المنطقة، ولا يستهدف المشروع فقط تحسين جودة الهواء، بل يرتكز على حلول تنفيذية ملموسة تشمل النقل المستدام، من خلال التوسع في تشغيل الأتوبيسات الكهربائية لتقليل الانبعاثات الكربونية في العاصمة، والمدن المتكاملة للمخلفات بإنشاء مدينة العاشر من رمضان لإدارة المخلفات الصلبة، وهي نموذج يهدف لإشراك القطاع الخاص كعنصر فاعل في التشغيل والإدارة، مما يقلل العبء عن كاهل الدولة ويفتح آفاقاً استثمارية جديدة، ثم الرصد والرقابة للوصول إلى شبكة تضم 120 محطة لرصد تلوث الهواء، توفر قاعدة بيانات لحظية تدعم صناع القرار في اتخاذ إجراءات استباقية.
الاقتصاد الأزرق ذكاء اصطناعي في قلب المحميات
يتجه التعاون مستقبلاً نحو تعظيم الاستفادة من الموارد المائية وحماية التنوع البيولوجي من خلال الرقابة اللحظية للمحميات والتخطيط لتنفيذ منظومة مراقبة ذكية داخل المحميات الطبيعية، تتيح التدخل العاجل لحماية الثروات الطبيعية وإشراك المجتمع المدني في عمليات الرصد، ثم حماية الشعاب المرجانية، حيث تقديم دعم فني لتقييم ومعالجة تدهور الشعاب المرجانية، بما يضمن استدامة البيئة البحرية المصرية التي تعد ثروة قومية.
إشادات دولية بالنموذج المصري
من جانبه، صنف البنك الدولي مشروعات إدارة المخلفات في مصر بأنها "الأكبر والأكثر طموحاً" في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مشيراً إلى أن الالتزام المصري بمواجهة الحرائق المكشوفة (التي انخفضت بنسبة 50% خلال 3 سنوات) والإغلاق الآمن للمقالب العشوائية مثل "أبو زعبل"، يمثل قصة نجاح يسعى البنك لتكرارها في دول أخرى.
تسعى الحكومة المصرية من خلال هذا التعاون إلى "لامركزية العمل البيئي"، عبر تطوير المعامل الإقليمية في المحافظات لضمان دقة التحاليل وسرعة الاستجابة، مما يحول العمل البيئي من مجرد شعارات إلى "صناعة" تساهم في الناتج المحلي وتوفر فرص عمل خضراء للشباب.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
