اقتصاد / صحيفة الخليج

49 % نمو تدفقات الاستثمار الأجنبي في 2024 إلى 167.3 مليار

إعداد: أحمد البشير
أظهر تقرير حديث صادر عن وزارة الاستثمار أن دولة رسّخت مكانتها أحد أبرز المراكز المالية العالمية، منتقلةً من اقتصاد يعتمد تاريخياً على النفط إلى مركز مالي عالي النمو يقود حركة رأس المال والابتكار، مدعوماً ببيانات قوية في الاستثمار الأجنبي، والخدمات المالية، والأسواق، والتكنولوجيا.

قفزة استثمارية غير مسبوقة


بحسب التقرير، ورغم تراجع تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر عالمياً بنسبة 11% في 2024 إلى نحو 1.5 تريليون دولار، سجلت الإمارات زيادة بنسبة 49% في تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر لتصل إلى 45.6 مليار دولار (167.3 مليار درهم)، لتدخل رسمياً قائمة أكبر 10 وجهات عالمية للاستثمار الأجنبي.


ومنذ عام 2022 استحوذ قطاع التمويل والتأمين على 21% من رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر الداخل إلى الدولة. وفي عام 2024 ارتفع عدد مشاريع الاستثمار الأجنبي الجديدة في الخدمات المالية بنسبة 19%، مع زيادة متوقعة في فرص العمل بنسبة 2.5% مقارنة بالعام السابق.

منظومة مالية عالمية


قال محمد حسن السويدي، الاستثمار: «استناداً إلى رؤية اقتصادية واضحة واستشرافية، تطورت دولة الإمارات من مُصدّر تقليدي لرأس المال إلى شريك فاعل في صياغة ملامح المنظومة المالية العالمية. وقد شكّل الاستثمار الأجنبي المباشر محوراً أساسياً في هذا التحول، حيث أسهم في دعم مساهمة القطاع المالي بصورة مستقرة، تراوحت بين 9% و10% من الناتج المحلي الإجمالي، خلال الفترة من 2018 إلى 2024، بما يؤكد دوره المحوري في تعزيز التنويع الاقتصادي وبناء المرونة طويلة الأجل، إلى جانب ترسيخ مكانة دولة الإمارات مركزاً رائداً لرؤوس الأموال الدولية. من خلال الوزارة، نواصل التزامنا بتمكين منظومة استثمارية مرنة، جاهزة للمستقبل، ومتصلة عالمياً، بما يدعم الابتكار المسؤول ويعزز النمو المستدام».

مساهمة محورية في الاقتصاد


يشير التقرير إلى أن قطاع الخدمات المالية ساهم بما بين 9% و10% من الناتج المحلي الإجمالي، خلال الفترة من 2018 إلى 2024، ليصبح ثالث أكبر مساهم في الناتج غير النفطي، وداعماً رئيسياً لقطاعات التجارة والسياحة والخدمات اللوجستية.
ويُعد القطاع أحد القطاعات ذات الأولوية، ضمن الاستراتيجية الوطنية للاستثمار 2031، التي تستهدف رفع رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر إلى 600 مليار دولار، وزيادة التدفقات السنوية إلى 65 مليار دولار ورفع حصة الاستثمار الأجنبي من إجمالي الاستثمارات إلى أكثر من 30%، وكذلك زيادة مساهمة الاستثمار الأجنبي في الناتج المحلي إلى 8%.

أداء الاندماجات والاستحواذات


سجلت قيمة صافي الاندماج والاستحواذ العابرة للحدود في الإمارات 27.6 مليار دولار، خلال السنوات الخمس حتى 2024، بزيادة 68% عن الخمس سنوات السابقة، وفق دراسة لـ «إرنست ويونغ».
وفي عام 2024، استحوذت الإمارات على 67% من قيمة صفقات الاندماج والاستحواذ في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، مع تصدّر قطاع التكنولوجيا يليه قطاع الخدمات المالية.
كما استمر الزخم في النصف الأول من 2025، حيث بلغت قيمة الصفقات 25.4 مليار دولار، فيما شهد السوق المحلي اندماجات بارزة، من بينها اندماج «نتوورك أنترناشونال» و«ماغناتي»، لتشكيل أكبر منصة مدفوعات وتقنية مالية في الشرق الأوسط وإفريقيا.

تفوق عالمي في الاستثمارات


رغم تباطؤ نمو المشاريع الجديدة عالمياً إلى 0.8% في 2024، حققت الإمارات نمواً بنسبة 2.8% في عدد المشاريع، مع تسجيل 1359 مشروعاً جديداً، لتصبح ثاني أكبر وجهة عالمياً من حيث عدد المشاريع الجديدة.
وفي قطاع الخدمات المالية تحديداً، ارتفع عدد الصفقات في الإمارات إلى 156 صفقة بقيمة 603 ملايين دولار، مقابل تراجع عالمي بنسبة 20% في القيمة.
وصنّف مؤشر «أف دي آي انتليجينس» الإمارات كأفضل دولة عالمياً في أداء الاستثمار الأجنبي الجديد قياساً بحجم الاقتصاد، مع استقبالها أكثر من 14 ضعف الحجم المتوقع من المشاريع.

أسواق مالية قوية وجاذبة


بحلول نهاية 2024، تجاوزت القيمة السوقية المجمعة لسوقي أبوظبي للأوراق المالية ودبي المالي حاجز تريليون دولار.
وشكّل المستثمرون الأجانب 50% من التداولات في سوق دبي المالي، و85% من المستثمرين الجدد المسجلين، خلال عام 2024.
ويسلط التقرير الضوء كذلك على البنية المؤسسية في الإمارات، بوصفها عاملاً حاسماً في تمكين التحوّل المالي للدولة، حيث ساهمت مؤسسات مثل سوق أبوظبي للأوراق المالية، وأبوظبي العالمي، وسوق دبي المالي، ومركز دبي المالي العالمي في بناء منظومة متعددة الاختصاصات ومتوافقة مع المعايير الدولية.
كما جمعت الشركات الإماراتية نحو 6 مليارات دولار من الاكتتابات العامة في 2024، مع إدراجات بارزة مثل و«لولو» للتجزئة و«باركن» و«سبينيس» و«طلبات».

بيئة تنظيمية وثقة دولية


عزّز خروج الإمارات من القائمة الرمادية لمجموعة العمل المالي (FATF) في 2024 ثقة المستثمرين، مؤكداً مكانة الدولة بيئة آمنة ومنظمة لرأس المال.
كما ساهمت السياسات المرنة، مثل السماح بالملكية الأجنبية الكاملة، والنظام الضريبي التنافسي بفرض 0% ضريبة على الأرباح حتى 102 ألف دولار، و9% لما يزيد على ذلك، في رفع جاذبية الدولة.

ريادة الابتكار والتقنية المالية


استقطبت الإمارات في 2024 استثمارات رأس مال مغامر بقيمة 613 مليون دولار، عبر 188 صفقة، مع تصدر التقنية المالية بنحو 179 مليون دولار.
ويمثل قطاع التكنولوجيا المالية 70% من تمويل المشاريع في المنطقة، مع توقع نمو السوق إلى 5.71 مليار دولار بحلول 2029.
وسجلت الإمارات أعلى صافي تدفق للمليونيرات عالمياً، في 2024 بنحو 6700 مليونير. في قطاع التأمين، ارتفع إجمالي الأقساط المكتتبة إلى 17.6 مليار دولار في 2024، بنمو 21%، فيما بلغت الأصول 38.9 مليار دولار.
أما في التمويل المستدام، فقد لعبت الإمارات دوراً محورياً، خلال «كوب 28»، مع إطلاق صندوق «ألتيرا» بقيمة 30 مليار دولار، يستهدف حشد 250 مليار دولار، بحلول 2030، إلى جانب التزامات تمويلية خضراء ضخمة من البنوك الوطنية.
وقدّر التقرير أصول الصيرفة الإسلامية في الإمارات بأكثر من 371 مليار دولار، في 2024، لتكون ضمن أكبر خمسة مراكز عالمية. في عام 2025، أُطلقت الاستراتيجية الوطنية للتمويل الإسلامي وصناعة الحلال، لتعزيز منظومة متكاملة متوافقة مع أفضل الممارسات الدولية.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا