أكد اللواء الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر وأستاذ العلوم السياسية، أن إعادة تشغيل معبر رفح من الجانبين تمثل خطوة استراتيجية فارقة، تعكس ثبات الموقف المصري والتزامه التاريخي بدعم القضية الفلسطينية، وتجسد بوضوح النهج المتوازن الذي تنتهجه الدولة المصرية في إدارة هذا الملف شديد الحساسية، عبر الجمع بين الأبعاد الإنسانية والسياسية والأمنية في إطار رؤية شاملة ومسؤولة.
وأوضح فرحات أن هذا القرار يأتي في توقيت بالغ الدقة، في ظل تصاعد المعاناة الإنسانية داخل قطاع غزة، بما يؤكد يقظة الدولة المصرية وسرعة استجابتها لمتطلبات اللحظة، وحرصها على تخفيف آلام المدنيين، وتوفير شريان حياة حقيقي لسكان القطاع، سواء من خلال تسهيل دخول المساعدات الطبية والغذائية، أو استقبال الجرحى والمصابين، أو ضمان تدفق الاحتياجات الأساسية بصورة منتظمة وآمنة.
وأشار نائب رئيس حزب المؤتمر إلى أن القاهرة لعبت دورا محوريا في إنجاح جهود التهدئة، عبر تحركات دبلوماسية نشطة واتصالات مكثفة مع مختلف الأطراف الإقليمية والدولية، وهو ما أسهم في تهيئة المناخ المناسب لإعادة تشغيل المعبر، مؤكدا أن هذا الدور يعكس مكانة مصر المركزية كطرف فاعل لا غنى عنه في معادلة الاستقرار الإقليمي، وقوة تأثيرها في إدارة الأزمات المعقدة.
وأضاف فرحات أن معبر رفح لا يمثل مجرد منفذ حدودي، بل يعد شريانا استراتيجيا للحياة، ورمزا لالتزام مصر الثابت تجاه الشعب الفلسطيني، ورسالة واضحة للمجتمع الدولي بأن القاهرة لن تتخلى عن مسؤولياتها القومية والإنسانية، وستظل في مقدمة الصفوف الداعمة للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، والمدافعة عن حقه في الحياة الكريمة والأمن والاستقرار.
وشدد أستاذ العلوم السياسية على أن المرحلة الراهنة تتطلب تحركا دوليا جادا ومسؤولا لاستثمار حالة التهدئة والدفع نحو وقف شامل ومستدام لإطلاق النار، إلى جانب الإسراع في تنفيذ خطة متكاملة لإعادة إعمار قطاع غزة، بما يضمن معالجة الجذور الحقيقية للأزمة، ويفتح أفقا سياسيا جادا يفضي إلى تسوية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية.
وشدد فرحات على أن الدور المصري سيظل ركيزة أساسية في حماية الاستقرار الإقليمي، وأن تحركات القاهرة ستبقى منطلقة من ثوابت وطنية وقومية راسخة، قوامها دعم الحق الفلسطيني، وصون الأمن القومي العربي، وترسيخ قيم العدالة والإنسانية في واحدة من أعقد قضايا العصر.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة الطريق ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من الطريق ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
