يحذر خبراء وعلماء بارزون من أن روبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعى لا ينبغي التعامل معها كبديل عن العلاقات الإنسانية، فى وقت يستخدم فيه عشرات الملايين حول العالم هذه التقنيات كمرافقين رقميين ويكوّنون معها روابط عاطفية متنامية، وهو تطور يرى الباحثون أنه يحمل مخاطر نفسية واجتماعية تستدعى تدخلاً جادًا من صناع القرار ووضع أطر تنظيمية واضحة للتعامل مع هذه الظاهرة المتسارعة.
هل تتحدث مع روبوت؟ احذر.. قد تكون علاقتك العاطفية مجرد "خوارزمية"
وأوضحت صحيفة بوليتيكو الأوروبية فى تقرير لها اليوم الثلاثاء أن الملايين من الأشخاص يقومون بتكوين روابط عاطفية باستخدام روبوتات الدردشة التي تعمل بالذكاء الاصطناعى، وهى مشكلة يجب على السياسيين أن يأخذوها على محمل الجد، وفقًا لكبار العلماء.
ويأتي التحذير من ارتفاع عدد روبوتات الذكاء الاصطناعى المصممة لتطوير العلاقة مع المستخدمين، فى تقييم صدر اليوم الثلاثاء حول التقدم والمخاطر المتعلقة بالذكاء الاصطناعى.
وتابعت بالقول "لقد نمت شعبية مرافقى الذكاء الاصطناعى بسرعة، حيث وصلت بعض التطبيقات إلى عشرات الملايين من المستخدمين"، وفقًا لتقييم عشرات الخبراء، معظمهم من الأكاديميين، والذى تم الانتهاء منه للمرة الثانية في إطار جهد عالمي أطلقه قادة العالم في عام 2023.
ويقول التقرير إن الخدمات المصاحبة المتخصصة لديها أعداد مستخدمين تصل إلى عشرات الملايين - حيث يشير المستخدمون إلى مجموعة متنوعة من الأسباب بما في ذلك المتعة والفضول، وكذلك للتخفيف من الشعور بالوحدة.
ولكن يمكن للناس أيضًا أن يبحثوا عن الرفقة من خلال أدوات ذات أغراض عامة مثل شات جي بي تي وأوبن إيه أى وغيرها.
وقال يوشوا بنجيو، الأستاذ بجامعة مونتريال والمؤلف الرئيسى للتقرير الدولي لسلامة الذكاء الاصطناعي: "حتى روبوتات الدردشة العادية يمكن أن تصبح رفاقًا".
وأضاف بنجيو - الذى يعتبر أحد الأصوات الرائدة فى العالم فى مجال الذكاء الاصطناعى -: "فى السياق الصحيح ومع التفاعلات الكافية بين المستخدم والذكاء الاصطناعى، يمكن أن تتطور العلاقة".
وفى حين يعترف التقييم بأن الأدلة المتعلقة بالآثار النفسية للرفاق مختلطة، فإن "بعض الدراسات تشير إلى أنماط مثل زيادة الشعور بالوحدة وانخفاض التفاعل الاجتماعي بين المستخدمين المتكررين"، كما يقول التقرير.
ويأتى هذا التحذير بعد أسبوعين من قيام العشرات من المشرعين في البرلمان الأوروبي بالضغط على المفوضية الأوروبية للنظر في إمكانية تقييد الخدمات المرافقة بموجب قانون الذكاء الاصطناعي للاتحاد الأوروبي وسط مخاوف بشأن تأثيرها على الصحة العقلية.
قال بنجيو: "أستطيع أن أرى في الأوساط السياسية أن تأثير رفاق الذكاء الاصطناعي على الأطفال، وخاصة المراهقين، هو أمر يثير الكثير من الدهشة والاهتمام".
وتتغذى المخاوف من الطبيعة المتملقّة لروبوتات الدردشة، والتي تهدف إلى أن تكون مفيدة لمستخدميها وترضيهم قدر الإمكان، حسبما أفادت الصحيفة.
وتابع بنجيو: "يحاول الذكاء الاصطناعي أن يجعلنا نشعر بالرضا في اللحظة الحالية، لكن هذا ليس في مصلحتنا دائمًا".. وبهذا المعنى، فإن التكنولوجيا لها مخاطر مماثلة لمنصات التواصل الاجتماعي، كما قال.
وقال بنجيو إنه يتوقع إدخال لوائح جديدة لمعالجة هذه الظاهرة، ومع ذلك، فقد اعترض على فكرة إدخال قواعد محددة لمرافقي الذكاء الاصطناعي، وجادل بأن المخاطر يجب معالجتها من خلال التشريعات الأفقية التي تعالج العديد من المخاطر فى وقت واحد.
يصدر تقرير السلامة الدولية للذكاء الاصطناعى قبل انعقاد القمة العالمية التى تبدأ فى 16 فبراير الجاري، وهو تجمع سنوي للدول لمناقشة إدارة التكنولوجيا الذى يعقد هذا العام فى الهند.
ويسرد تقرير اليوم الثلاثاء السلسلة الكاملة من المخاطر التى سيتعين على صناع السياسات معالجتها، بما فى ذلك الهجمات الإلكترونية التى يغذيها الذكاء الاصطناعى، وأنظمة الذكاء الاصطناعى التى توفر معلومات حول كيفية تصميم الأسلحة البيولوجية.
وحث بنجيو الحكومات والمفوضية الأوروبية على تعزيز خبراتها الداخلية في مجال الذكاء الاصطناعي لمعالجة القائمة الطويلة من المخاطر المحتملة.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
