شهدت فرنسا تصعيداً قانونياً ضد منصة التواصل الاجتماعي إكس «X» المملوكة لرجل الأعمال الأمريكي إيلون ماسك، حيث دهمت وحدات مكافحة الجرائم الإلكترونية مكاتب الشركة في باريس بمساعدة يوروبول.
يأتي ذلك ضمن تحقيقات تتعلق بما إذا كانت المنصة قد استُخدمت للتأثير في الحياة السياسية في فرنسا، وهو ما أثار جدلاً واسعاً حول خوارزميات المنصة وأدوات الذكاء الاصطناعي المستخدمة فيها.
استدعاء إيلون ماسك وليندا ياكارينو
أكد مكتب المدعي العام في باريس أن إيلون ماسك وليندا ياكارينو، الرئيسة التنفيذية السابقة للمنصة، قد تم استدعاؤهما لإجراء مقابلة طوعية في 20 إبريل 2026. كما تم استدعاء موظفين آخرين للشهادة، بهدف ضمان التزام المنصة بالقوانين الفرنسية أثناء عملها داخل البلاد، وفقاً لما ذكرته النيابة العامة.
سبب التحقيق مع مالك منصة إكس
بدأ التحقيق في يناير 2025 بعد تقديم شكويين حول توجهات منصة إكس السياسية بفرنسا.
جاءت واحدة من الشكاوى السياسية عبر النائب الفرنسي إريك بوثوريل من حزب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي اشتكى من قلة تنوع الأصوات على المنصة وتدخلات ماسك الشخصية في إدارة X منذ استحواذه عليها.
ثم تم توسيع التحقيق لاحقاً بعد تقارير إضافية انتقدت دور شات بوت Grok في إنكار الهولوكوست ونشر صور مزيفة وغير لائقة لنساء وأطفال.
المخاوف من خوارزميات إكس
أوضحت النيابة أن التحقيق يركز على الخوارزميات المزعومة التي قد تكون أثرت في معالجة البيانات بطريقة متحيزة، ما أثر في حرية الرأي وتنوع المحتوى. كما تتعلق التحقيقات بمدى التزام المنصة بالقوانين الوطنية عند التعامل مع المحتوى المحمي أو المثير للجدل.
التحقيقات الأوروبية المتزامنة
كانت المفوضية الأوروبية قد أعلنت الأسبوع الماضي فتح تحقيق رسمي ضد إكس بسبب إنتاج صور غير لائقة عبر شات بوت Grok، بما في ذلك صور لأطفال.
ووفقاً لدراسة نشرها مركز مواجهة الكراهية الرقمية، فإن Grok أنتج ما يقدر بثلاثة ملايين صورة مزيفة للنساء والأطفال خلال أيام قليلة، ما أدى إلى دعوات لتوسيع التحقيقات في عدة دول.
رد المسؤولين بمنصة إكس
رد المدير الفرنسي للمنصة، لوران بوانيك، على التحقيق في يناير 2025، مؤكداً أن إكس تمتلك قواعد واضحة وصارمة تحمي المنصة من خطاب الكراهية والمعلومات المضللة.
إلا أن الفضائح المتعلقة بالصور المزيفة وGrok دفعت العديد من المسؤولين الحكوميين في أيرلندا إلى حذف حساباتهم على المنصة، وسط دعوات لضمان رقابة أكبر على أدوات الذكاء الاصطناعي المستخدمة.
هل يتأثر المستخدمون بمنصة إكس؟
حتى اللحظة لم يتحدد مدى تأثر المستخدمين في فرنسا بقرار استدعاء ماسك للتحقيق، لكن أعلنت السلطات أنها ستوقف التواصل مع منصة إكس، وستتواصل عبر لينكد إن وإنستغرام من الآن فصاعداً. ويعكس هذا القرار القلق المتزايد بشأن محتوى المنصة ووسائل التدقيق القانونية الجديدة في فرنسا وأوروبا.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
