اقتصاد / صحيفة الخليج

توازن أسواق المياه

يوم 22 آذار من كل عام هو عيد المياه. بشعار «المياه وفرص العمل» حيث تم ربط صناعة المياه بتوافر فرص العمل أي تحقيق ما يعرف بالتنمية المستدامة. في إحصائيات الأمم المتحدة، نصف عمال العالم أو حوالي ملياري شخص يعملون في قطاعات مرتبطة بالمياه كالري والزراعة، في معالجة مادة المياه وصيانتها وتحليتها وفي الهندسة المائية كما في كافة البحوث والتطوير المتعلقة بها. هنالك أيضاً قطاعات مرتبطة بشكل غير مباشر بالمياه كالسياحة والإنشاء والغذاء. الامتداد الصناعي مهم للنمو والتنمية، لكن يجب أن يحصل ضمن معياري توافر المياه الجيدة واحترام الشروط البيئية.

مهما تكلمنا عن السلع والمواد الأساسية، فهي لا توازي المياه في تأثيرها المباشر في الحياة وفي واقع ومستقبل توزع السكان على الأرض. موضوع المياه مرتبط بالأمن والاجتماع والاقتصاد كما بالبيئة. عدم توافر مياه يمكن أن يسبب حروباً، وهذا ما حصل مراراً عبر التاريخ ويجب أن نتابع ما يجري بين وإثيوبيا بشأن مياه «النيل». المياه غير موزعة بشكل عادل بين الدول والمناطق والقارات كما هي غير متوافرة بنفس الكمية عبر الفصول، وبالتالي وجب التخزين والنقل وكلاهما مكلف.

يحتاج الإنسان سنوياً إلى معدل ألفي متر مكعب من المياه للعيش والاستمرار. في 70% من منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، يتوافر ربع هذا المعدل. قليل ولا يؤمن إلا 18% من المعدل. طبعاً تحلية المياه حاصلة بتكلفة كبرى لا تستطيع أكثرية الدول النامية والناشئة تحملها. ثلثا مساحة الكرة الأرضية مغطى بالمياه علماً أن 97% منها مالحة.

تشير الإحصائيات إلى أن ألف طفل يموتون يومياً من الأمراض التي يأتي قسم كبير منها عبر المياه. المناطق المعرضة هي الشرق الأوسط وشمال إفريقيا كما معظم إفريقيا. هنالك دول عديدة استثمرت في تحلية المياه بدءاً من إلى فإسبانيا والولايات المتحدة وثم مما يدل على أن المشكة عالمية. فالنمو السكاني يعني استهلاكاً أكبر للمياه بالإضافة إلى التغير المناخي الذي يفرض ضرورة التنبه إلى نوعيتها. مشكلة المياه عالمية وحلها يكون عبر عاملي الطلب والعرض.

في العرض لا بد من تحسين استخراج المياه من الأرض والتقنيات متوافرة، كما عبر بناء السدود. هنالك 48 ألف سد في العالم نصفها في الصين مما يشير إلى جدية إدارة المياه فيها. السدود مكلفة لكن عائدها المالي والاجتماعي كبير. يتم توليد 20% من كهرباء العالم من السدود. في الطلب هنالك هدر واضح ولا بد من العمل على القطاعات المستهلكة. فالقطاع الزراعي هو المستهلك الأساسي عبر الري يتبعه إنتاج الكهرباء للصناعة فالاستهلاك المنزلي وثم الحيواني. هنالك طرق علمية ترفع إنتاجية الزراعة، لكن بالرغم من أن الزراعة هي المستهلك الأول للمياه إلا أن حصتها من الناتج العالمي قليل. لن تزدهر الزراعة من دون تحسين أوضاع الريف. أما التعريفات، فيمكن أن تؤثر في الكميات المستهلكة شرط أن لا تؤذي الفقراء.

* كاتب لبناني

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا