تابع قناة عكاظ على الواتساب
رحيل النجم كريم بنزيما لم يكن مجرد خبر انتقال في سوق كرة القدم، بل كان لحظة مفصلية كشفت هشاشة القرار الإداري داخل نادي الاتحاد، ووضعت الإدارة أمام اختبار تاريخي فشلت فيه بوضوح. لأن الأندية الكبيرة لا تُقاس فقط بعدد بطولاتها، بل بقدرتها على حماية نجومها وإدارة ملفاتها الكبرى بعقل بارد ورؤية بعيدة المدى. وما حدث في ملف بنزيما كان عكس ذلك تماماً.
بنزيما لم يكن لاعباً عادياً يمكن تعويضه بسهولة. كان مشروعاً متكاملاً قيمة فنية داخل الملعب وثقلاً معنوياً في غرفة الملابس وصورة عالمية رفعت اسم الاتحاد خارج الحدود. التفريط فيه لم يكن خسارة مهاجم فقط، بل خسارة رمز كان يمكن أن يُبنى حوله فريق كامل لسنوات. هنا سقطت الإدارة؛ لأن الأندية العظيمة تحمي مشاريعها لا تهدمها بقرارات مرتبكة.
الجمهور الاتحادي لم يغضب بدافع العاطفة وحدها، بل لأنه أدرك أن ما حدث ليس حادثة معزولة، بل امتداد لنمط إداري مضطرب. المشجع يرى ناديه يدخل كل موسم بلا استقرار حقيقي، وكل ملف كبير يتحول إلى أزمة بدل أن يكون خطوة للأمام. رحيل بنزيما كشف الصورة كاملة، غياب رؤية واضحة، وقرارات تُدار بردود الأفعال، وصمت إداري يزيد الشكوك بدل أن يطفئها.
الأندية الكبرى تُقاس بقدرتها على احتواء الأزمات، لكن ما حدث أرسل رسالة خطيرة أن الاتحاد يمكن أن يخسر نجومه بسهولة، وأن الإدارة عاجزة عن حماية أهم أصولها. هذه الرسالة لا تضرب الفريق فقط، بل تضرب ثقة اللاعبين الحاليين والقادمين، وتمنح المنافسين أفضلية نفسية قبل أن تكون فنية.
الأخطر أن الجماهير بدأت تشعر أن الكيان يُدار بلا مشروع طويل الأمد. الاتحاد تاريخياً كان نادي الهيبة والقرارات القوية، واليوم يجد نفسه في مرحلة دفاع مستمر أمام أخطاء إدارية متراكمة. رحيل بنزيما لم يكن نهاية لاعب مع نادٍ، بل لحظة انكشاف إداري ستظل تُذكر طويلاً.
بعد هذه السلسلة من القرارات الكارثية لم يعد هناك مجال للصمت أو المجاملة. ما حدث تجاوز حدود الخطأ، وأصبح سقوطاً إدارياً مكتمل الأركان، وجمهور الاتحاد لم يعد يثق بإدارة أهدرت نجوم الفريق وأحرقت استقراره.
الاستقالة اليوم ليست خياراً، بل واجب أخلاقي تجاه كيان أكبر من كل الأسماء. بقاء هذه الإدارة يعني استمرار النزيف، ورحيلها هو أول خطوة حقيقية لإنقاذ العميد.
رحيل بنزيما سيبقى علامة فارقة؛ لأنه لم يكشف خسارة لاعب فقط، بل كشف اللحظة التي سقطت فيها الإدارة أمام جمهورها.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة عكاظ ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من عكاظ ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
