كتبت عزوز الديب
الأربعاء، 04 فبراير 2026 03:18 مأكد المهندس إسماعيل نصر الدين عضو مجلس الشيوخ، أن زيارة الرئيس التركي إلى القاهرة تمثل محطة بالغة الأهمية في مسار إعادة بناء العلاقات المصرية–التركية على أسس واقعية تقوم على المصالح المشتركة والاحترام المتبادل، بما يخدم الطرفين ويعزز من دورهما كقوتين فاعلتين في الإقليم خلال هذا التوقيت الدقيق.
وأوضح نصر الدين أن قوة وتماسك العلاقات المصرية–التركية من شأنها أن تنعكس إيجابا على استقرار المنطقة، التي شهدت خلال العامين الأخيرين تصاعدًا غير مسبوق في الأزمات والصراعات والتوترات، في ظل تحديات أمنية واقتصادية معقدة، سواء ما يتعلق بالأزمة الإيرانية وتداعياتها الإقليمية، أو الأوضاع في سوريا وضرورة دعم مسار التعافي وإعادة الإعمار والحفاظ على وحدة الدولة السورية، أو الحرب في غزة وما تشهده من تجاوزات وجرائم حرب وانتهاكات إسرائيلية ممتدة تطال فلسطين ولبنان وتهدد أمن الإقليم بأكمله.
وأضاف اسماعيل نصر الدين أن ملفات الأمن والسلم في منطقة القرن الإفريقي، وتأثيراتها المباشرة على أمن الملاحة الدولية في باب المندب وخليج عدن والبحر الأحمر، وصولا إلى قناة السويس والبحر المتوسط، تمثل أحد المحاور الرئيسية التي تبرز أهمية التنسيق بين القاهرة وأنقرة، إلى جانب الأوضاع في السودان وليبيا، وما تمثله من تحديات مباشرة للأمن القومي الإقليمي.
وأكد نصر الدين أن مصر وتركيا تمثلان قوتين إقليميتين مؤثرتين، وأن أي تقارب حقيقي بينهما ينعكس بالضرورة على استقرار الشرق الأوسط وشرق المتوسط، خاصة في ملفات إدارة الأزمات، وأمن الطاقة، وسلامة الممرات الملاحية، فضلا عن دعم مسارات الحلول السياسية بدلًا من منطق الصراع.
وأشار نصر الدين إلى أن التوقيت الحالي للتعاون المصري–التركي يحمل دلالات خاصة، في ظل تصاعد الأزمات الدولية، واضطراب سلاسل الإمداد، وتباطؤ النمو الاقتصادي العالمي، مؤكدًا أن تعميق التعاون الاقتصادي والاستثماري بين القاهرة وأنقرة يفتح آفاقا واسعة لتعزيز الشراكات الاستراتيجية، وزيادة التبادل التجاري، وتكامل سلاسل الإنتاج، ودعم العمل الاقتصادي الإقليمي المشترك، بما يخدم مصالح الشعبين ويعزز الاستقرار الاقتصادي للمنطقة.
وشدد اسماعيل نصر الدين على أن مصر تتحرك دائما من منطلق دولة مسؤولة تسعى لتحقيق التوازن والاستقرار، وترحب بأي تعاون يقوم على احترام السيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، مؤكدا أن المرحلة المقبلة تتطلب انتقال العلاقات المصرية–التركية من مجرد تفاهمات سياسية إلى شراكات عملية ومؤسسية في مجالات الاقتصاد، والصناعة، والطاقة، والأمن الإقليمي.
وأضاف نصر الدين يرى أن مصر دولة قوية متعددة العلاقات والتحالفات، طالما بُنيت هذه التحالفات على أسس الندية والتكافؤ والمصالح المشتركة، وبما يحقق مصالح شعوب المنطقة وفي مقدمتها الشعب المصري.
واختتم اسماعيل نصر الدين تصريحاته بالتأكيد على أن نجاح هذه الزيارة قد يفتح الباب أمام نموذج إقليمي جديد يقوم على الشراكة لا الصراع، والتعاون لا الاستقطاب، وهو نموذج باتت المنطقة في أمسّ الحاجة إليه في هذه اللحظة التاريخية، ويمكن البناء عليه وتكراره لمواجهة المخاطر والتحديات الصعبة التي تواجه دول الإقليم دون استثناء.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
