في ظل تنامي الطلب العالمي على السياحة البيئية والصحراوية، تواصل إمارة الشارقة ترسيخ موقعها كوجهة رائدة في تطوير منتجعات تجمع بين الفخامة والحفاظ على البيئة، تقودها هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير «شروق» عبر «مجموعة الشارقة للضيافة»، التي تدير سبعة نُزل متخصصة موزعة بين المنطقة الوسطى ومدن الساحل الشرقي، وتشمل مواقع صحراوية وتراثية وطبيعية، بإجمالي 154 وحدة إقامة فاخرة صُممت وفق معايير بيئية دقيقة تحافظ على هوية المكان وتحدّ من الأثر البيئي.
أشار أحمد عبيد القصير، المدير التنفيذي ل «شروق» في تصريحات ل«الخليج»، إلى أن هذا التوجه يعتمد على تصاميم معمارية مستوحاة من البيئة المحلية، واستخدام مواد طبيعية وأنظمة طاقة متجددة، إلى جانب تقديم تجارب ثقافية وتراثية تعزز ارتباط الزائر بالطبيعة وتشجعه على التمهل والاستكشاف، لافتاً إلى أن «شروق» تستعد لإطلاق مشاريع نوعية جديدة خلال 2026، توسّع محفظة الضيافة المستدامة وتدعم مكانة الشارقة على خريطة السياحة البيئية والثقافية إقليمياً ودولياً.
وأضاف أن الشارقة شهدت خلال الأعوام الماضية تنامياً ملحوظاً في سياحة المنتجعات الصحراوية والبيئية، بدعم التنوع الطبيعي الذي تتمتع به الإمارة، الممتد من رمال الصحراء إلى جبال المنطقة الشرقية وسواحل الخليج.
وتابع: «هذا التنوع أتاح لنا إنشاء محفظة من النُزل المتخصصة، صُممت لتلبي توجهات عالمية جديدة مثل سياحة جودة الحياة والسفر البطيء، حيث يبحث الزائر عن الهدوء والتأمل والاستكشاف الواعي بعيداً عن صخب المدن. وقد جسدنا هذا الطموح من خلال تطوير 7 نُزُل مستدامة تراثية وصحراوية وبيئية، تضم نحو 154 وحدة إقامة، تدار بالكامل ضمن مجموعة الشارقة للضيافة».
تجارب ثقافية وتراثية
أضاف القصير أن التجارب الثقافية والتراثية باتت جزءاً أساسياً من تفرّد الضيافة في الشارقة، مشيراً إلى إعادة توظيف مواقع تاريخية وتراثية وتقديمها بأسلوب معاصر، مثل «نُزل الفاية» في مليحة، الذي يضم مبنيين من ستينيات القرن الماضي تم تحويلهما إلى ملاذ صحراوي فاخر، و«نُزل الرياحين» في خورفكان، الذي أعيد ترميمه بالتعاون مع معهد الشارقة للتراث وفق معايير اليونسكو، ليمنح الزوار تجربة أصيلة داخل فريج إماراتي تقليدي.
وأوضح أن أبرز المشاريع التي تتميز بها الشارقة، «نجد المقصار» في خورفكان بوحدات فندقية تراثية، و«رحّال» في كلباء مع 20 مقصورة بيئية، و«واحة البداير» بمنتجع صحراوي يضم 46 وحدة إقامة، و«نُزل الرفراف» في كلباء ضمن محمية أشجار القرم، و«نُزل القمر» للتخييم الفاخر في جبال منتزه مليحة الوطني، و«نُزل الفاية» بضيافة صحراوية على الكثبان الرملية، و«نُزل الرياحين» في خورفكان ب19 منزلاً تراثياً. وأضاف أنه يبرز أيضاً فندق «ذا تشيدي البيت» الذي يضم 53 وحدة، و«جناح السراي – بيت خالد بن إبراهيم» ب12 وحدة فندقية، ومجموعة «لوكس كوليكتيف» التي تشمل «لوكس خورفكان» بواقع 45 وحدة فاخرة مطلة على خليج عمان، و«لوكس البردي» في الذيد قرب سفاري الشارقة مع 35 خيمة فاخرة، ضمن محمية طبيعية تمتد على 214 هكتاراً، ما يعكس تنوع الخيارات بين الفخامة المستدامة والبيئة التراثية والطبيعية.
الفخامة والبيئة
أكّد أحمد القصير أن التوازن بين الفخامة والحفاظ على البيئة يشكل جوهر العمل في الشارقة، مع تصاميم معمارية مستوحاة من البيئة المحلية، واستخدام مواد طبيعية كالخشب، واعتماد الطاقة الشمسية وأنظمة متجددة، مع الحفاظ على خصوصية الضيوف وتوفير العزلة والسكينة دون المساس بالانفتاح على الطبيعة.
وقال: «في مشروع «رحّال»، وزعت الوحدات بمسافات متباعدة داخل المشهد الجبلي لكلباء، مع إنشاء 7.44 كيلومتر من مسارات المشي الجبلي و4.39 كيلومتر لمسارات الدراجات الجبلية، لضمان وضوح الحركة والسلامة والانسجام بين الأنشطة. كما يتم التعاون مع جهات بيئية مثل «هيئة البيئة والمحميات الطبيعية» لاتخاذ تدابير وقائية للحد من أي أثر مادي أو كربوني محتمل».
قاعدة عملاء متنوعة
وأشار المدير التنفيذي ل «شروق»، إلى أن قاعدة عملاء هذا النمط متنوعة وتشمل المحلية والخليجية والدولية، مع تزايد الطلب الدولي والخليجي إلى جانب الإقبال المحلي، مدفوعاً بالإنجازات العالمية المتخصصة في الضيافة الفاخرة والمستدامة التي تحققها فنادق الإمارة.
وأوضح أن المعايير البيئية، تشمل الاعتماد على الطاقة الشمسية أو الأنظمة الهجينة، إعادة تدوير المياه وترشيد الاستهلاك، التخطيط المكاني لتقليل التدخل المادي، ومسارات حركة محددة لضمان الحد من الأثر الكربوني وسلامة الزوار. كما يتم ترميم المباني التاريخية وفق معايير اليونسكو لضمان الحفاظ على التراث، مع التركيز على الجودة قبل الحجم. وأكد أن هذا النمط السياحي يسهم في إطالة مدة إقامة الزوار، عبر تشجيعهم على التمهل والاستكشاف الواعي، من مسارات المشي الجبلي، إلى الأنشطة الصحراوية والبيئية، مراقبة الطيور والنجوم، واليوغا في الهواء الطلق. مضيفاً أن فلسفة مشروع «رحّال» تقوم على مفاهيم «السفر البطيء»، بينما مشاريع مثل «لوكس خورفكان» و«لوكس البردي» تجمع بين التراث والطبيعة والرفاهية، مع مرافق وأنشطة ترفيهية تجعل الزائر مرتبطاً بالمكان ويميل لقضاء وقت أطول.
مشاريع جديدة
وختم القصير، موضحاً أن شروق تستعد خلال 2026 لإطلاق مشاريع نوعية جديدة في الضيافة والترفيه، بما يعزز حضور الشارقة على خريطة السياحة البيئية والصحراوية، مع توسعة محفظة «مجموعة الشارقة للضيافة» وإضافة وحدات جديدة تعمل بالطاقة المتجددة وتحترم المعايير البيئية، لتوفير خيارات إقامة أكثر تنوعاً ومرونة للزوار والمستثمرين على الساحل الشرقي وفي المنطقة الوسطى من الإمارة.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
