اكتشف فريق دولي من علماء الفلك مجرة جديدة ضخمة وخاملة باستخدام تلسكوب جيمس ويب الفضائي، وأطلق عليها اسم «البطاطس الحمراء».
ورصد العلماء المجرة في بيئة غنية بالغاز ضمن عقدة من نسيج الكون عند انزياح أحمر بلغ 3.25، في اكتشاف كشف تفاصيل نادرة عن تطور المجرات الضخمة في المراحل المبكرة من عمر الكون، بحسب موقع phys.org.
تفاصيل اكتشاف البطاطس الحمراء»
قاد الدراسة الباحث ويتشنغ وانغ من جامعة ميلانو، حيث رصد فريقه عقدة كونية غنية بالغاز تُعرف باسم MQN01، وهي من المناطق التي يُتوقع أن تستضيف تشكلاً فعالاً للمجرات، نتيجة وفرة الغاز البارد والجزيئي.
وخلال عمليات الرصد باستخدام كاميرا الأشعة تحت الحمراء القريبة ومطياف الأشعة تحت الحمراء القريبة على متن تلسكوب جيمس ويب، اكتشف الفريق بالصدفة مجرة حمراء ضخمة ذات شكل غير معتاد، ما دفعهم إلى تسميتها «البطاطس الحمراء».
مجرة خاملة في قلب نسيج كوني غني
قال الباحثون في الورقة العلمية المنشورة: «في هذا العمل، نقدم اكتشاف مجرة ضخمة خاملة تقع في بيئة غنية بالغاز ضمن عقدة من نسيج الكون أو عنقود أولي عند انزياح أحمر يقارب 3.2، وقد جرى التعرف إليها وتأكيدها طيفياً من خلال برنامج رصد باستخدام تلسكوب جيمس ويب».
وحملت المجرة الاسم العلمي MQN01 J004131.9-493704، وبلغ نصف قطرها الضوئي نحو 3260 سنة ضوئية، فيما وصلت كتلتها النجمية إلى نحو 110 مليارات مرة كتلة الشمس.
وقدر الفريق كتلة الغاز الجزيئي في المجرة بأقل من 7 مليارات كتلة شمسية، ما جعل نسبة الغاز الجزيئي أقل من 0.06.
وأظهرت النتائج عدم رصد انبعاثات أول أكسيد الكربون أو خطوط الصوديوم، وهو ما أشار إلى فقر المجرة بالغاز الجزيئي والغاز المتعادل.
كما لم يُسجل أي دليل على تدفقات غازية خارجة منها، ما أكد أنها مجرة خاملة تعتمد في بنيتها على حركة تشتتية.
تشكل نجمي ضعيف رغم وفرة الغاز المحيط
سجلت «البطاطس الحمراء» معدل تشكل نجوم بلغ 4.0 كتل شمسية في السنة، وهو معدل أقل بما لا يقل عن مرتبة عشرية واحدة مقارنة بالتسلسل الرئيسي للمجرات النشطة في تكوين النجوم.
واعتبر الباحثون هذا المستوى منخفضاً بشكل واضح، خاصة أن المجرة تقع في مركز خزان واسع من الوسط المجرّي المحيط البارد.
نفاثة سينية تزيد اضطراب الغاز
أثبتت القياسات أن تشتت السرعات النجمية في المجرة بلغ 268 كيلومتراً في الثانية، ما دل على وجود مستويات مرتفعة من اضطراب الغاز في الوسط المجرّي المحيط.
وأظهرت بيانات الأشعة السينية العميقة عن نفاثة سينية ممتدة يُرجح أنها صادرة عن نواة مجرية نشطة مضيئة مجاورة، وهو ما أشار إلى وجود تأثير ارتجاعي من نمط النفاثات يؤثر في الغاز المحيط بالمجرة.
وقال مؤلفو الدراسة في ختام الورقة البحثية: «نرى أن التغذية الراجعة الناتجة عن النفاثة ربما أدت إلى زيادة اضطراب الوسط المجري المحيط حول مجرة البطاطس الحمراء، وبالتالي خفضت من معدل تراكم الغاز على المجرة، وهو ما تدل عليه السرعات العالية لتشتت الغاز المقاسة من خصائص خطوط لايمان ألفا وألفا الهيدروجين».
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
