د. مايا الهواري
الثّنائيّ الّذي خلقه الله تعالى ليكمّل كلّ منهما الآخر، هما أجمل زوجين، أحدهما اليد اليمنى والآخر اليد اليسرى، يصفّقان معاً لينشرا الفرح والبهجة أرجاء المنزل، فعندما يقومان بدورهما على أكمل وجه ويعرفان حقوقهما وواجباتهما، سيسير مركب الأسرة نحو الأمان، فدور الزّوجة لا يقتصر على التّنظيف وإعداد الطّعام والعناية بالأولاد، بل عليها واجب الطّاعة، فطاعة الزّوجة لزوجها أمر في غاية الأهمّيّة طبعاً فيما يرضي الله تعالى، إذ كثيراً ما تحصل المشاكل في الأسرة نتيجة عدم الطّاعة، فعندما يطلب الزّوج من زوجته عدم وضع مساحيق التّجميل وأنواع الزّينة عند الخروج من المنزل، هذا يكون بسبب غيرته عليها وحسب وجهة نظره أن ّهذا التّصرّف داخل المنزل وليس خارجه، في حين تراه الزّوجة أمراً طبيعيّاً ولا مانع فيه. وكذلك عندما يطلب منها الابتعاد عند صديقة معيّنة، لأنّ تصرّفاتها لا تعجبه أو أنّها لا تناسبهم لسبب ما، في حين تراها هي الصّديقة المثاليّة، والكثير الكثير من الأمثلة الواقعيّة، فإن لبّت المرأة وأطاعت سارت الأمور على أحسن وجه، أمّا إن عاندته، ولم تطعه نشبت المشاكل بينهما وانعكست على الأسرة بأكملها، أمّا دور الزّوج فرغم عمله خارج المنزل لوقت طويل وتأمين متطّلبات المنزل، لا مانع من منح هذه الزّوجة بعض الاهتمام والاحتواء الذي يُنسيها فيهما تعب اليوم الشّاقّ، فيدٌ حانية على رأسها وكلمةٌ لطيفة تُطرِب أذنها ستأخذها لعالم آخر من السّعادة، وذلك لا يكلّف الزّوج كثيراً، كما أنّها هنا لا تطلب منه المستحيل، فالمرأة كالطّفلة الصّغيرة أمور بسيطة تُسعد قلبها، فإن قام كلّ منهما بدوره سارت سفينة الحياة نحو شاطئ الاستقرار والهدوء والسّعادة الأسريّة الّتي ترغب بها كلّ أسرة وتكون مثالاً يُحتذى.
نستنتج ممّا سبق أنّ السّعادة لا تغمر المنزل إلّا بتكاتف أفراده، خاصّة الزّوجين، فهما القدوة للأبناء، وبأشياء وتصرّفات بسيطة تُبنى السّعادة، فبطاعة واهتمام جميل تجد هذه الأسرة تحلّق في قمّة الوئام والسّلام.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
