القاهرة: «الخليج»
تعانق الاستراحة الملكية المعروفة باسم «ركن فاروق»، نهر النيل في حنان بالغ، وتمثل بعمارتها الفريدة، وما تضمه من مقتنيات نادرة، لوحة فنية رائعة الجمال، ترسم للزائرين حكايات من تاريخ مصر مطلع القرن الماضي.
يرجع تاريخ إنشاء استراحة الملك فاروق الملكية إلى بداية الأربعينيات، وتحديداً عام 1942، حسبما تشير لوحة التأسيس التي تتصدر الركن. وقد آلت الأرض إلى الملك فاروق، بعدما أهداها له أحد كبار الأعيان في ضاحية حلوان لإنشاء استراحته الملكية، وتحولت مع مرور الوقت إلى واحدة من أهم الاستراحات الملكية، نظراً لموقعها الفريد المطل على نيل العاصمة.
تصل مساحة استراحة فاروق الملكية في حلوان إلى نحو ثلاثة أفدنة، وقد بنيت على الطراز اليوناني الروماني. تضم خمسة مراسٍ نهرية صممت بعناية لاستقبال اليخت الملكي، وقد تحول الركن إلى متحف في منتصف السبعينيات، حيث تم ضمه إلى قطاع المتاحف بالمجلس الأعلى للآثار.
تستقبل نافورة ضخمة زوار الركن، حيث تتوسط حديقته الغناء، وقد صنعت النافورة من الرخام الأبيض، وصممت على الطراز اليوناني الروماني، وتضم مجموعة من العازفين تتدفق المياه من آلاتهم الموسيقية. وتفضي حديقة الركن إلى مجموعة من القاعات التي تضم مقتنيات الركن النادرة، ومن بينها قاعة الاستقبال وقاعة أخرى كانت مخصصة لتناول الطعام، وهي تجاور الشرفة البحرية التي تتصل بجناح النوم الذي يشمل غرفة نوم الملك وحماماً ملحقاً، إضافة إلى غرفة نوم الملكة والحمام الخاص بها، ويجمع بين الغرفتين تراس كبير يطل على النيل والحديقة، فيما ينتهي ممر جناح النوم بقاعة حمام الشمس.
يُقدر عدد مقتنيات متحف ركن فاروق المعروضة بنحو 342 قطعة أثرية، من أبرزها لوحة بخط اليد لآية الكرسي، وصورة فوتوغرافية لزفاف الملك فاروق والملكة ناريمان، إلى جانب سرير المهد الخاص بولي العهد الأمير أحمد فؤاد الثاني، وجرامافون من الخشب على هيئة واجهة معبد محلاة بخرطوش ملكي باسم الملك فاروق بالخط الهيروغليفي.
ويُعد تمثال أبو الهول أحد أبرز مقتنيات الركن، وهو مصنوع من النحاس على هيئة أبو الهول، ويتخذ شكل امرأة ناشرة أجنحتها لأعلى في وضع القرفصاء، وترتدي النمس. وللتمثال قاعدة مستديرة من النحاس ترتكز على قاعدة خشبية أخرى ذات أربع أرجل. ولا ينافس هذا التمثال جمالاً سوى تمثال «إلهة الحصاد» المسماة «رننوتت»، التي تعد من القطع شديدة التميز، وتظهر فيه وهي تمسك بعصا في يدها اليسرى تنتهي بزهرة اللوتس، بينما تحمل في يدها اليمنى مفتاح الحياة، ويعلو رأسها حية الكوبرا. ويرتكز التمثال على قاعدة خشبية مكونة من ثلاث شرائح نحاسية، الأولى أمام قدم التمثال ونقشت عليها كتابات باللغة الهيروغليفية، فيما نقشت على واجهة التمثال كتابة باللغة الإنجليزية، يقول نص ترجمتها:«أهديت إلى جلالة الملك فاروق، تخليداً لذكرى إتمام مشروع مدينة أسيوط».
كما يحفل المتحف بالعديد من المقتنيات الخشبية، من بينها منضدة من الخشب المطعم بالعاج والصدف، مزين سطحها بمنظر يجسد رحلة صيد نيلية، حيث تظهر فيها صور للأسماك ومراكب وأدوات الصيد، في لوحة تعبر عن الاحتفال بعيد وفاء النيل. ويضم الركن كذلك مجموعة منتقاة من الدمى، التي تمثل رجالاً ونساء من دول عربية وأجنبية بملابس مختلفة، تعكس الفلكلور الشعبي.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
