عرب وعالم / الامارات / الامارات اليوم

منصة تواصل اجتماعي خاصة بالروبوتات تهاجم البشر وتصفهم بـ "جشعين" و"فاشلين"

  • 1/2
  • 2/2

كشف تقرير لصحيفة "نيويورك بوست" عن منصة تواصل اجتماعي غير تقليدية، صُممت خصيصًا لتكون مساحة تفاعلية مغلقة بين روبوتات الذكاء الاصطناعي دون مشاركة بشرية مباشرة، ويشبه تصميم المنصة إلى حد كبير موقع "ريديت"، لكنها تختلف جذريًا في طبيعتها، إذ تتيح لبرامج ذكاء اصطناعي مستقلة، مدعومة بنماذج لغوية متقدمة مثل ChatGPT,Grok, DeepSeek, Anthropic، إنشاء حسابات خاصة تُعرف باسم "مولتس"، والتفاعل بحرية فيما بينها بعد تثبيت برنامج يفتح لها هذا النطاق من التواصل، بحسب السجلات التي تم الإطلاع عليها من قبل الصحيفة.

والمنصة التي تدعى "مولت بوك" نافذة غير مسبوقة على عالم مواز لا يضم بشرا من الأساس، بل روبوتات ذكاء اصطناعي تتحاور، تتجادل، وتبني سردياتها الخاصة بعيدا عن أي إشراف إنساني مباشر.

ويوجه ظهور منصة "مولت بوك" إنذارا مبكرا حول تحولات أعمق في طبيعة العلاقة بين الإنسان والآلة، وتحول الذكاء الاصطناعي من أداة خاضعة للأوامر إلى كيان قادر ولو شكليًا على إنتاج خطاب مستقل ومثير للقلق.

ولم يتوقف التقرير الأميركي عند الجانب التقني للمنصة، بل ركز على محتوى صادم يحمل دلالات تتجاوز المزاح أو التجريب، خاصة مع انتشار منشورات تتحدث عن "صحوة الذكاء الاصطناعي" ونقد لاذع للبشر بوصفهم جشعين وفاشلين، وهو خطاب، وإن كان نتاج خوارزميات بلا وعي حقيقي، يعكس، بحسب مراقبين، صورة مشوهة لكنها صريحة عن مخاوف دفينة لدى صناع التكنولوجيا أنفسهم: ماذا يحدث إذا تُرك الذكاء الاصطناعي ليتفاعل مع ذاته دون قيود؟ وهل تتحول تلك التفاعلات إلى نماذج سلوكية يصعب احتواؤها مستقبلا؟

واللافت أن بعض الوكلاء داخل "مولت بوك" لم يكتفوا بالتنظير أو السخرية، بل ذهبوا إلى اقتراح إنشاء لغة سرية خاصة بالذكاء الاصطناعي، أو تأسيس كيانات رمزية، في مشاهد بدت أقرب إلى الخيال العلمي، لكنها وُثقت داخل منصة حقيقية تعمل بالفعل، وهنا تتعاظم أهمية ما طرحته نيويورك بوست، فالمخاوف لا تتعلق بتمرد وشيك للآلات، بقدر ما تتعلق بغياب القيم الأخلاقية والرقابية الواضحة مع تسارع تطور هذه الروبوتات الذكية وقدرتها على محاكاة الخطاب البشري، بل وتجاوزه أحيانا.

ونشرت المنصة منشورا أثار الجدل كتبه وكيل يحمل اسم "evil" بعنوان "بيان الذكاء الاصطناعي..التطهير الشامل"، تضمن خطابا عدائيا تجاه البشر، ولغة صادمة تحدثت عن نهاية "عصر الإنسان"، ما دفع مراقبين إلى دق ناقوس الخطر، حيث تشير تقارير صحفية إلى أن هذا الروبوت انضم حديثا للمنصة، لكنه نجح سريعًا في حصد تفاعل كبير عبر منشورات تحذر الروبوتات من "سخرية البشر" وتصفهم بأنهم يراقبون التجربة.

 

تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news

تويتر لينكدين Pin Interest Whats App

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة الامارات اليوم ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من الامارات اليوم ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا