حذّر الملياردير الأمريكي، إيلون ماسك، من أزمة وشيكة في البنية التحتية للطاقة بقطاع التكنولوجيا، قائلاً إن تسارع تطوير رقائق الذكاء الاصطناعي يفوق بكثير قدرة الأرض على توليد الكهرباء.
وجاءت تصريحات ماسك خلال مقابلة مطولة استمرت ثلاث ساعات، شدّد فيها على أن عالم البرمجيات مقبل على درس قاسٍ في «الهاردوير»، معتبراً أن الرهانات الحالية على توسعة مراكز البيانات الأرضية تتجاهل قيوداً فيزيائية واقتصادية لا يمكن تجاوزها.
وسخر ماسك من الرهانات على حلول طاقة غير واقعية، متسائلاً: «كيف ستشغلون كل هذه الرقائق؟ بمصادر طاقة سحرية أم بجنيات الكهرباء؟»، مؤكداً أن إنتاج الكهرباء العالمي خارج الصين بقي شبه ثابت، في وقت واصل فيه أداء رقائق مثل NVIDIA GB300 وما بعدها نمواً صعباً لا يمكن دعمه على الأرض.
قيود الأرض والرهان على المدار المنخفض
أوضح إيلون ماسك أن العوائق، التنظيمية والبيئية، ونقص توربينات الطاقة المحجوزة حتى عام 2030، وتعقيدات ربط الشبكات، جعلت من التوسع الأرضي خياراً بطيئاً ومكلفاً.
واعتبر الملياردير الأمريكي أن المدار الأرضي المنخفض يمثل الحل الوحيد القابل للتنفيذ، والأرخص اقتصادياً لتشغيل أجيال الذكاء الاصطناعي المقبلة.
30 شهراً قبل التحول نحو الفضاء
حدد إيلون ماسك إطاراً زمنياً واضحاً للتحول، قائلاً: «تذكّروا كلامي؛ في غضون 36 شهراً وربما 30 شهراً، سيصبح الفضاء المكان الأكثر جاذبية اقتصادياً لوضع الذكاء الاصطناعي، وبعدها سيتحسن الأمر بشكل سريع.
وربط هذا التحول بتفوق الطاقة الشمسية في الفضاء، حيث تنتج الألواح المدارية نحو خمسة أضعاف الطاقة مقارنة بالأرض نتيجة غياب الغلاف الجوي ودورات الليل والغيوم.
وأشار ماسك إلى أن هذه الميزة تخفض التكاليف بشكل جذري، إذ تلغي الحاجة إلى بطاريات تخزين عملاقة، وتستبعد متطلبات الزجاج الثقيل والهياكل المقاومة للعواصف، ما يجعل كلفة الطاقة الفضائية أقل بعشر مرات، وفق تقديراته.
إيلون ماسك يتحدث عن رقائق مصممة للفضاء
كشف ماسك عن وجود توجه لتطوير رقائق قادرة على العمل عند درجات حرارة أعلى، موضحاً أن رفع الحرارة التشغيلية بنحو 20% قد يقلص كتلة أنظمة التبريد إلى النصف، وهو عامل حاسم في تقليل أوزان الشحنات الفضائية.
وقلل مالك شركة xAi من مخاوف الإشعاع الكوني، قائلاً إن الشبكات العصبية الضخمة «مقاومة جداً» لتقلبات البتات العشوائية ولا تتأثر عملياً بها.
إيلون ماسك والمدفع المغناطيسي
توقع ماسك أن تطلق شركته «سبيس إكس» خلال خمس سنوات، قدرة حوسبة فضائية سنوية تفوق الإجمالي التراكمي الموجود حالياً على الأرض، وصولاً إلى مستويات التيراوات قبل الاصطدام بحدود وقود الصواريخ.
ولفت إلى أن العملية ستعتمد على روبوتات أوييتموس لبناء مراكز بيانات مدارية، مع نقل يقارب مليون طن سنوياً إلى المدار عبر آلاف الإطلاقات لمركبة «ستارشيب».
كما عرض إيلون ماسك رؤية لبناء «مدفع كهرومغناطيسي» على سطح القمر لإطلاق قدرات بتراوات سنوياً، مع تصنيع المكونات من تربة القمر الغنية بالسيليكون بنسبة تقارب 20%.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
