منوعات / صحيفة الخليج

الاتحاد الأوروبي يدعم التدوير الكيميائي للبلاستيك رغم الجدل

أقرّ الاتحاد الأوروبي، الجمعة، إعادة التدوير الكيميائية للبلاستيك التي ترى فيها الجهات المعنية بالقطاع أداة فاعلة للحدّ من انبعاثات ثاني أوكسيد الكربون، على الرغم من عدم اقتناع البعض بهذه التقنية خشية عواقبها البيئية، وبسبب كلفتها العالية.
إذ وافقت الدول السبع والعشرون الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، الجمعة، على إدراج إعادة التدوير الكيميائية ضمن النسبة الإلزامية للمحتوى المعاد تدويره في القناني البلاستيكية، إضافة إلى طريقة حساب هذه النسبة.
فالقناني يجب أن تحتوي في الوقت الراهن على 25 في المئة، على الأقل، من البلاستيك المعاد تدويره، وسترتفع هذه النسبة إلى 30 في المئة بحلول عام 2030. وقد اقترحت المفوضية الأوروبية إدراج إعادة التدوير الكيميائية ضمن الأدوات المعتمدة في هذا النص التشريعي.
ووصفت آنا كايسا إيتكونن، الناطقة باسم المفوضية، هذا الإدراج بأنه «خطوة أولى مهمة نحو وضع قواعد لإعادة التدوير الكيميائية على مستوى الاتحاد الأوروبي».
من جهته، أوضح جان إيف داكلان، المدير العام للفرع الفرنسي من منظمة «بلاستيكس يوروب» التي تمثّل قطاع صناعة البلاستيك وتضم شركات كبرى، مثل «بي إيه إس إف» (BASF)، و«إيستمان»، و«إكسون موبيل»، و«إينيوس»، و«ليونديل باسيل»، و«شِل»، و«توتال إنيرجي»، أن إعادة التدوير الكيميائية «مجموعة من التقنيات التي يمكن تصنيفها ضمن فئتين رئيسيتين، هما إزالة البلمرة والمعالجات الحرارية».
وتقوم الفئة الأولى من التقنيات على «تكسير سلاسل البوليمر الطويلة» التي تُكوِّن البلاستيك، باستخدام المذيبات مثلاً. إلا أن من غير الممكن اعتماد هذه الطريقة لمعالجة أنواع من البلاستيك تشكّل القسم الأكبر من النفايات، فتلجأ الجهات التي تتولى إعادة التدوير إلى تقنية التحلل الحراري، القائمة على تسخين المواد البلاستيكية على درجات حرارة عالية لتكسير جزيئاتها.
ومع أن هذه العملية مُكلفة وتستهلك كميات كبيرة من ، كانت من الخيارات التي اعتمدتها السلطات لمكافحة التلوث الناتج عن العبوات البلاستيكية.
ولا يزال الإنتاج محدوداً جداً في الوقت الراهن.
وشرح داكلان أنها «تقنيات جديدة لا تزال في مراحل تطويرها الأولى»، مشيراً إلى أن «نموذج الاقتصادي لا يزال قيد الإنشاء»، وتوقّع أن «يستغرق الأمر سنوات لكي يصبح حجم الإنتاج كبيراً».

انتقادات للطريقة الكيميائية


في المقابل، رأى مصدر في المفوضية الأوروبية، طلب عدم نشر اسمه، أن طرح إعادة التدوير الكيميائية يتيح للمصنّعين الحؤول دون التركيز على «خفض إنتاج البلاستيك واستهلاكه، وهو العامل الفعلي» في الحدّ من الأثر البيئي.
ولاحظت منظمة «زيرو ويست» غير الحكومية، أن إعادة التدوير الكيميائية عملية مُلوِّثة وتستهلك قدراً كبيراً جداً من الطاقة، وتُرسِخ «خرافة» إعادة التدوير إلى ما لا نهاية للبلاستيك، وهو مادة تتحلل خلال دورة حياتها، وتتطلب تالياً لتؤدي وظائفها مجدداً إضافة مواد خام جديدة.
أما عن حجم البلاستيك المُعاد تدويره، فقد ارتفع إنتاج البلاستيك العالمي ليصل إلى 430,9 مليون طن من البلاستيك الخام عام 2024، أي بزيادة 4 في المئة.. ومن هذا الحجم الإجمالي، يُمثل ما يُعرّف بالبلاستيك «الدائري» (المُعاد تدويره ميكانيكياً، أو المصنوع من الكتلة الحيوية، أو المُعاد تدويره كيميائياً، أو المُستخلص من احتجاز الكربون) نسبة 10 في المئة.
ويأتي أكثر من نصف البلاستيك المُنتج بإعادة التدوير الميكانيكية والكيميائية من آسيا (54,9 في المئة)، خصوصا (30,3 في المئة). وتُعد هذه المنطقة أيضا المصدر الرئيسي للإنتاج العالمي، إذ صُنعت في آسيا نسبة 57,2 في المئة من البلاستيك في العالم، وتُسهم الصين وحدها بنسبة 34,5 في المئة.
والمسألة الأخرى في الجدل القائم حالياً حول هذا الموضوع، تتعلق بنتيجة التصويت الأوروبي، الجمعة، أيضاً على طريقة الحساب المستخدمة لتحديد نسبة البلاستيك المعاد تدويره في القناني البلاستيكية.
ففي حالة التحلل الحراري، لا تُعدّ هذه الطريقة علمية: فعند مَخرَج وحدة التكسير البخاري، وهي وحدة بتروكيماوية تُحوّل الهيدروكربونات إلى جزيئات أساسية، يستحيل تحديد جزيء الإيثيلين الناجم عن البلاستيك المعاد تدويره.
وقال جان إيف داكلان إن المختصين «لا يستطيعون سوى ضمان مصدر المنتجات الناتجة عن إعادة التدوير، كأن تكون مثلا بنسبة 5 في المئة من الإجمالي».
وأعلنت المفوضية، الجمعة، أن «قواعد متسقة وواضحة لحساب نسبة المواد المعاد تدويرها والتحقق منها والإعلان عنها، باتت متوافرة للقطاع».
كما رأت لوريان فِيّار، من منظمة «زيرو ويست يوروب» أن هذا الإجراء «قد يقوّض صحة تعريف المحتوى المعاد تدويره»، لأنه يخلق «فجوة بين ما يحدث فعلياً على الأرض، وما يمكن الادعاء بإعادة تدويره»، وأعربت عن خشيتها من أن يُرسي هذا التصويت «سابقة سيئة» لبقية قطاع إعادة تدوير البلاستيك.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا