فن / ليالينا

إيمان خليف تحسم الجدل حول جيناتها وتعلن استعدادها لاختبارات لوس أنجلوس

تواجه البطلة الأولمبية الجزائرية، إيمان خليف، موجات الجدل العالمي التي لاحقتها منذ تتويجها بذهب باريس 2024 بصلابة معهودة، حيث قررت الخروج عن صمتها الطويل للرد على الاتهامات السياسية والرياضية التي طالت هويتها البيولوجية.

وأعلنت خليف بوضوح عن استعدادها التام للامتثال للمعايير الجنائية أو الاختبارات الجينية التي قد تقرها الهيئات الرياضية الدولية مستقبلاً، واضعةً شروطاً محددة تضمن كرامتها وحقها في التنافس العادل، تزامناً مع تحضيراتها للدفاع عن لقبها في أولمبياد لوس أنجلوس 2028.

تفاصيل المسار الطبي والبيولوجي للبطلة الجزائرية في مواجهة الشائعات

كشفت الملاكمة إيمان خليف في تصريحات إعلامية مفصلة عن طبيعة تكوينها الجسدي، مؤكدة أنها تحمل جين "SRY" المرتبط بيولوجياً بالذكور، لكنها شددت في الوقت ذاته على امتلاكها هرمونات أنثوية طبيعية ومظهراً أنثوياً كاملاً.

وأوضحت خليف أنها لم تترك الأمر للصدفة، بل خضعت لسنوات طويلة لإشراف طبي صارم وعلاجات هرمونية متخصصة لخفض مستويات التستوستيرون بما يتوافق مع اللوائح المعقدة للمسابقات الدولية.

وأشارت البطلة الجزائرية إلى أنها تمكنت من خفض مستوى هذا الهرمون إلى "الصفر" خلال الدورة التأهيلية التي أقيمت في العاصمة السنغالية داكار، مؤكدة أن نجاحها في الحلبة لا يستند إلى ميزات بيولوجية خارقة، بل هو نتاج الانضباط والذكاء الميداني والخبرة الطويلة التي اكتسبتها منذ بداياتها في قريتها الريفية.

ردود قاطعة على تصريحات ترامب ومحاولات الاستغلال السياسي

انتقدت خليف بشدة تحويل قضيتها الرياضية إلى مادة للاستقطاب السياسي، خاصة بعد التصريحات المتكررة للرئيس دونالد ترامب التي أشار فيها إليها بأوصاف مغلوطة. ووجهت خليف رسالة مباشرة للسياسيين تطالبهم فيها بترك حياتها الشخصية بعيداً عن أجنداتهم، قائلة: "أنا لست متحولة جنسياً، أنا امرأة وأريد أن أعيش حياتي بسلام".

وأكدت الملاكمة البالغة من العمر 26 عاماً أن محاولات اليمين المتطرف والضغوط السياسية التمييزية هي التي حركت قرارات بعض المنظمات الرياضية ضدها، واصفة التقارير التي انتشرت حول كروموسوماتها بأنها "محرفة وغير دقيقة"، ومشددة على أنها لن تتنازل عن حقوقها القانونية في القضايا المرفوعة أمام محكمة التحكيم الرياضي.

موقف اللجنة الأولمبية الدولية ومستقبل الاختبارات الجينية للرياضيات

تتحرك اللجنة الأولمبية الدولية بقيادة كريستي كوفنتري نحو صياغة قواعد جديدة قد تعيد العمل بالاختبارات الجينية الإلزامية التي هُجرت منذ قرابة ثلاثة عقود. ومن جانبه، أبدى الجانب الجزائري، ممثلاً في إيمان خليف، مرونة تجاه هذه القواعد بشرط أن تُجرى تحت المظلة الأولمبية الرسمية حصراً، لضمان عدم تعرض النساء الأخريات للأذى النفسي أو التشهير العلني كما حدث في أزمة "World Boxing" الأخيرة.

ورغم الضغوط والتدقيق المتزايد في أجساد الرياضيات اللواتي لا يتوافقن مع المعايير التقليدية للأنوثة، تصر خليف على أن حماية فئة الإناث يجب ألا تتحول إلى وسيلة للإقصاء أو الوصم. وتستمر اللجنة الدولية في التأكيد على أن إيمان وُلدت وسُجلت وتنافست دائماً كأنثى، مما يمنحها الشرعية الكاملة للاستمرار في مسيرتها الاحترافية.

تداعيات الأزمة النفسية وطموح الاحتفاظ باللقب في لوس أنجلوس 2028

أقرت خليف بتعرضها وعائلتها لصدمة نفسية عميقة جراء الحملات العالمية، مؤكدة استمرارها في تلقي الدعم النفسي المتخصص لتجاوز آثار تلك المرحلة.

ومع ذلك، لم يثنها هذا الضغط عن مواصلة تدريباتها في باريس، حيث تبرز اليوم كوجه إعلاني لماركات تجميل جزائرية، مبرزة شغفها بالموضة والجمال كجزء من هويتها الشخصية.

وتضع إيمان نصب عينيها هدفاً تاريخياً يتمثل في تمثيل في أولمبياد لوس أنجلوس 2028، لتصبح أول رياضية جزائرية في التاريخ تحتفظ بلقبها الأولمبي دورتين متتاليتين. واختتمت حديثها بتوجيه نصيحة للفتيات بضرورة التحلي بالشجاعة لمواجهة العالم بالحقيقة والصدق، مهما كانت العقبات الاجتماعية أو الثقافية التي تعترض طريقهن.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة ليالينا ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من ليالينا ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا