مع انطلاق منافسات تحدي الإمارات للفرق التكتيكية «سوات 2026»، تتجه الأنظار إلى مشاركة نسائية غير مسبوقة تعكس تحولاً نوعياً في بنية الوحدات الشرطية التخصصية حول العالم، وتجسد واقعاً جديداً تؤدي فيه الكوادر النسائية أدواراً قيادية في أدق وأخطر المهام الأمنية.
وشهدت نسخة هذا العام تصاعداً ملحوظاً في الحضور النسائي، حيث تشارك 8 فرق نسائية، تمثلت في فريق شرطة دبي النسائي، وفريق من مملكة تايلاند، وفريقين من جمهورية الصين الشعبية، إلى جانب فرق من إندونيسيا، وجمهورية الدومينيكان، وكازاخستان، والبرازيل، إضافة إلى فريقين مختلطين يمثلان تشيلي وجنوب إفريقيا.
وتخوض الفرق النسائية منافسات التحدي في قلب الميدان التكتيكي، مدعومة بتدريب عالٍ ورؤية مؤسسية تؤمن بالكفاءة والقدرة، بما يعكس تصاعد دور المرأة في العمل الشرطي التخصصي. ويسلط هذا التقرير الضوء على تجارب عدد من الفرق النسائية المشاركة في نسخة هذا العام.
وتسجل الشرطة الوطنية في جمهورية الدومينيكان مشاركتها الأولى في تحدي الإمارات للفرق التكتيكية «سوات 2026»، من خلال مشاركة نوعية تضم ثلاثة فرق تخصصية، منها فريقان من الرجال، وفريق نسائي تقوده النقيب يوكايني دياز راميرز، في خطوة تعكس تطور قدراتها العملياتية وتوسع حضورها على الساحة الأمنية الدولية.
وجاءت هذه المشاركة ثمرة برامج تدريبية مكثفة جمعت بين الإعداد البدني المتقدم والتدريب التكتيكي عالي الاحتراف، شملت سيناريوهات تحرير الرهائن، ومكافحة الإرهاب، والتصدي للجريمة المنظمة، ما عزز جاهزية الفرق للتعامل مع مختلف التحديات الميدانية المعقدة.
وأكدت النقيب يوكايني دياز راميرز أن الحضور المتزايد للعناصر النسائية، سواء ضمن الفرق النسائية أو المختلطة، يمثل أحد أبرز مظاهر التطور في العمل الشرطي التخصصي، لما يعكسه من تصاعد لدور المرأة، وترسيخ الثقة بقدراتها وكفاءتها المهنية، وجاهزيتها لأداء المهام عالية الخطورة بكفاءة واقتدار.
وتهدف مشاركة الشرطة الوطنية في جمهورية الدومينيكان إلى تعزيز تبادل الخبرات مع الفرق الدولية، وترسيخ التعاون الأمني العابر للحدود، إلى جانب إبراز إمكاناتها الاحترافية وقدرتها على مواكبة أعلى المعايير العالمية في العمل الشرطي التخصصي.
كما تسجل إندونيسيا مشاركة فريقها النسائي «فيلق اللواء المتنقل C» للمرة الأولى، بقيادة الملازم أول نورا سيبتيانا، رئيسة قسم مكافحة الإرهاب في مركز شرطة قوات الأمن الخاصة الإندونيسية، في خطوة تعكس التقدم النوعي في تمكين الكوادر النسائية ضمن الوحدات التخصصية.
وأكدت قائدة الفريق أن العنصر النسائي يحظى بدعم مؤسسي كامل في إندونيسيا للانخراط في المهام العملياتية المتقدمة، والمشاركة في التحديات الأمنية عالية الاحتراف، مشيرة إلى أن الفريق خضع، إلى جانب الفرق الأخرى المشاركة، لبرامج تدريبية مكثفة شملت تدريبات البرج، والموانع، والرماية، ورفع الجاهزية البدنية والتكتيكية.
وتشارك تايلاند في تحدي «سوات 2026» بفريقها النسائي للمرة الثالثة، في تأكيد واضح على التزامها بتطوير قدرات كوادرها التخصصية وتعزيز جاهزيتهن العملياتية وفق أعلى المعايير الدولية.
وأكدت قائدة الفريق النسائي التايلاندي، كانشانك سوبانارات، أن المشاركة المتكررة تمثل محطة تطوير نوعية، تسهم في رفع مستوى الأداء العملياتي، موضحة أن كل مشاركة في هذا التحدي العالمي تشكل تجربة تعلم متكاملة، يتم خلالها تقييم الأداء والبناء على نقاط القوة، وهو ما انعكس بوضوح على تطور مستوى الفريق من عام إلى آخر، مع التركيز خلال الاستعدادات الأخيرة على عنصر السرعة في تنفيذ المهام التكتيكية دون المساس بالدقة أو سلامة العمليات.
وفي السياق ذاته، يشارك فريق شرطة التحقيقات التشيلية (PDI) بتشكيل مختلط يضم ستة عناصر من الرجال وعنصرين من الكوادر النسائية، في تجسيد متقدم للتكامل العملياتي والكفاءة المهنية داخل الوحدات التخصصية.
وعلى الرغم من المشاركة المتواصلة لتشيلي في نسخ التحدي السابقة، تسجل كل من فرانسيسكا أريانو أفييلا ومارسيلا بيرييرا كابيو مشاركتهما الأولى هذا العام، في خطوة تعكس التطور النوعي لمشاركة العنصر النسائي في المهام التكتيكية عالية الاحتراف.
وأكدت المشاركتان أن الخبرات المتراكمة من المشاركات السابقة أسهمت في تعزيز جاهزية الفريق، من خلال الاستفادة من تجارب الزملاء والاطلاع على أساليب العمل المتقدمة، مشيرتين إلى أن كل مشاركة جديدة تمثل مرحلة تطويرية قائمة على تحليل الأداء، وتصحيح الأخطاء، وتعزيز نقاط القوة، ما انعكس إيجاباً على مستوى الاستعداد والنتائج.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
