كشف المتحف الوطني الإسكتلندي عن تفاصيل مثيرة تتعلق بحجرين نادرين يعود تاريخهما إلى عام 140 ميلادي، تم العثور عليهما في حصن روماني بالقرب من إدنبرة، ليكشفا أسرار «طائفة ميثراس» الغامضة التي كانت منتشرة بين الجنود الرومان.
وتُعد هذه المذابح، التي تم التنقيب عنها في منطقة «إنيفيرسك»، القلب النابض لأقصى معبد معروف جهة الشمال في الإمبراطورية الرومانية، حيث سيتم عرضها للجمهور لأول مرة في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل ضمن معرض «إسكتلندا الرومانية: الحياة على حافة الإمبراطورية».
وتُبرز المكتشفات الأثرية طبيعة «ديانة ميثراس» السرية التي كانت مخصصة للذكور فقط، وترتكز على فكرة انتصار الخير على الشر، حيث يصور أحد المذابح وجه «إله الشمس سول» بتقنية إضاءة خلفية مبتكرة، كانت تجعل عينيه وتاجه يتوهجان، بينما يكرم المذبح الآخر «الإله ميثراس» بنقوش لـ«لإله أبولو» ورموز كالقيثارة والغراب. وحملت القطع توقيع قائد حامية الحصن آنذاك «غايوس كاسيوس فلافيانوس»، ما يقدم رؤية أعمق حول الحياة الروحية والعقائدية للجنود المرابطين على الحدود.
وأظهرت أعمال الترميم الدقيقة التي خضعت لها المذابح المحطمة، وجود آثار لطلاء بألوان زاهية، ما يدحض التصورات التقليدية عن المظهر الباهت للآثار الرومانية.
ويسعى المعرض الجديد إلى تصحيح المفهوم الخاطئ بأن الوجود الروماني توقف عند «سور هادريان»، مؤكداً عبر هذه الأدلة التاريخية أن الإمبراطورية امتدت شمالاً لثلاث مرات، وصولاً إلى الحزام المركزي لإسكتلندا، وهو ما يلقي ضوءاً جديداً على التفاعلات الثقافية واللوجستية بين الغزاة والسكان المحليين في تلك الحقبة البعيدة.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
