كتب محمود عبد الراضي ـ أسماء شلبي
الخميس، 12 فبراير 2026 06:00 صداخل ردهات محاكم الأسرة، وبين أكوام الملفات التي تحكي قصصاً مريرة عن انكسار الروابط المقدسة، تبرز ظاهرة "الزوج البخيل" كبطل تراجيدي في مئات دعاوى الخلع التي ترفعها زوجات ضاقت بهن السبل.
لم يعد الخلع مجرد رغبة في التحرر من علاقة عاطفية فاشلة، بل صار في كثير من الأحيان "طوق نجاة" من حصار مادي ومعنوي يفرضه زوج يرى في القرش أغلى من شريكة حياته، مما يحول البيوت من سكن ومودة إلى زنازين للحرمان يفتقر فيها الأطفال قبل الأمهات إلى أبسط أساسيات الحياة.
بخل المشاعر والمال.. محاكم الأسرة تفتح ملف "الزوج البخيل" كأسرع طريق لإنهاء الزواجوتروي سجلات المحاكم قصصاً تقشعر لها الأبدان، حيث لا يتوقف بخل الزوج عند حدود الطعام والشراب، بل يمتد ليشمل "بخل المشاعر" والتقدير.
فخلف كل دعوى خلع تقف امرأة قررت التنازل عن كافة حقوقها المالية ورد "مقدم الصداق" مقابل استرداد حريتها من رجل قد يمتلك الملايين في حساباته البنكية، بينما تعيش أسرته تحت خط الفقر العاطفي والمادي.
هؤلاء الزوجات يؤكدن في أقوالهن أمام خبراء التسوية أن "الحرص الزائد" تحول بمرور الوقت إلى مرض اجتماعي لا يمكن علاجه، حيث يرى الزوج في كل إنفاق ضروري نوعاً من التبذير، مما يجعل الاستمرار في الحياة الزوجية ضرباً من المستحيل.
ومن الناحية الاجتماعية، يرى المتخصصون أن لجوء الزوجة للخلع بسبب البخل يعكس وعياً جديداً برفض الإهانة المادية، خاصة وأن الشريعة الإسلامية والقانون المصري كفلا للمرأة حق النفقة الكريمة.
ومع تزايد هذه الحالات، تظل "الحصالة المغلقة" هي العدو الأول لاستقرار الأسرة، فالبخل لا يقتصر أثره على الجوع المادي فحسب، بل يورث الأبناء عقداً نفسية تجعلهم ينظرون إلى الأب كخصم وليس كسند، ليبقى الخلع في نهاية المطاف هو الدواء المر لمرض الشح الذي لا يبرأ.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
