كشفت دراسة علمية حديثة من جامعة كاليفورنيا الأمريكية، أن لبّ الأرض يمثل خزاناً هائلاً للهيدروجين يوازي حجمه نحو 45 محيطاً من المياه، ما يدحض النظرية السائدة بأن المذنبات هي المصدر الرئيسي للمياه على كوكبنا.
واستخدم الفريق البحثي تقنية «خلايا سندان الماس» لمحاكاة الظروف القاسية في باطن الأرض، حيث عرضوا عيّنات من الحديد والسيليكات لضغط وصل إلى 111 جيجا باسكال، وحرارة بلغت 5100 كلفن. وبواسطة التصوير المقطعي بمسبار الذرات، نجح العلماء في رسم خريطة ثلاثية الأبعاد بدقة «نانوية»، أظهرت أن الهيدروجين يشكل ما بين 0.07% و0.36% من وزن لبّ الأرض، وهي كمية ضخمة كانت مجهولة بدقة سابقاً، نظراً لصعوبة رصد الهيدروجين بصفته أخف العناصر.
وتدعم هذه النتائج فرضية أن مياه الأرض تراكمت في مكانها أثناء المراحل الأولى لتكوين الكوكب، نتيجة تفاعل الهيدروجين مع الأوكسجين في «محيطات الصهارة» البدائية قبل اكتمال تشكل اللب.
وأوضح الباحثون أن وجود هذا المخزون الهائل في العمق يشير إلى أن الهيدروجين وصل عبر الكويكبات والأجنة الكوكبية في وقت مبكر جداً، وليس عبر اصطدامات المذنبات المتأخرة التي كانت ستترك الهيدروجين في الطبقات السطحية فقط.
ورغم الأهمية الكبرى لهذا الاكتشاف، فقد أشار مؤلفو الدراسة إلى وجود قيود تقنية تؤثر في دقة القياسات، مثل احتمالية تداخل هيدروجين متبقٍ في أجهزة التصوير، أو وجود شكوك حول كميات السيليكون الدقيقة في اللب.
ومع ذلك، يفتح هذا البحث آفاقاً جديدة لفهم كيفية نشوء الحياة، وتطور كوكب الأرض، من منظور كيميائي وجيولوجي أعمق.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
