تابع قناة عكاظ على الواتساب
في كل محطة وطنية مفصلية يتجدّد التأكيد على أن المملكة قامت على مبدأ أصيل لا يتبدل، فالمواطنة رابطة جامعة لا تُقاس بانتماء قبلي أو مناطقي أو مذهبي، ولا تُختزل في خلفية اجتماعية أو تصنيف ضيق، بل تُبنى على معيار الكفاءة والقدرة على العطاء والإخلاص للوطن.
تعيين القيادات في مواقع المسؤولية هو رسالة عملية بأن معيار الثقة هو ما يقدّمه الإنسان من خبرة وتأهيل ورؤية، وما يملكه من قدرة على خدمة الوطن وتحقيق مصالحه العليا. فالدولة حين تختار فإنها تنظر إلى ما يضيفه المسؤول إلى مسيرة التنمية لا إلى أي اعتبار آخر خارج إطار الكفاءة والنزاهة والالتزام.
لقد رسّخت القيادة السعودية عبر عقود طويلة نهج العدل والمساواة بين المواطنين وجعلته أساسًا في الحكم والإدارة، فالأنظمة واضحة في تأكيدها على تكافؤ الفرص والمؤسسات تمضي وفق أطر نظامية تضمن أن يكون السباق إلى المواقع مبنياً على الاستحقاق. وهذا النهج لم يكن شعاراً نظرياً بل ممارسة متواصلة عززت الثقة بين المواطن وقيادته ورسخت شعور الانتماء المشترك تحت راية وطن واحد.
هذه القيم الجامعة أسهمت في تعميق اللحمة الداخلية وجعلت المجتمع أكثر تماسكاً في مواجهة التحديات. فعندما يشعر المواطن أن العدالة تحكم وأن الفرص متاحة على أساس الجدارة، تتعزز روح المسؤولية المشتركة، ويقوى الولاء للوطن والقيادة، ويصبح الاصطفاف خلف المصالح الوطنية خياراً طبيعياً لا يُفرض بل يُختار.
ولعل أبرز ما أثبتته التجارب أن تماسك الجبهة الداخلية كان دائماً صمام أمان أمام كل محاولات الاستهداف أو بث الفرقة. فقد سعت قوى دولية وإقليمية، في مراحل مختلفة، إلى استثمار الفوارق وإذكاء الانقسامات، لكن وعي المجتمع، وعدالة الدولة، وصلابة العلاقة بين القيادة والشعب، أفشلت تلك المحاولات وأحبطت رهانات الفتنة.
إن المواطنة في المملكة ليست توصيفاً إدارياً، بل عقد ثقة ومسؤولية متبادلة، قوامه العدالة وتكافؤ الفرص، وسقفه الولاء للوطن. وكلما تعزز معيار الكفاءة، وترسّخت قيم المساواة، ازداد الوطن قوةً، وتأكد أن وحدته هي حصنه الأول، وأن تنوّع أبنائه مصدر غنى، لا مدعاة فرقة.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة عكاظ ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من عكاظ ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
