ذكرنا سابقاً وما زلنا نكرّر، أنّ الحياة مشروع تشاركيّ بين شخصين، كلّ منهما يكمّل الآخر، لتسير مركبة الحياة بالطّريق الصّحيح، ونعلم أن لا أحد في هذا الكون كامل المواصفات، فكلّ إنسان يملك من الصّفات الإيجابيّة والسّلبيّة، ويحاول مع شريكه تعزيز الإيجابيّة، وتغيير السّلبيّة نحو الأفضل، فالتّغيير الإيجابيّ عنصر أساسيّ في هذه الحياة، وذلك لمواكبة التّطوّر في كل مجالاته، وأيضاً من أجل بناء أسرة سليمة تنمو وتكبر في ظلّ زوجين متفاهمين متعاونين مع بعضهما، ما ينعكس على الأبناء بشكل إيجابيّ بنّاء، وذلك في حال تسود بينهما المحبّة، الألفة، المديح، الوفاق، فالزّوج الّذي يمدح زوجته أمام أبنائه ويشاهدون ابتسامة والدتهم يشعرون بالسّعادة والفرح، وسيرقص الفرح داخل هذه الأمّ وتنعكس تصرّفاتها على المنزل بأكمله. أمّا الزّوج المنتقد فلا يوفّر فرصة واحدة للانتقاد، وكأنّ هدفه الأساسي أن يؤثّر سلباً في نفسيّة الأمّ وأبنائها، وبالتّالي على المنزل بأسره، ينتقد طبخها وطريقة إعدادها للطّعام، تصرّفاتها، ملابسها، وأيّ تصرّف يصدر منها، تجده جاهزاً لتوجيه العبارات الانتقاديّة، وكأنّ هذه الزّوجة كتلة من السّلبيّات، لا تعجب الزّوج، وهو خال من أيّ صفات سلبيّة. والحلّ الأمثل أن يتحلّى بالذّكاء العاطفيّ وينتقل من الانتقاد إلى التّغيير الإيجابيّ، فإن كان الطّعام يحتاج إلى بعض الإضافات يخبرها بلطف وستتقبّل هذا التّوجيه لأنّه نابع من قلب محبّ، لا من قلب منتقد، وهذا ينطبق على كلّ الأمور سواء التّصرّفات أو اللّباس، فكلّ شيء يتغيّر باللّطف واللّين والحبّ، وبالأسلوب الرّاقي، لأنّه بالحبّ تعمر القلوب والبيوت، وينتشر الفرح في أرجاء المنزل.
الانتقاد طريق شائك لتصويب الخطأ، أمّا التّوجيه الإيجابيّ، فهو الخيار السّليم لكلّ الأمور، فكن إيجابيّاً لتحصد السّعادة.
د. مايا الهواري
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
