كتبت مروة محمود الياس
السبت، 14 فبراير 2026 06:00 صأمراض التهاب الأمعاء قد تبدأ قبل سنوات من تأكيدها بالمنظار أو الخزعة، فهناك ما يُعرف بفترة الأعراض الممتدة، حيث يعاني المريض من شكاوى هضمية متكررة دون وجود دليل تشخيصي واضح في الفحوصات التقليدية.وفقًا لتقرير نشره موقع Health، أظهرت دراسة حديثة أن أعراض التهاب الأمعاء قد تسبق التشخيص المؤكد بأكثر من عشر سنوات، وأن بعض المرضى الذين خضعوا لتنظير وكانت النتائج طبيعية ظلوا معرضين لاحقًا لخطر الإصابة بالمرض على مدى عقود.
الدراسة أشارت إلى أن وجود ألم بطني مزمن، أو إسهال متكرر، أو نزيف شرجي، حتى مع نتيجة تنظير طبيعية، لا يعني استبعاد المرض نهائيًا، بل قد يمثل مرحلة مبكرة غير مكتملة المعالم.
تعريف مرض التهاب الأمعاء
التهاب الأمعاء يشمل حالتين رئيسيتين: داء كرون والتهاب القولون التقرحي. كلاهما يسبب التهابًا مزمنًا في الجهاز الهضمي، لكن نطاق الإصابة يختلف.
داء كرون يمكن أن يصيب أي جزء من القناة الهضمية من الفم حتى الشرج. التهاب القولون التقرحي يقتصر غالبًا على القولون والمستقيم. كلا الحالتين قد يتم تشخيصهما في سن مبكرة نسبيًا، وغالبًا قبل منتصف الثلاثينيات.
الأعراض الأكثر شيوعًا
الأعراض الأساسية التي قد تسبق التشخيص تشمل:
ـ إسهال مستمر أو متكرر
ـ ألم أو تقلصات في البطن
ـ نزيف من المستقيم أو وجود دم في البراز
ـ فقدان وزن غير مبرر
ـ شعور دائم بالإرهاق
هذه الأعراض قد تتداخل مع اضطرابات أخرى في الجهاز الهضمي، ما يؤدي إلى تأخير الاشتباه في التهاب الأمعاء.
نتائج الخزعة الطبيعية لا تنفي الخطر
تحليل بيانات شمل تقارير خزعات للجهاز الهضمي على مدى عقود أظهر أن نسبة صغيرة من الأشخاص الذين كانت خزعاتهم طبيعية لاحقًا تم تشخيصهم بالتهاب الأمعاء.
المقارنة بين من أجروا خزعة طبيعية ومن لم يجروا خزعة أظهرت زيادة نسبية في احتمالية التشخيص المستقبلي لدى المجموعة الأولى، إلا أن العدد المطلق للحالات ظل منخفضًا. الفارق الإحصائي يعادل تقريبًا حالة إضافية واحدة لكل عشرات الأشخاص خلال فترة متابعة طويلة قد تمتد إلى ثلاثين عامًا.
هذا يعني أن النتيجة السليمة لا تستبعد المرض بشكل قاطع، لكنها في الوقت نفسه لا تعني أن الغالبية ستصاب به.
صعوبة التشخيص المبكر
التهاب الأمعاء يتطور تدريجيًا. في مراحله الأولى قد تكون التغيرات الالتهابية غير واضحة بما يكفي لتظهر في الخزعة. بعض المرضى يتكيفون مع الأعراض، ما يؤخر طلب الرعاية الطبية.
غالبًا لا يُشتبه بقوة في المرض إلا عند ظهور علامات أكثر وضوحًا مثل فقر الدم، أو نزيف واضح، أو فقدان وزن ملحوظ. عند هذه المرحلة قد يكون الالتهاب قد سبب ضررًا أكبر في جدار الأمعاء.
متى يجب اللجوء للطبيب
وجود أعراض هضمية مزمنة، خاصة إذا تكررت أو ساءت، يستدعي مراجعة طبيب مختص في أمراض الجهاز الهضمي. الأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي للمرض أو يعانون من أعراض مستمرة رغم العلاجات البسيطة يحتاجون متابعة دقيقة.
ليس كل مريض يحتاج إلى تكرار المنظار فورًا، لكن في حال تفاقم الأعراض أو عدم الاستجابة للعلاج المبدئي، قد يكون من الضروري إعادة التقييم.
علاج الالتهاب
التهاب الأمعاء مرض مزمن يتطلب مراقبة طويلة الأمد. التقدم العلاجي في السنوات الأخيرة أتاح خيارات أكثر دقة تستهدف مسارات الالتهاب بشكل مباشر، ما ساعد في تقليل المضاعفات وتحسين جودة الحياة.
المتابعة المنتظمة تركز على السيطرة على النشاط الالتهابي، منع تدهور الأنسجة، وتقليل احتمالية الجراحة. التشخيص المبكر يمنح فرصة أفضل للسيطرة على المرض قبل حدوث تلف دائم في الأمعاء.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
