اقتصاد / صحيفة الخليج

«ذا إندبندنت» تنصح بعطلة شتوية في دبي

دبي التي غالباً ما تُعرف بناطحات سحابها الفخمة وشهرتها الواسعة، تخفي جانباً أكثر هدوءاً وأصالة، يمنح فرصةً فريدةً للتعرف على تراث الإمارة العريق، بل وحتى الاستمتاع بعطلة اقتصادية. هذا ما قالته الصحيفة البريطانية «ذا إندبندنت»، في مقال توجه فيه قراءها لكيفية قضاء عطلة في دبي بتكلفة معقولة.
أكدت الصحيفة أن من المستحيل زيارة دبي، دون الإعجاب بالمعالم التي جعلتها مشهورة عالمياً، وذكرت منها خليفة، أطول مبنى في العالم، و«الإطار» الضخم الذي يمتدّ شامخاً نحو السماء، والمعرض الذي يُوثّق التحوّل السريع الذي شهدته المدينة منذ منتصف القرن العشرين، وحتى يومنا هذا. وذكرت الصحيفة عدداً من الأماكن التي يمكن زيارتها في دبي والاستمتاع بأجوائها المرحبة، دون الحاجة إلى إنفاق الكثير من الأموال وتجاوز المقدرة المالية.

أصالة المناظر والمذاق


تقول الصحيفة: إن زيارة مركز الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم للتواصل الحضاري، في أحد أقدم أحياء دبي تمنح فرصة الاستمتاع بتجربة فريدة تجمع بين الطعام والثقافة المحلية، من خلال وجبة فطور وغداء تتضمن برياني الدجاج والأرز والخبز، ودونات صغيرة مستديرة مغطاة بشراب التمر (اللقيمات).

وكل ذلك، يصاحبه شرح لمفهوم تقاليد الضيافة في دبي، ووصف لتصميم المنزل القديم وأين وكيف يتم استقبال الضيوف في السابق، وأبدت الصحيفة إعجابها بما هو متعارف عليه من أن تقديم فنجان صغير من القهوة يُعبّر عن المودة للضيف، ما يعني أن المضيف يتمنى بقاءه لفترة أطول. ويمكن أيضاً، زيارة محال بيع الأطعمة الشعبية؛ مثل المخابز التقليدية، حيث يستمتع الزائر بتناول الخبز الساخن المحشو بالجبن والعسل، فيما يتساقط العسل من بين أصابعه، وفي ذات الوقت يرتشف الشاي ذا المذاق المميز.

التجول في الأسواق الشعبية


أشارت الصحيفة البريطانية لقرائها إلى أن أقدم شبكة أسواق في دبي، وتحديداً في منطقة الخور، تعد وسيلةً أخرى آسرةً لاستشعار روح الإمارة، حيث يعرض الباعة بضائع متنوعة بدءاً من التوابل وحتى الذهب؛ بجانب سلع أخرى مثل الزهور والملابس والعطور، فضلاً عن عرض أنواعٍ عديدة من الطعام، على طول الشوارع الضيقة.
ووصفت هذه المنطقة بأنها شريان الإمارة، حيث تأخذ الزائر إلى عدد من أشهر أماكن التراث؛ جزء من الجولة يتضمن رحلة قصيرة بالقارب عبر الخور إلى قسم آخر من الأسواق، حيث يظهر الفن التقليدي في الألوان الزاهية والزهور النضرة.


وتختتم الجولة في مطعم تراثي يتباهى بتصميماته التقليدية وأطباقه المحلية الشهية، مثل برياني لحم الضأن اللذيذ الذي يُقدم على طاولة منخفضة.

تجربة سفاري الصحراء


وصفت الصحيفة تجربة رحلة سفاري تراثية بسيارات لاند روفر كلاسيكية بأنها من أجمل التجارب، وسط المناظر الطبيعية والحياة البرية ومشاهدة المها وسحالي الرمال الصغيرة المراوغة، التي تتنقل بخفة بين الكثبان الرملية. وذكرت الصحيفة أنشطة ترفيهية مختلفة كعرض الصقور، وتناول وليمة مسائية ومشاهدة عرض موسيقي تحت النجوم، وركوب الجمال.

عبق التاريخ العربي


أوصت الصحيفة قراءها باستكشاف التاريخ العربي في حي الفهيدي التاريخي، بأبراج الرياح ومنازله المبنية من الحجر الرملي، وقالت إن في هذا المكان تتوفر جولات سيراً على الأقدام، ومتاحف، وعروض يقدمها حرفيون محليون.


ولاكتشاف المزيد من التراث والثقافة الإسلامية في دبي، يُقدم مسجد جميرا الكبير المشيّد على الطراز الفاطمي، والذي يتميز بمئذنتيه الشاهقتين، ولفتت إلى وجود جولات سياحية يومية بصحبة مرشدين، تشمل مشروبات إماراتية أصيلة مثل القهوة العربية والشاي والتمر والماء واللقيمات.

الحداثة والإبداع


من الأماكن الأخرى التي ذكرتها الصحيفة نافورة دبي، وذكرت أنها أطول نافورة راقصة في العالم.
كما أشادت بـ«السركال أفينيو» واصفةً إياه بأنه رئة دبي الإبداعية النابضة بالحياة، وقالت إنه مكان حقق نجاحاً باهراً، منذ افتتاحه بمعرض واحد فقط، عام 2008.

شواطئ جاذبة


قالت الصحيفة إن بفضل موقع إمارة دبي الممتد على طول الساحل، فالزائر لها لن يكون بعيداً عن الشواطئ بأي حال من الأحوال؛ إذ تمتد الرمال الذهبية على طول المدينة تقريباً. ووصفت هذه الشواطئ بأن مياهها فيروزية هادئة، ومرافقها عالية الجودة، وشمسها مشرقة طول العام.


وذكرت الصحيفة لقرائها ما يمكنهم القيام به في الشواطئ كاستئجار الدراجات المائية، ولعب الكرة الطائرة، واللعب في الحدائق المائية المطاطية، بينما البعض الآخر عبارة عن مساحات رملية نقية. ولفتت إلى أن العديد من أفضل شواطئ دبي توفر مجانية الدخول. في حديثها عن شواطئ الإمارة قالت «ذا إندبندنت»: «لا يوجد شاطئ سيئ في دبي».

إرضاء جميع المتطلبات


قالت الصحيفة إن مع انخفاض قليلاً، مقارنةً بأشهر الصيف، يُتيح هذا الموسم فرصة مثالية، لاستكشاف كل جوانب إمارة دبي، فبين أفقها العمراني المترامي الأطراف، وأبراجها الشاهقة، التي حطّمت الأرقام القياسية العالمية، وبنيتها التحتية المستقبلية، يسهل على المرء أن يغرق في عالم من المباني البراقة وأنماط الحياة الفاخرة. ومع ذلك، تتمتع الإمارة بأماكن تتيح قضاء أجمل العطل دون إنفاق الكثير من الأموال، ورغم شهرتها كمدينة عصرية فائقة التطور، فهي تشتهر أيضاً بتراث ثقافي غنيّ، وما أجمل استكشاف سحر منطقة التراث في دبي على ضفاف الخور، الذي كان في يوم من الأيام مدخلاً لأنجح ميناء للغوص على اللؤلؤ في الخليج.


وقالت: سواء كان الزائر يبحث عن منتجعات شاطئية هادئة، أو ناطحات سحاب شاهقة، أو متاجر أنيقة تنبض بسحر ألف ليلة وليلة، فإن دبي توفر كل ذلك؛ حيث يجد الزائر جميع العلامات التجارية الفندقية، إضافة إلى جميع وسائل الراحة التي قد تخطر على البال، بدءاً من مسابح لا متناهية، وخدمة الخادم الشخصي، ونوادي الأطفال. وأشارت الصحيفة إلى أن كلمة «أفضل» الفنادق لا يعني بالضرورة «أغلاها»؛ لأن مشهد الضيافة في دبي بأسعاره المعقولة يتفوق على باقي دول العالم، مع معايير عالية للغاية في النظافة والخدمة والمرافق.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا